March 07, 2015

خبر وتعليق زيارة ماماتا بانيرجي إلى بنغلادش


الخبر:


في 19 من شباط/فبراير 2015م، زارت رئيسة وزراء ولاية البنغال الغربية الهندية (ماماتا بانيرجي) بنغلادش زيارةَ مجاملةٍ لمدة ثلاثة أيام، تلبيةً لدعوة وجهتها لها حكومة بنغلادش من أجل تعزيز العلاقات الثنائية بين بنغلادش وغرب البنغال. وفي مؤتمر صحفي، قبل يوم واحد من الزيارة، أعربت وزارة الشئون الخارجية البنغالية عن أملها في تسوية اتفاق تقاسم مياه نهر تيستا - وهو الملف الذي ظل عالقا لمدة طويلة -، والتصديق على اتفاقية الحدود البرية مع الهند، خلال زيارة ماماتا.


التعليق:


لقد صُورت زيارة ماماتا بانيرجي على أنها زيارة تاريخية من قبل حكومة حسينة، التي تريد خداع الناس في بنغلادش بأنه من خلال هذه الزيارة سيستقر اتفاق تقاسم المياه والحدود البرية وباقي الاتفاقات العالقة بين الهند وبنغلادش. ولكن حقيقة الأمر هي أن الهند عدو شرس ولا تنظر لمصالح بنغلادش، ولا تهتم بهذه القضايا أبدا. وقد قامت الحكومة بشكل متعمد بإيجاد أمل كاذب لزيارة ماماتا، كما قامت بالشيء نفسه خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في عام 2011م. ونذكر جيدا كيف سحبت ماماتا نفسها من الوفد المرافق لمانموهان في اللحظة الأخيرة احتجاجا على اتفاق تقاسم مياه نهر تيستا، وذلك في سعي منها للفوز بالرأي العام في غرب البنغال.


بالعودة إلى عام 1975م، عندما شيّدت الهند سد فاراكَّا الأول - سيئ السمعة - على نهر الغانج، فإنه ومنذ ذلك الحين دأبت الهند على تشييد العديد من السدود؛ حرصا على تحويل مجرى المياه من منبع 50 نهرا من أصل 54 نهرا دوليا يتدفقن عبر الهند إلى بنغلادش، مما تسبب في معاناة قاسية للمزارعين في بنغلادش.

وأدى تحويل مجاري الأنهار، والذي كان من جانب واحد، إلى خراب زراعة المحاصيل الزراعية في آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في شمال بنغلادش.

وليست الزراعة فقط التي تضررت، بل المياه القائمة على التنوع البيولوجي، والثروة السمكية الموجودة في بنغلادش تواجه أيضا خطر الانقراض، حيث تحولت مناطق واسعة جدا إلى منطقة رملية تشبه الصحراء خلال مواسم الجفاف. ومع ذلك، فقد كانت ماماتا تصرّ دائما على مواقفها المعادية لبنغلادش، فليس هناك سبب واضح لها لتخاطر في مسيرتها السياسية بإظهار تعاطفها مع المسلمين في بنغلادش؛ لأن من شأن هذا التعاطف إفقادها التأييد الشعبي في دائرتها الانتخابية وخاصة قبل الانتخابات القادمة.


ولو كانت ماماتا جادة حقاً في تسوية هذه القضايا، لجلبت معها خبراء وفنيين في موارد المياه ضمن الوفد المرافق لها (والذي ضم 39 مرافقا)، وبدلاً من ذلك جلبت معها وفدا كاملا من الراقصين والمغنين والممثلين من ولاية البنغال الغربية. وعلاوة على ذلك، لم يكن هناك جدول منفصل لنهر تيستا والأرض الحدودية والاتفاقيات خلال زيارتها التي استمرت 3 أيام، وبدلا من التحدث عن تلك الصفقات في جوّ جدّي، كانت تتحدث عنها بينما كانت تحضر برامج ترفيهية، ما يدل على مستوى الجدّية عند حسينة وماماتا حول تسوية تلك القضايا. وقد ذكرت صحيفة هندية بارزة "ذا هندو" أن ماماتا تلقت دعوة من وزير الخارجية البنغالي (محمود علي) لحضور هذه المناسبة التاريخية في ذكرى حركة اللغة البنغالية لعام 1952. وعلاوة على ذلك، فقد حرصت ماماتا على اصطحاب مجموعة من رجال الأعمال من ولاية البنغال الغربية في وفدها المرافق، لتمهيد الطريق أمامهم في بنغلادش؛ حتى تكون زيارتها أكثر نفعا. وبالتالي، فإنه ليس مستغربا أن يحصل المندوبون الهنود على ما كانوا يتوقعون، في حين حصلت بنغلادش على جولة أخرى من الوعود الكاذبة من الهند، مع عدم وجود جدول زمني واضح لحسم الصفقات الوهمية. لذلك كانت هذه المناورة ماكرة من قبل ماماتا في تعاون وثيق مع الشيخة حسينة، لا لشيء إلا لتتمة برنامجهم السياسي.


ونحن ندعو المسلمين في بنغلادش للعمل بنشاط مع حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي التي ستحمي موارد هذه الأمة النبيلة. كما أن العمل السياسي الذي يقوم به حزب التحرير يزداد زخما يوما بعد يوم، وقد بات النصر من الله قريبا جدا لعباده المؤمنين، ومع بزوغ فجر دولة الخلافة الراشدة، فإن الله سبحانه وتعالى سيخزي الدول الكافرة والمشركين وأتباعهم.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عماد الدين الأمين
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير، ولاية بنغلادش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان