August 08, 2014

خبر وتعليق يهود أهل غدر وخيانة لا رادع يردعهم إلا دولة الخلافة


الخبر:


ورد في الأخبار أن كيري فرض هدنة بين يهود وأهل غزة مدتها ثلاثة أيام ... وأن يهود نقضوها بعد ثلاث ساعات، وأن كيري لم يغادر المنطقة منذ أكثر من عشرة أيام!!


التعليق:


لم يغادر كيري وزير خارجية أمريكا المنطقة منذ أتاها وسيطا لفرض هدنة، إلا لزيارة فرنسا من أجل الموضوع ذاته، وحاول إيجاد هدنة - ولو لأسبوع - ولم يتسن له ذلك، رغم مساعدة بان كي مون له وتجواله في المنطقة، وها هو اليوم الجمعة وابتداءً من الساعة الثامنة صباحًا استطاع الإعلان عن هدنة لثلاثة أيام وجمع يهود والسلطة في مصر، لإيجاد تسوية علها تشفي غليله..! وأشك أن تكون ذلك..!!؟؟ وبالفعل وبعد ثلاث ساعات وقبل إتمام كتابة هذا التعليق، كان خداع يهود ومكرهم المعتاد يفشل الهدنة، ويحمل حماس مسؤولية ذلك بسبب خطف الجندي المعلن عنه منذ يومين من قبل حماس فتركه يهود قنبلة موقوتة، وبالفعل تم استخدامه لإفشال الهدنة. فالصراع في منطقة الشرق الأوسط، ومنها فلسطين يشتد أواره ويحمر جمره،... فالخاسر من أوروبا بقيادة الإنجليز، أو الأمريكان سيخرج من الملعب، ويبقى ينتظر العودة حال تتسنى له الفرصة، وهنا نرى الإصرار الأمريكي على تنفيذ مشروعهم القديم الجديد بإنشاء الدولتين، دولة يهود ودولة سلطة فلسطين (الشكلية)..! وهو المشروع القديم الجديد عينه الذي تبنته أمريكا منذ قرار التقسيم عام 1947م، ولم تستطع تنفيذه لعناد يهود وعدم استعجال وإصرار أمريكا على التنفيذ، وذلك بسبب قوة الرأي العام الأمريكي في دعم كيان يهود وكذلك دعم البروتستانت الأمريكي ليهود، ما أدى لعدم الضغط عليها، وكذلك قوة اللوبي والآيباك اليهودي سابقًا والذي أخذ بالضعف رغم بقائه قويًا، ولكن صلف وتعنت اليمين اليهودي وعلى رأسهم نتنياهو وليبرمان وتحالفهم مع الأحزاب الدينية اليهودية، أعطى أمريكا الفرصة بشكل أكبر للضغط لتنفيذ ذلك المشروع القديم الجديد والذي سمي بـ "خطة كيري" والتي على إثرها ترك كيري المنطقة وكأنه مطرود من يهود، وخصوصًا بعد أن وصل الأمر بينه وبين نتنياهو إلى حد التلاسن، والذي اعتبرته أمريكا إهانة لها، ولم يعد كيري للمنطقة بخصوص المفاوضات الفلسطينية إلا بعد نشوب الحرب، وهنا اضطر أوباما للتصريح بأن من حق يهود الدفاع عن أنفسهم، وطلب من وزير خارجيته الرجوع للمنطقة لإيجاد حل وهدنة لإيقاف اشتعال الحرب بين حماس ويهود، وما استعجال وإصرار أمريكا لإيقاف شرار النار لا خوفا على دماء المسلمين ولا حتى على دماء يهود، بل لأنها تدرك واقع المنطقة المتفلت امتدادًا من العراق والخليج وبلاد الشام وحتى مصر وليبيا...!! فلم يعد الأمر يحتمل المماطلة والتسويف في حل القضايا الساخنة لذا رأينا أن كيري لم يغادر المنطقة، وبقي مشغولاً بشأن الاتفاق على هدنة، وإيجاد مفاوضات، علَّ المنطقة تهدأ ولو قليلا، فالمظاهرات والاعتصامات جابت أكثر بلاد المسلمين وصولاً إلى أوروبا، ويهود أوغلوا بالقتل في أبناء المسلمين من أهل غزة، لأنهم على ما يبدو وقعوا بفخ قوة سلاح المقاومة ونوعيته، والتي نوهت إيران لإمدادها غزة بتكنولوجيا الصواريخ؛ وما أدراك ما إيران..؟؟!! وليَّة ومديرة أعمال أمريكا ومنفذة مشاريعها!! ذلك العميل الذي بدأت أمريكا تعتمد عليه كثيرًا..!! فكان هذا أحد أخطاء يهود!!


وأما مقتلهم فكان بصلفهم وتلك العنجهية والغطرسة والاستهانة بأبناء المسلمين ومجاهدي غزة الذين يحبون الشهادة أكثر من حب يهود للحياة، وهذا هو طبع أبناء المسلمين وسجيتهم النابع من العقيدة الإسلامية، فاستبسلوا أيما استبسال، ناهيك عن عمى البصر والبصير الذي أصاب يهود فأشعلوا المنطقة في رمضان المعروف بأنه شهر الحروب والانتصارات والتضحيات، فرغم التقتيل والدماء السائلة في غزة إلا أن يهود لم يتوقعوا مثل تلك الخسائر الفاجعة بالنسبة لهم، والتي من الممكن أن تؤدي إلى سقوط حكومة نتنياهو، وهذا أيضًا هو أحد السيناريوهات المتوقعة من يهود، أي الإتيان بحكومة ضعيفة هزيلة وانتقالية لإفشال خطة كيري، والتي من أهم وأبرز ما تحويه هو وجود قوات دولية للفصل بين الدولتين، والتي غالبًا لن تكون إلا أمريكية صرفة، وهنا يبدأ مقتل يهود وتحجيمهم، وعدم قدرتهم على التمدد والانفلات من الضغط الأمريكي سواء بما يخص فلسطين أو بما يخص ضرب المفاعل النووي الإيراني الذي ترعاه أمريكا ضمن مفاوضات (إيران - أوروبا) تلك التي امتدت لسنوات، وكان من نتائجها فك الحصار عن إيران واسترداد بعض أرصدتها المحجوز عليها، وإعطاء إشارات لبدء مفاوضات للتصالح (الأمريكي - الإيراني) الخجول والمخفي، والذي بدا للعيان في أكثر من مناسبة دولية ولكل متابع سياسي وكان أشهرها المكالمة الهاتفية بين أوباما وروحاني بداية هذا العام. ونقض يهود الهدنة حيث لم يمهلوا أهل غزة ثلاث ساعات فنقضوا ما وعدوا به!! وبناء عليه لن ننتظر لمدة اثنتين وسبعين ساعة حتى نرى ما سينتج عن مفاوضات القاهرة والتي أصرت على أن يكون الوفد باسم السلطة وليس باسم حماس أو الفصائل..!!


وهنا نتوقع تعنت يهود بشكل فظ لإفشال خطة كيري؛ لأن الخسائر التي مُنُوا بها قد حصلت، ونتوقع إفشالها أيضًا؛ لأن حماس وضعت شروطًا وتعنتت لتحقيقها، وهي مدعومة بذلك من قطر أحد الممولين الرئيسيين لها، رغم دخول التمويل الإيراني الكبير عن طريق خالد مشعل لحماس ولحركة الجهاد الإسلامي، وهنا سيحصل التنازع والتعنت القوي من الطرفين لدرجة كسر العظم؛ لأن كلاً من الطرفين يريد تنفيذ مخططه وإفشال مخطط الآخر، وكل ذلك على حساب أشلاء ودماء المدنيين من أبناء غزة المسلمين. نرجو الله تعالى أن يجنب المسلمين من أهل غزة شر تلك التوقعات!! وأن يجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن!! وأن يقدر لهم الخير حيث كان!!


وقبل الختام نقول: ها هم حكام المسلمين العملاء يتفرجون!! وحتى التنديد بجرائم يهود غاب عنهم؛ لأن الأمر أكبر من عبودية العملاء لأسيادهم، فكان يُسمح لهم سابقًا بالتنديد واستدعاء السفراء، أما وقد فُضحوا وكُشفوا وبان عوارهم وخيانتهم لدينهم وأمتهم، فهم يرتجفون وينتظرون أن ترميهم الأمة عن قوس واحدة، وذلك بعد حراك الأمة ووعيها على دينها وتيقنهم أن ورقة التوت قد سقطت، ولا خجل ولا حياء عندهم فهم ينتظرون أن تكنسهم الأمة، وتلقي بهم في هاوية سحيقة حال تخلي أمريكا عن دعمهم. وخير دليل على ذلك ثورة الشام المباركة التي أخزت وفضحت أوباما بوقوفه العلني مع شرعية الانتخابات السورية ومحاولة إيجاد مفاوضات لإيجاد بديل مقبول لدى أهل سوريا، وفشلت فشلاً ذريعًا أدى إلى استقالة الإبراهيمي ربيبها وخادمها المطيع!! وهنا ننهي حديثنا ونقول: إن يهود أهل غدر وخيانة، وإنه لا رادع يردعهم إلا دولة الخلافة. إن هذه الحرب ليس لها من دون الله كاشفة، ليس لها إلا نصر الله تعالى لعباده المؤمنين الذين يدخلون فلسطين ويقاتلونهم عقائديًا بعد إقامة دولة مخلصة، تطبق شرع الله تعالى والتي أصبح العالم ينتظر ويتتبع عودتها ألا وهي دولة الخلافة الإسلامية بأيدي أهلها المتوضئين، فيجوسوا بيهود خلال الديار، ويقتلوهم شر قتلة، ويطردوهم شر طردة، ليكونوا عبرة للعالم أجمع، وليُظهر الله تعالى دينه، ويَنصُرَ العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة الإسلامية. وصدق الله العظيم حيث قال: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقدَامَكُمْ﴾ وحيث يقول: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنصُرُهُ﴾.



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد نايل حجازات - أبو محمد / ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان