خبر وتعليق يأمرون المرأة بأن تستأسد لتنجو من الفقر!!‏
February 06, 2015

خبر وتعليق يأمرون المرأة بأن تستأسد لتنجو من الفقر!!‏


الخبر:‏


أعلن الاتحاد الأفريقي تبنيه لفكرة تمكين المرأة في ختام دورته الـ24 المنعقدة في أديس أبابا (العاصمة ‏الإثيوبية) نهاية الشهر الماضي، وقد حملت الدورة شعار "2015 عام تمكين المرأة والتنمية، نحو تحقيق ‏أجندة 2063 لإفريقيا‎."‎‏ ثم توالى عقد الورش التي تنادي بضرورة تعزيز مشاركة المرأة وتمثيلها في هياكل ‏صناعة القرار في إفريقيا والربط بين تمكين المرأة وتحقيق أهداف الألفية بالقضاء على الفقر.‏

التعليق:‏


أصدر البنك الدولي في نهاية العام الماضي دليلاً مرجعيًا استهدف كافة أشكال العنف ضد المرأة ‏وتعرض للعلاقة بين العنف وانعدام المساواة بين الجنسين وتعثر التنمية الاجتماعية والاقتصادية والإخفاق ‏في تحقيق الأهداف المتفق عليها دوليًا، خاصة الأهداف الإنمائية المعنية بمكافحة الفقر. وذكر التقرير أن ‏من أكثر أشكال عدم المساواة ظلمًا زواج الأطفال وختان الإناث وجرائم الشرف والعنف المنزلي ‏والاغتصاب والحرمان الاقتصادي. وقد استدل التقرير بالتكلفة الباهظة لمعالجة إصابات العنف الأسري ‏واستشهد بتقارير عن تكلفة علاج ضحايا العنف الأسري في أمريكا التي تؤكد على "أن تكلفة الرعاية ‏الصحية للنساء اللاتي تعرضن للإيذاء البدني تزيد بنسبة 42 في المائة عن مستواها للنساء اللاتي لم ‏يتعرضن للإيذاء. وتقدر دراسة حديثة أن إجمالي التكلفة الاقتصادية لا يقل عن 5 بالمئة من إجمالي الناتج ‏المحلي العالمي، أي أكثر من ضعف ما تنفقه الحكومات على التعليم الابتدائي". كذلك "أكد التقرير الدولي ‏أيضاً على أن تعنيف المرأة يحول دون مشاركة المرأة والفتاة بنفس قدر الرجل في الحياة الاجتماعية ‏والاقتصادية والسياسية ويبقيها إلى الأبد في دائرة الفقر‎.‎‏ وربط البنك الدولي بين العنف ضد المرأة الذي ‏يؤدي لمعاناة رهيبة للضحية وبين التكلفة الاقتصادية الباهظة التي تؤثر سلبًا على الأسرة والمجتمع ‏والاقتصاد وتحاصر المرأة في دائرة الفقر كما أنها تخلق تحديات جسيمة للدول النامية حيث تؤثر على ‏الإنتاجية وتؤدي لتبديد الدخل والإنفاق على الخدمات‎."‎‏ (موقع البنك الدولي 2014/12/3)‏


ترتكز المبادرة الدولية على جملة من الإجراءات المعقدة والمتداخلة ولكن أبرزها المزج بين المناداة ‏بتمكين المرأة عبر تحقيق مساواة كاملة في توزيع الأراضي وفرص العمل ووضع إطار قانوني ومؤسسي ‏يستجيب "للنوع الاجتماعي"، وتعزيز مشاركة المرأة وتمثيلها، وبين تمكينها اقتصاديًا عبر مشاريع الـ ‏micro-finance‏ أو التمويل الأصغر وهو عبارة عن (قروض صغيرة ومشاريع محدودة لتعزيز ‏المشاركة الاقتصادية للمرأة). وقد بدأت الهيئات الدولية في تطبيع الفكرة منذ مدة وتناولت بعض الأقلام ‏المؤيدة نجاحات فردية لبعض النساء في الزراعة والمشاريع الإستثمارية وغضت الطرف عن الفقر ‏والغلاء والبؤس الذي يعيشه الملايين في القارة المظلمة. ووضعوا الإنجازات الفردية تحت المجهر وحاولوا ‏التعتيم على تسونامي الفساد ونهب الثروات وتبديد المال العام والبون الشاسع بين الأثرياء والفقراء. تعاموا ‏عن المشكلات الآنية وركزوا فقط على تضخيم المشاريع الصغيرة وإبراز بعض النجاحات لبرامج ‏القروض الصغيرة وكأن هذه المكاسب المحدودة تعالج ويلات القارة المنكبة المنهوبة.‏


هذه الدراسات الدولية المنمّقة التي يحتفي بها الساسة التابعون للغرب لا تعني للمهمشين أي شيء ‏ولكن تثير فضول كل من يطلع عليها.. ماذا يريد البنك الدولي وأتباعه من المرأة الإفريقية المغلوبة على ‏أمرها، بعد أن كبلوا البلاد بالديون والنظريات العقيمة؟! وأي تمكين هذا الذي ستناله المرأة المعيلة التي لا ‏تجد من يتولى شؤونها بل تنفق على زوج مريض ينتظر الموت وتعيل أطفالا يحلمون بقوارب الموت ‏للخلاص من حياة آبائهم وأجدادهم؟!.. وأي تمكين تناله فتاة تعيش في مناطق الحروب والنزاعات وغاية ‏أملها في الحياة ماء نظيف ومراحيض صحية داخل المنزل بدلاً من رحلة الشقاء اليومي وتعرض الذئاب ‏البشرية لها؟!.. أي تمكين لنسوة يعشن بين المعادن والكنوز ولا يرين من خيرات بلادهن حتى الفتات؟! ثم ‏هل تطعم المرأة أطفالها تمكينًا وتكسوهم مساواة؟!!‏


وكأن البنك الدولي ومن يأتمرون بأمره ويسيرون خلفه لم يكفهم فشل سياساتهم فرموا التهمة على ‏الرجل الإفريقي ثم خلعوه ليتوجوا المرأة مكانه ويضعوا على كتفها المنهك حمل انتشال القارة من أزماتها. ‏يا له من تناقض، يزعمون أن المرأة هي الضحية الأولى لمشكلات القارة فهي التي تعاني من الفقر ‏والمرض وانعدام الأمن والأمان، ثم يكلفونها بتنمية قارة تحتكر المراكز العشر الأخيرة في قائمة أسوأ دولة ‏تعيش فيها الأمهات.. ويسمونه تمكيناً!!‏


يقول تعالى: ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّ‌نَا وَنُرَ‌دُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّـهُ ‏كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْ‌ضِ حَيْرَ‌انَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ ‏الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْ‌نَا لِنُسْلِمَ لِرَ‌بِّ الْعَالَمِينَ﴾‏


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
هدى محمد (أم يحيى)‏

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان