March 05, 2015

خبر وتعليق يدقون الجرس للمساواة بين الجنسين

الخبر:


أطلق مكتب منظمة الأمم المتحدة في القاهرة، والمجلس القومي للمرأة، بالتعاون مع البورصة المصرية حملة «دق الجرس» العالمية في مصر، للمساواة بين الجنسين، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة في 8 مارس الجاري والذكرى ال20 لإعلان وثيقة مؤتمر بكين، وقام ممثلون عن هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والسفيرة ميرفت تلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، بدق جرس افتتاح جلسة التداول في البورصة المصرية في يوم الثلاثاء 3 آذار. وأوضح المكتب الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة أن الحملة تأتي بغرض رفع الوعي حول أهمية المساواة بين الجنسين في التنمية المستدامة والأعمال، كما يقام هذا الحدث في بورصات 6 دول أخرى (الهند - نيجيريا - تركيا - بولندا - السويد - نيويورك). (البوابة نيوز)


التعليق:


إن هذه الحملة التي أطلقتها الأمم المتحدة بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة في مصر، احتفالاً باليوم العالمي للمرأة، تدق ناقوس الخطر لما يحاك ويدبر للمرأة المسلمة في مصر الكنانة وسائر بلاد المسلمين، حيث إن مثل هذه الحملات تهدف إلى فرض الرؤية الغربية العلمانية لوضعية المرأة في العالم، والتي تم وضعها والمصادقة عليها في الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية التي عقدتها الأمم المتحدة، ومن ثم شرعت في فرضها على بقية دول العالم - خاصة البلاد الإسلامية - وذلك مثل اتفاقية سيداو ومؤتمر المرأة الرابع الذي عرف بمؤتمر بكين والذي يحتفل هذه الأيام بمرور عشرين عاماً على عقده، كما وتهدف هذه الحملات إلى تضليل المرأة المسلمة وحرفها عن دينها وجعلها تتبنى القيم والأفكار الغربية كالمساواة والتمكين والتحرر.


ثم إن مثل هذه الحملات التي يتم تنظيمها سنوياً احتفالاً باليوم العالمي للمرأة، للقضاء على العنف ضد المرأة، والمطالبة بحقوقها، لم تنجح في تحسين وضع المرأة في العالم، ولم تغير من واقع المرأة شيئاً، بل إن حالها يزداد سوءاً، ولنأخذ مصر التي أطلقت فيها الحملة كدليل على ذلك. فبحسب دراسة أصدرتها مؤسسة "تومسون رويترز" فإن مصر هي أسوأ مكان في العالم من الممكن أن تعيش فيه المرأة، وكانت الدراسة قد رصدت 22 دولة على مستوى العالم من حيث العنف والحقوق الإنجابية للمرأة ودورها في المجتمع وحقوق المرأة السياسية والاقتصادية، كما كشفت إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2013 عن وقوع حالة طلاق كل 6 دقائق، وتصنف مصر كأسوأ دولة في العالم في نسب التحرش بالنساء بعد أفغانستان، بحسب واشنطن بوست، هذا ناهيك عن فقدان المرأة المصرية للأمن والأمان، وتعرضها للاعتقالات السياسية والتعذيب في السجون، ومعاناتها من الفقر ...إلخ


أيتها المسلمات في مصر الكنانة:


إن مفهوم المساواة بين الجنسين الذي تسعى هذه الحملة لتعزيزه، هو مفهوم دخيل على المسلمين، مستوحى من الغرب وله جذور تمتد إلى التجربة النسوية التاريخية في الغرب، والتي ولدت نتيجة الظلم وغياب الحقوق التعليمية والاقتصادية والقانونية والسياسية الأساسية التي حرمت منها النساء تحت حكم أنظمة علمانية من وضع البشر، فالإسلام حين جاء بالتكاليف الشرعية التي كلف بها المرأة والرجل، وحين بيّن الأحكام الشرعية التي تعالج أفعال كل منهما، لم ينظر إلى مسألة المساواة أو المفاضلة بينهما أية نظرة، ولم يراعها أية مراعاة. وإنما نظر إلى أن هناك مشكلة معينة تحتاج إلى علاج، فعالجها باعتبارها مشكلة إنسانية معينة بغضّ النظر عن كونها مشكلة لامرأة أو لرجل. فالعلاج هو لفعل الإنسان أي للمشكلة الحادثة، وليست المعالجة للرجل أو للمرأة، ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾.


ولهذا لم تكن مسألة المساواة أو عدم المساواة بين الرجل والمرأة موضع بحث. وليست هذه الكلمة موجودة في التشريع الإسلامي، بل الموجود هو حكم شرعي لحادثة وقعت من إنسان معين، والإسلام حين جعل للمرأة حقوقاً وجعل عليها واجبات، وجعل للرجل حقوقاً وجعل عليه واجبات، إنما جعلها حقوقاً وواجبات تتعلّق بمصالحهما، ومعالجات لأفعال باعتبارها فعلاً معيّناً لإنسان معيّن. فجعلها واحدة حين تقتضي طبيعتهما الإنسانية ذلك، وجعلها متنوعة حين تقتضي طبيعة كلّ منهما هذا التنوع.


وكذلك فإن الدعوات لتمكين المرأة اقتصاديا وزيادة مشاركتها في سوق العمل نابعة أيضاً من فكرة المساواة الغربية، هذه الدعوات تسعى لسلب المرأة وظيفتها الأساسية التي اقتضاها نوعها البشري، والتي شرعها لها الإسلام من كونها أماً وربةَ بيتٍ، وتسعى لسلب المرأة صفتها الشرعية التي أضفاها عليها الشرع من كونها عِرضاً يجب أن يصان. فالإسلام لَمّا حدد هذه النظرةَ الصحيحةَ للمرأة جعل كل الأحكام الشرعية المتعلقة بالناحية الاجتماعية للرجل والمرأة متناسقة مع هذه النظرة؛ ومن هذه الأحكام أن الإسلام لم يوجِب على المرأةِ النفقةَ حتى لو كانت قادرة عليها، وأوجبَها على وليها من الرجال، وليس معنى هذا أنه ليس لها الحق في العمل، بل قد أباح لها الإسلام العمل مع الالتزام بالضوابط الشرعية.


أيتها المسلمات في الكنانة:


لا تنخدعن بالشعارات البراقة، وارفضن كل ما يخالف الإسلام من أفكار ومفاهيم، واعلمن أنه لا يمكنكن الحصول على حقوقكن، ولا يمكن أن تنعمن بحياة كريمة، إلا بتطبيق أحكام الإسلام في واقع الحياة، في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة، التي تقدّم نموذجاً مضيئاً لحقوق المرأة ودورها السياسي.



كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أختكم: براءة مناصرة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان