خبر وتعليق يمدون المجرم بالسلاح والمال والغطاء السياسي، ويمثلون دور المشفق الحنون على ضحايا إمداداتهم بشار بأسباب بقائه
November 23, 2014

خبر وتعليق يمدون المجرم بالسلاح والمال والغطاء السياسي، ويمثلون دور المشفق الحنون على ضحايا إمداداتهم بشار بأسباب بقائه

الخبر:


الجزيرة نت - انعقد مؤتمر "أوضاع اللاجئين السوريين ودعم استقرار المنطقة" الذي نظمته الخارجية الألمانية الثلاثاء بمقرها ببرلين، وشاركت فيه 35 دولة ومنظمة دولية، حذر ممثلوهم من تسبب تفاقم أزمة نزوح السوريين بتهديد "الاستقرار الهش" بدول جوار سوريا واكتساب "المنظمات الإرهابية" مزيدا من المناصرين من اللاجئين السوريين... وحذر شتاينماير من تفاقم أزمة اللاجئين السوريين لاستقرار المنطقة، وأشار إلى أن تداعيات هذه الأزمة تفوق إمكانيات جيران سوريا الذين باتت أوضاعهم هشة ومهددة، وشدد على أهمية "تقديم مساعدات تعليمية للاجئين السوريين بدول الجوار حتى لا تستغلهم منظمات متطرفة"، ولفت إلى أن وجود 400 ألف تلميذ سوري بمدارس لبنان فاق أعداد التلاميذ اللبنانيين... من ناحيته أعلن وزير التعاون الدولي الألماني غيرد مولر عزم بلاده إقامة 18 مخيما لإيواء اللاجئين السوريين بشمال العراق بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف). وعبر المفوض الأممي السامي للاجئين أنطونيو غوتيريز للجزيرة نت عن رضاه عن محصلة مؤتمر برلين "لأنه أوصل تحذيرا للمجتمع الدولي من كارثة إنسانية مقبلة إن لم يزد مساعداته لدول جوار سوريا لتتمكن من استضافة أعداد أكبر من اللاجئين من جارتهم المضطربة".


ودعا غوتيريز لتوجيه الأموال إلى الأردن ولبنان وتركيا التي وضعتها الأزمة الإنسانية بمواجهة تحديات قاسية تفوق إمكانيتها... وأعطى عرض رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة لتداعيات استمرار نزوح السوريين زخما لمطالبتهما بمساعدة المجتمع الدولي لبلديهما.

التعليق:


عن أية مساعدات وأية أموال وأي دعم يتحدث هؤلاء الممثلون الفاشلون؟ أما علموا أن مساعداتهم لضحايا الطاغوت بشار ونظامه هي مثل دعمهم خلال أكثر من نصف قرن لقضية فلسطين؟ وأن وعودهم تنتهي مع انتهاء كل مؤتمر؟ وأن كل معوناتهم التي بذلوها بزعمهم طوال الثلاث سنوات لم يصل أعشار أعشارها للداخل؟ والحمد لله على ذلك. فالمال النجس لا تحتاجه ثورة طاهرة أبت إلا أن تمضي في مسيرتها ولو من تحت الخيام والأمطار ومن بين الثلوج والأعاصير.


وإنه لمن المضحك المبكي أن من شرد شعب فلسطين يجلس في هذا المؤتمر، ومن قسم بلاد المسلمين وخط حدوداً كالسكين تقطع جسد العائلة الواحدة تحت مسمى اتفاقية سايكس بيكو يجلس أيضاً في هذا المؤتمر، بل إن من ذهب لبشار الأسد يعلن "التنسيق" الأمني معه استضاف هذا المؤتمر وتشدق وزراؤه بكلام لا يسمن ولا يغني من جوع.


وفي الوقت الذي كانوا يتحدثون فيه عن مأساة أهل سوريا كانت الحملات الإعلامية المغرضة والافتراءات على الإسلام والمسلمين وعلى ثورة الشام تنطلق مسعورة في ألمانيا وما حولها، فيصورون الإسلام بعبعاً يلتهم أبناء أوروبا ويصورون الخلافة على أنها شرٌ مستطير لا بد من سحقه بكل ما أوتوا من قوة.


كان يكفينا منهم - أهل الحضارة الغربية وبلاد الحريات التي تستعبد الشعوب - أن يكفوا أياديهم الخبيثة عن ثورة الأمة في الشام وعن كل ثورات الربيع العربي، إذن لكنا في خير وفير، لكنهم علموا أن الذئب لا يتمكن من الغنم إلا إن لبس لبوس الحمل الوديع وأظهر حناناً كاذباً ونفاقاً مفضوحاً، ومن خلال هذا اللبوس يدخل إلى عمق ما يريد ليعيث فساداً في الثورة وأهلها.


ولكنه ورغم أنه استطاع العبث في الائتلاف وتمكن منه، وفي ما يسميه بالمعارضة المسلحة المعتدلة فأمسك بها وأرسل رجالاته فيها ليقاتلوا غير النظام ففضحهم وكشف نواياه، إلا أنه لم يتمكن من الواعين من أبناء الثورة الذين علموا أن الأمة في مرحلة مخاض عسير وأن الثبات على ما أمر الله ورسوله هما المنجيان والموصلان للنصر المؤزر بإذن الله.


﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. هشام البابا
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان