خبر وتعليق   زيارات وزير التجارة للأسواق وحركة المذبوح
February 19, 2015

خبر وتعليق زيارات وزير التجارة للأسواق وحركة المذبوح


الخبر:


أعلن وزير التجارة رضا الأحول يوم الجمعة 13 فيفري 2015 خلال زيارته لإحدى الأسواق في مدينة سوسة عن تركيز أول لجنة للتحكم في الأسعار في تراب الجمهورية التونسية.


وقال الوزير أنه تم الاتفاق مع والي سوسة على تركيز هذه اللجنة لمراقبة الأسعار ومحاولة التحكم فيها، لافتا النظر إلى أن عمل هذه اللجنة سيكون بالتعاون مع كل من منظمة الدفاع عن المستهلك ومنظمة اتحاد الفلاحين ومنظمة الأعراف. هذا وأشار الوزير إلى أنه في حال لم يتم الاتفاق بين الأطراف المعنية على التحكم في الأسعار سيتم التوجه نحو تحديد أسعار بعض المنتوجات التي شهدت ارتفاعاً كبيراً.


التعليق:


تتالت زيارات وزير التجارة السيد رضا الأحول لبعض الأسواق في بعض المناطق في البلاد ولكن في بلد اختلطت فيه التصورات حول مهام الحكّام وصلاحياتهم وخاصة حين يكون الرافدُ إعلاميا يُضخِّمُ الصورة... وحين يُستغلّ التوقيت مباشرة منذ تقلّد السيد الوزير لمنصبه ومن ثمّ يُسوّقُ الأمر وكأنه مزيّة ومنّة لم يسبقه لها وزير وكأنّ الأمر ليس من مهامه، بل الأصل أن يُطالبه النّاس لعرض مهامه ليُحاسب عليها إن قصّر أو خذل، وفي انتظار استمرارية هذا الفعل من جانب مسؤول في حكومة يتقاسم فيها الوزراء اللامسؤولية من حيث غياب التصوّر للحكم؛ فيُسلِّم للسياسات الموروثة ولا يتجاوزها فلا يخرج عن تصورٍ لغير النظام البرلماني، حيث تُسحب الثقة من حكومة أو تنال الثقة بالتوافق.. وينفرد الوزير بالاختصاص وخصوص النظر في التجارة فيُقال من منصبه إن فشل ويستمر الظلم وعدم رعاية شؤون الناس... وفي انتظار إنجازات الحكومة التي تحمل في طيّاتها الفشل وقد فُتحت في وجهها كلّ الملفات على مستوى الجهات وعلى مستوى القطاعات سيجد السيد الوزير نفسه في تناقض وجدلية وحركة مذبوح لن ينفكّ منها هو وغيره ما اعتمد نفس السياسة التي لا تُنتج حلولاً ولا ترعى شؤونًا، تُكبّلها إجراءات إدارية وفراغ تشريعي ومزيدٌ من الاستشارات عبر المنظمات الدولية ذات العلاقة، باعتبارها تُقدم المقاييس والمعايير وعبر المنظمات المحلية باعتبارها تُقدم خدمة تسويقية لمسار الحكومة في تكريس التشاركية والتوافق، فتتحمّل مع الحكومة التبعية في الفشل فتقنَع بالموجود وتُوظّفُ حسب الحاجة، ومن ثمّ لن يجد لنفسه مخرجا من تطبيق الإملاءات الدولية عبر المؤسسات المالية مبلورة في اتفاقات تُنظم التجارة الدولية عبر الجات وغيرها ولها انعكاساتها الداخلية... وبنظرة بسيطة للقانون الذي جيء بالسيد الوزير ليُطبقه وهو القانون عدد 64 لسنة 1991 الذي يُبيّن سياسة الأسعار القائم على مبدأ حرية الأسعار، غير أنه وباعتبار وضعية المنافسة وحساسية بعض المنتوجات استثنى القانون المذكور مبدأ حرية المنافسة واعتمد نظام تحديد الأسعار القائم على الأمر عدد 1996 لسنة 1991 المتعلق بالمواد والمنتوجات والخدمات المستثناة من نظام حرية الأسعار وطرق تأطيرها، والذي بدوره كقانون مرّ كغيره من القوانين بتنقيحات وتنقيحات لا تمضي سنتان إلا ويصدر تنقيح للأمر السابق، إضافة إلى هذه الاستثناءات أقر "المُشرّع التونسي" (الفصل الرابع من قانون المنافسة والأسعار الوارد في برنامج رئيس الحكومة المعروض على مجلس النواب!!) ونصه للوزير المكلف بالتجارة إمكانية اللجوء إلى تحديد أسعار المواد والخدمات المتمتعة بحرية الأسعار ولمدة لا تتجاوز ستة أشهر، وذلك لمقاومة الزيادات المشطّة في الأسعار.. وهذا أقصى ما عند هاته الحكومات من إنجازات وتصورات..


فعن أيّ مبدأ منافسة يتحدثون وقد شمله ما شمله من تنقيحات حتى أصبح شعارا بلا مضمون؟؟ وأين تحرير الأسعار والأسواق في مقابل إشراف الدولة والكفّ عن السياسة التدخليّة التي تنتهجها التي أضرت بالقطاع حسب قولهم؟؟ ألا تعتبر الاستثناءات والتنقيحات الواردة في القوانين المُنظمة دليل خواء وفراغ تشريعي؟؟ ألا تعتبر الاستثناءات والتنقيحات هي مزيداً من احتكار الدولة للسلع إنتاجا وتسويقا وتحكّما في الأسعار؛ ما يكشف سياسة ربحية تنتهجها الدولة تجاه شعبها، بل تمكينا لحيتان المال من مزيد الاستثراء؟؟ ألا يُمكن للسياسيين والخبراء تصوُر حلول إلّا تحت الجبّة الرأسمالية في النظرة للملكية والتوزيع؟؟ فهلّا التفت مريدو التغيير إلى تميّز وتفرّد الإسلام في نظرته للمشكلة الاقتصادية ومنها الأسعار؟؟ وهلّا التفت مريدو التغيير إلى عظمة الإسلام في أحكامه ومعالجاته؟؟


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد البسكري - تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان