خبراء الإفساد في المعهد العربي لحقوق الإنسان يتمكنون من الناشئة في تونس
خبراء الإفساد في المعهد العربي لحقوق الإنسان يتمكنون من الناشئة في تونس

الخبر:   على هامش حضورها أشغال الندوة الجهوية حول التربية الجنسية للأطفال بالمنستير أكدت المتفقدة الأولى للتربية المدنية والخبيرة لدى المعهد العربي لحقوق الإنسان إنصاف فتح الله فمعون إدراج التربية الجنسية في المناهج التربوية لأول مرة في العالم العربي. وأضافت فتح الله أنه تم أقلمة المنهج للمحافظة على الثقافة العربية الإسلامية وسيتم اعتماد المشروع في مرحلة أولية في 13 منطقة في تونس وأنه لن يكون مادة منفصلة عن باقي المواد المدرسية المعتمدة.

0:00 0:00
السرعة:
November 19, 2019

خبراء الإفساد في المعهد العربي لحقوق الإنسان يتمكنون من الناشئة في تونس

خبراء الإفساد في المعهد العربي لحقوق الإنسان

يتمكنون من الناشئة في تونس

الخبر:

على هامش حضورها أشغال الندوة الجهوية حول التربية الجنسية للأطفال بالمنستير أكدت المتفقدة الأولى للتربية المدنية والخبيرة لدى المعهد العربي لحقوق الإنسان إنصاف فتح الله فمعون إدراج التربية الجنسية في المناهج التربوية لأول مرة في العالم العربي.

وأضافت فتح الله أنه تم أقلمة المنهج للمحافظة على الثقافة العربية الإسلامية وسيتم اعتماد المشروع في مرحلة أولية في 13 منطقة في تونس وأنه لن يكون مادة منفصلة عن باقي المواد المدرسية المعتمدة.

وأكدت أنه سيقع تدريس التربية الجنسية بداية من السنة التحضيرية للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 5 سنوات إلى التلاميذ الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة، وسيتم إدراج أنشطة التربية الجنسية في 3 مواد وهي العربية والتربية المدنية وعلوم الحياة والأرض.

وأعطت المتفقدة الأولى للتربية المدنية أنه سيقع دمج التربية الجنسية في درس حقوق الإنسان لتلاميذ السنة السابعة أساسي من خلال مناهضة العنف ضد المرأة المبني على النوع الاجتماعي والتحرش الجنسي خاصة في وسائل النقل العمومية والمستلهمة من حملة "المتحرّش ما يركبش معانا".

وأكدت فتح الله فمعون أن التربية الجنسية هي التربية على الجنسانية وفيها الجانب الجنسي والجانب الإنساني، مشيرة إلى أنه سيتم عرض فيلم قصير بعنوان "بابا أنا منين جيت" ليتمكن الأطفال من اعتماده للتفريق في جنسهم إن كان ذكرا أم أنثى وأن يستطيعوا تسمية أعضائهم التناسلية بصفة عادية. (صبرة أف أم)

التعليق:

إن التعليم هو أحد المحاور الرئيسة في تكوين الشخصية وصبغها بالشكل الذي يُرادُ أن تنمو عليه، وهو الذي يعمل على صياغة العقول والنفوس منذ الصغر.

وهو في الإسلام يعني عملية إفراز وتنمية للولاء العقدي الذي هو أعلى وأوثق أنواع الولاء، نظرا لارتباطه بالقيمة الوجودية للأمة الإسلامية. قال تعالى: ﴿وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُون﴾ [آل عمران: 79]

ولكن، منذ أن زالت دولة الإسلام التي كانت تسهر على هاته العملية، تنادى جنود الكفر والإفساد من حول المسلمين وأطفالهم، وأخذوا في التطاول إلى أن شكلوا منظومة واسعة لتغريب الأجيال وقصف عقولهم وتحويل وجهتها صوب مفاهيمهم الفاسدة، بمعونة حكام خانوا الأمانة واستهانوا بحضارة الإسلام العظيمة.

ونجح الغرب في اختراق المنظومة التعليمية للأمة بعد أن أوقف دواليب فكرها عن العمل، وتسنى له أن يبث سمومه في مختلف مناشط الحياة، وحشد مجموعة من المفاهيم خاصّته، ثم راح يزرعها شيئا فشيئا ثم يؤلف بينها.

وصارت المكائد اليوم تتداعى وتجتمع وتتضافر، ويكمل بعضها بعضاً. فلم يعد أثر أيادي المستعمر الآثمة يمس زاوية دون أخرى أو يكتفي بجانب دون سواه، بل أصبح يمثل شبكة من المخاطر كل خطر يوطئ لما بعده ويخدم جوانب أخرى غيره، ومن هنا يأتي التعليم على رأس قائمة المخاطر وأعمقها أثراً، ويكفي أنه لم يقع أن اتبعت الأمة بمجموعها سنن الغرب ومناهجه إلا بعد أن أصبح وكلاؤهم يجوسون بين ديارنا، وبهم صارت الأمة تساق سوقاً وتقهر قهراً على اتباع سبيل دول الظلام الفكري ومنظماتها حذو القذة بالقذة، شبراً بشبر وذراعاً بذراع، وما كان لهذا أن يتحقق لولا فتح باب التلقي عنهم والانغماس في سوادهم، والانبهار بكل ما يأتي به عنهم خونة الداخل من حكام ووزراء متواطئين في إدخال كل فكر هدام لعقر ديارٍ أهلها مسلمون ولهم من المنهج التعليمي الرشيد ما يقوّم اعوجاج منهاج أوروبا وأمريكا ويريهم فسادها وبطلانها بالدلائل المستفيضة.

إن السماح بدخول أطراف خارجية في العملية التعليمية يعني تسليما كاملا للطفولة فريسة بين يدي مجرمي العالم وقبول بتعريض عقول الناشئة لأقذر أشكال الغزو الفكري، وزرع بذور هدم الأجيال وإفسادها فيها، وهي مسألة لا تقل خطورة عن السماح للأجانب بالالتحاق بالجيش أو أجهزة الأمن التي تسهر على حماية البلاد، بل تزيد، فتلك الأجيال هي التي ستكون إما حراسا أمناء على البلاد وحضارتها أو مستقبلين لجحافل الغزاة والمستعمرين مثلما تفعل السلطة في تونس اليوم.

فكم من المفاسد الأخلاقية والقيمية تورثها أيادي العابثين بأبنائنا من مثل المعهد العربي لحقوق الإنسان، وما تبثه من شرور مقصودة، وما تنقله من أمراض المجتمعات الغربية إلى مجتمعاتنا من جرائم أخلاقية والجريمة المنظمة، ونزع الحياء، وإقامة العلاقات المحرمة، ومثل هذه المباذل الكثير التي يرسخها التعليم الرسمي في نفس الناشئة على أنها من حقوقه، وأنه لا بد أن يمارسها حتى يكون معاصرا لزمانه، والنتيجة ما نرى فضلاً عما نقرأ ونسمع. فهل وزير التربية في تونس يرى كل هذا ويسمعه؟!

إن استيراد نظريات التربية والتعليم الغربية ومعاييرها يُعدّ ضربا من الخيانة للأمانة وتعّدّياً على أمة الإسلام بأكملها، خاصة مع وضوح المفاصلة التي جاء بها القرآن الكريم ومع امتلاء التاريخ بصفحات الكيد والمكر. فإذا كانت التربية تعني تكوين شخصيات إسلامية قوية متمكنة من دينها وحضارتها، قادرة على حمل أمانة استخلاف الأرض على الوجه الراشد الذي يرضاه الله للحفاظ على خيريّة أمة الإسلام العظيم، ونظرتها للكون والإنسان والحياة، وجاهدت في سبيلها أيما جهاد. فإنّ ما يتم تمريره اليوم من سموم فكرية وسط المناهج التربوية في تونس بموافقة رسمية من وزير التربية لهو جرم عظيم، وخيانة في أتمّ معناها لكل أولياء التلاميذ الذين سلموا أبناءهم لمدارس الدولة الوطنية للتعلّم تحت مسؤولية الوزير رأسا. ولئن غفل الأهالي في تونس على مثل هذا الجرم، فإن الله لا تخفى عليه خائنة الأعين وإنه لا يغفر في أمته أن يشيع فيها أحد الفاحشة وأن يهلك النسل.

لا نظن أن وزير التربية في تونس لا يعلم أن من أخطر ما قامت به المنظمات الأجنبية أنها استطاعت أن تضع المعايير التي تقاس بها جودة التعليم وفقاً لمآربها هي، وخدمة لعقيدة الدول التي وراءها، لكن الذي يحدث هو أن هذه الأدوات الاستعمارية فرضت ذلك بعد قبول الوزير بالوضع الارتهاني برمته.

ولو عدنا إلى نظرة التربويين إلى عملية التربية لوجدنا الغرب ذاته كان يرفض استعارة معايير خارجة عن المجتمع وأهدافه العليا، حتى وإن اتفق الطرفان في جزء كبير من العقيدة واللغة والتاريخ. إذ يقول كونانت أستاذ التربية الأمريكي الشهير في كتابه "التربية والحرية": (إن عملية التربية ليست عملية تعاط وبيع وشراء، وليست بضاعة تصدر إلى الخارج أو تستورد إلى الداخل، إننا في فترات من التاريخ خسرنا أكثر مما ربحنا باستيراد نظرية التعليم الإنجليزية والأوروبية إلى بلادنا الأمريكية).

إن سهام الغرب الاستعماري المسمومة لم تتوقف عند حدّ ضرب حاضر تونس وما تعيشه، بل تمتد لتشمل الناشئة والأجيال القادمة، ولهذا فمواجهتها تحتاج إلى نفير شامل، من كل مخلصي البلاد وقواها الحية الغيورة على البلاد وأهلها. ولن يكون ذلك إلا بتلمس مواطن الأقدام، ووضعها على الطريق الصحيح الذي أرشدنا إليه رسولنا الكريم r، ألا وليس غيره نهج الإسلام ودولته الراشدة على منهاج النبوّة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد بنفتيته

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان