خبر وتعليق زيادة كبيرة مفاجئة وقحة في أسعار موارد الطاقة على يد حكومة حسينة آن الأوان ليُطالب الناس بالعودة للخلافة، التي ستنقذهم من "رأسمالية المحسوبية"
February 08, 2015

خبر وتعليق زيادة كبيرة مفاجئة وقحة في أسعار موارد الطاقة على يد حكومة حسينة آن الأوان ليُطالب الناس بالعودة للخلافة، التي ستنقذهم من "رأسمالية المحسوبية"

الخبر:


ما بين 20 - 25 من كانون الثاني 2015، عقدت لجنة تنظيم الطاقة البنغالية (BERC) جلسات استماع عامة بشأن أسعار الجملة للكهرباء وذلك بناء على اقتراح من سلطة مجلس تنمية الطاقة البنغالي (BPDB) والتي تهدف لرفع الرسوم الجمركية بنسبة 18.12% أو 0.85 تاكا لكل وحدة (من 4.67 تاكا حاليا إلى 5.52 تاكا في المستقبل لكل كيلوواط). كما سيتم عقد جلسة علنية أخرى عن طريق هيئة تنظيم الطاقة البنغالية BERC في فبراير لزيادة تعرفة الغاز. وخلال جلسات الاستماع، أوصت لجنة التقييم الفنية لهيئة تنظيم الطاقة البنغالية أيضا بزيادة تعرفة الكهرباء والغاز زيادة كبيرة لجميع أنواع المستهلكين، وبشكل ملحوظ على مستوى الأسرة، وذلك بهدف الحد من الهدر المفترض للطاقة.

التعليق:


إن الافتراض الرئيسي في اقتراح الحكومة هو زيادة أسعار الكهرباء لخفض دعم مجلس تنمية الطاقة البنغالي BPDB من 6000 كرور تاكا إلى 4000 كرور تاكا إذا اعتمدت هيئة تنظيم الطاقة البنغالية رفع التعرفة 0.85 لكل وحدة أو 18.12%. وحتى تكون لنا نظرة صائبة في السياق الصحيح، تجدر الإشارة إلى أن مجلس تنمية الطاقة البنغالي يقوم بشراء الطاقة من محطات ربحية سريعة الترويج تعتمد على استئجار الطاقة (QRPP). إن تكلفة الشراء الأعلى التي تكلف مجلس تنمية الطاقة البنغالي تصل إلى 17.06 تاكا لكل وحدة و27.91 تاكا لكل وحدة في مشروع إطلاق الديزل. ووسط سخط شعبي واحتجاجات، ذهبت حكومة الشيخة حسينة لخيار أكثر تكلفة بالاعتماد على محطات تأجير الطاقة السريعة إشباعا منها لجشع الرأسماليين الذين يقدسون الربح المستمر. فمن جهة، لن تحل هذه المحطات الخاصة باستئجار الطاقة التدهور في أزمة الكهرباء. ومن جهة أخرى، سمح نظام حسينة القمعي لهذه الشركات بالحفاظ على الأرباح عبر رفع سعر البيع بالتجزئة للمستهلكين، ناهيك عن حقيقة أن هذه الإيجارات السريعة قد حصَّلت بالفعل مليارات الدولارات بالفساد المستشري.


وإضافة إلى ذلك، فإن قطاع الطاقة كله في بنغلاديش بما في ذلك محطات التأجير الخاصة يعمل دون الكفاءة المطلوبة، ما ولد عبئا ماليا كبيرا فُرض على مجموع الشعب المنكوب. وحتى بعد ارتكاب هذه الجريمة العظيمة بتسليم قطاع الطاقة لشركات خاصة لتحقيق الأرباح الكبيرة، فإن هذه الحكومة لم تعالج بجدية انعدام الكفاءة ووجود الفساد، وعوضا عن ذلك قدمت الحكومة بل وأبقت على الدعم لتلك المحطات غير الكفؤة. وقد أكد خبراء الطاقة عدة مرات على أن ما يقرب من 80% من الأجهزة المستوردة في هذه المحطات قد عفا عليها الزمن وأن معظمها مستخدمة من قبل (يد ثانية) ما أدى إلى انعدام الكفاءة في استهلاك الوقود. وقد تم تجاهل هذه الحقائق الواضحة، بل وتم منح أكثر من 40،000 كرور تاكا كدعم لمحطات الإيجار السريعة هذه من قبل الحكومة.


في السابق وعندما كانت الحكومة تزيد وبشكل مستمر أسعار النفط على مستوى البيع بالتجزئة، كانت دائما ما تدعي وتقول بأن سبب ذلك أسعار النفط المرتفعة في الأسواق العالمية (أكثر من 100 دولار للبرميل في عام 2012) والتي أدت إلى هذه الزيادات. وكان وزير المالية أبو المعالي عبد المحيط قد ذكر في وقت سابق بأن أسعار النفط سيتم تعديلها بناء على الأسعار في السوق العالمية. ومنذ عام 2013 تراجع سعر النفط تراجعا كبيرا حتى إنه في الشهر الماضي انخفض إلى مستوى قياسي ليصل إلى 60 دولاراً أمريكياً للبرميل، ودونما أي خجل يعلن الوزير الآن بأن أسعار الوقود في البلاد لن تنخفض، وعوضا عن ذلك تأتي الحكومة لتقترح رفعا جديدا للأسعار!! إن هذا الارتفاع في أسعار الكهرباء سيزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد ما سيجعل حياة المستهلكين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط والثابت أكثر بؤسا وشقاء.


أيها المسلمون في بنغلاديش!


إن الزيادة المستمرة في أسعار الوقود والكهرباء تسلط الضوء على عمق فساد "رأسمالية المحسوبية" والتي جُلبت للبلاد وجعلت منا كبش فداء لصالح طبقة لا ترحم من السياسيين الديمقراطيين. لقد أنعم الله على بنغلاديش بموارد طبيعية هائلة، لكن الناس في بلاد الخيرات هذه لا يزالون يعيشون حياة بائسة في حين ينال الرأسماليون الجشعون حصصهم من الخيرات بالتعاون الوثيق مع السياسيين. إن سبب العناء هذا هو استسلامنا لهؤلاء الحكام الذين ينهبون مواردنا من نفط وغاز وموارد طبيعية ويجعلون منها ملكيات خاصة باسم اقتصاد السوق الحر، في حين جعل الإسلام هذه الموارد كلها ممتلكات عامة توضع في خدمة الأمة دون مقابل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ، وَثَمَنُهُ حَرَامٌ» (رواه أبو داوود)


ومنذ إلغاء دولة الخلافة عام 1924، يثبت لأمة الإسلام يوما بعد يوم، مرارا وتكرارا بأنهم لا يملكون أي أمل بالاستقرار في ظل النظام الديمقراطي الرأسمالي الفاسد الجشع الاستغلالي الظالم. إلى متى سيبقى الحزن في قلوبنا لقبولنا بالعيش في ظل هذا النظام الحاكم الديمقراطي الذي لا ينتج إلا حكاما مستبدين مثل حسينة وخالدة؟ وأي فرق سيكون إن أتت حكومة جديدة غير حكومة عوامي عبر انتخابات نزيهة مثلا لكنها أبقت على فعل الحرام بخصخصة موارد الطاقة؟ وهل ستطبق أي حكومة أخرى غير هذه الحالية نظاما غير النظام الوضعي البشري الحالي؟ لذلك كله، فلنقف سويا وبثبات مع حزب التحرير ولنعمل على إنهاء النظام الديمقراطي القمعي ونقيم على أنقاضه نظام الخلافة الراشدة الموعودة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عماد الأمين
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان