خبير في صندوق النقد الدولي يحذّر الاتحاد الأوروبي من "التجزئة الجيواقتصادية"
خبير في صندوق النقد الدولي يحذّر الاتحاد الأوروبي من "التجزئة الجيواقتصادية"

الخبر:   تقول جيتا جوبيناث، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، والتي تعتبر واحدة من أكثر الباحثين تأثيراً في الاقتصاد الكلي الدولي: "إن التجزئة الاقتصادية الجيواقتصادية أصبحت حقيقية على نحو متزايد". وفي حديثها إلى يورونيوز، أشارت إلى "تجزئة" التجارة العالمية وسط الحرب في أوكرانيا. ووفقاً للخبيرة، فقد غيّرت الحرب في أوكرانيا التجارة العالمية، والاتحاد الأوروبي في وضع ضعيف. ...

0:00 0:00
السرعة:
December 31, 2023

خبير في صندوق النقد الدولي يحذّر الاتحاد الأوروبي من "التجزئة الجيواقتصادية"

خبير في صندوق النقد الدولي يحذّر الاتحاد الأوروبي من "التجزئة الجيواقتصادية"

(مترجم)

الخبر:

تقول جيتا جوبيناث، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، والتي تعتبر واحدة من أكثر الباحثين تأثيراً في الاقتصاد الكلي الدولي: "إن التجزئة الاقتصادية الجيواقتصادية أصبحت حقيقية على نحو متزايد".

وفي حديثها إلى يورونيوز، أشارت إلى "تجزئة" التجارة العالمية وسط الحرب في أوكرانيا. ووفقاً للخبيرة، فقد غيّرت الحرب في أوكرانيا التجارة العالمية، والاتحاد الأوروبي في وضع ضعيف.

وأشارت الخبيرة بالقول: "دعونا نتخيل أن جميع البلدان، على سبيل المثال، تمّ تقسيمها إلى كتلتين وأنه لم يكن هناك أي تجارة فيما بينها. لقد وضعنا نموذجاً لما سيكون عليه تأثير ذلك: سيؤدّي إلى انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 7٪. هذا رقم كبير للغاية، وهذا يعني خسارة اقتصاد اليابان وألمانيا".

ويعتقد صندوق النقد الدولي أنه بالإضافة إلى تعزيز السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، يمكن تأمين الكتلة المكونة من 27 دولة من خلال دعم نظام تجاري متعدّد الأطراف قائم على القواعد. (يورو نيوز)

التعليق:

يُعد صندوق النقد الدولي، الذي تمّ تشكيله مع البنك الدولي نتيجة لمؤتمر بريتون وودز، إحدى الأدوات لتعزيز والحفاظ على المكانة الرائدة للولايات المتحدة في الساحة السياسية العالمية. ولذلك فإن هذه الحجج التي ساقتها نائبة رئيس صندوق النقد الدولي حول خطر "التجزئة الجيواقتصادية" ينبغي النظر إليها في إطار الصراع الجيوسياسي، أي كتحذير للمنافسين الأوروبيين بالامتناع عن السياسات التي تتعارض مع مصالح وهيمنة أمريكا.

أجل، إن الحرب المشتعلة على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي تتسبب في إلحاق أضرار جسيمة بمصالحه الاقتصادية، وهو ما لا تحتاج إلى أن تكون خبيراً لكي تفهمه. ومع ذلك، فإن هذا الضرر لا يرتبط فقط بالخسائر التجارية، وذلك بسبب خسارة الشركات الأوروبية لسوق روسية كبيرة وعبورها البري إلى الأسواق الآسيوية، وهو ما لا تستطيع السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي تعويضه.

أدت العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، والتي فُرضت بعد غزوها الواسع لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022، إلى الحدّ من وصول الاتحاد الأوروبي إلى المصادر الروسية للمواد الخام اللازمة للصناعة والطاقة. على سبيل المثال، بعد إغلاق خطوط أنابيب الغاز البرية وانفجار خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 الممتد على طول قاع بحر البلطيق، انخفض حجم إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا بأكثر من النصف مقارنة بعام 2021.

بدأت الدول الصناعية في الاتحاد الأوروبي، خاصةً مثل ألمانيا وفرنسا، تعاني من نقص حاد في موارد الطاقة، ما أثر بشكل كبير على القدرة التنافسية للمنتجين الأوروبيين.

وكبديل، عرضت الولايات المتحدة على الشركات الأوروبية الغاز الطبيعي المسال، ولكن بسعر أعلى عدة مرات من سعر المستهلك في الولايات المتحدة نفسها. بالإضافة إلى ذلك، وفي إطار قانون خفض التضخم الذي تمّ اعتماده بحجة الاهتمام بالبيئة في آب/أغسطس 2022، خصصت إدارة بايدن 370 مليار دولار كإعانات للمصنعين الأمريكيين. وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حادة في الاتحاد الأوروبي واتهامات بالحمائية الأمريكية.

وخلال زيارته للولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2022، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه الإعانات بأنها "عدوانية للغاية" يمكن أن تسبب شقاقا بين الدول الغربية. ورغم الضمانات المتبادلة لبايدن وماكرون بالحفاظ على الشراكة، وعلى خلفية الحرب في أوكرانيا، وحتى العلاقات الحليفة، فشل الرئيس الفرنسي في تحقيق أي تنازلات. وفي مقابلة مع شركة التلفزيون والإذاعة الأمريكية سي بي إس، قال إن هناك "عدم تزامن" في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا وسط مشاكل في قطاع الطاقة.

تجلى الصراع الاقتصادي الأمريكي الأوروبي المشتعل بشكل علني في المجال السياسي. على سبيل المثال، خلال زيارته للصين، قال ماكرون إن باريس لها موقف سيادي في تايوان ولن تتبع الولايات المتحدة بشكل أعمى في السياسة الخارجية.

بعد ذلك، أثناء زيارته لهولندا، ورداً على انتقادات لمسيرته المناهضة للولايات المتحدة، قال ماكرون إن فرنسا "تؤيد الوضع الراهن فيما يتعلق بتايوان، وتدعم سياسة صين واحدة وتسوية سلمية". وأشار إلى أن هذا الموقف "يتوافق مع مكانة الحليف"، لكنه لا يعني أن تكون "تابعاً" للولايات المتحدة.

وتشهد كلمات ماكرون أيضاً على شدة الصراع الجيوسياسي الأمريكي الأوروبي، حيث قال: "فرنسا لا تتعلم الدروس من أحد"، وأضاف، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة وزراء هولندا، "لا على الأراضي الأوكرانية ولا في منطقة الساحل".

ظلت معظم بلدان منطقة الساحل الأفريقي تحت الحماية الفرنسية حتى بعد إنهاء الاستعمار. إن الاستغلال الكامل لمواردهم يضمن القوة الاقتصادية لفرنسا. والآن، بخسارة وجودها فيها، كما حدث على سبيل المثال في النيجر، التي وفّرت الوقود لأكثر من ثلث محطات الطاقة النووية الفرنسية، فإن فرنسا تخسر ليس فقط إمكاناتها الاقتصادية، بل وأيضاً نفوذها الجيوسياسي.

ومن خلال ربط الحرب الروسية الأوكرانية بالصراعات المسلحة في المستعمرات الفرنسية السابقة، يشير ماكرون إلى أنها كلها موجهة ضد المصالح الفرنسية، وبالتالي المصالح الأوروبية. لذلك، بدأ في الترويج بنشاط لمفهوم "الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي"، معلناً: "يجب على أوروبا أن تناضل من أجل الاستقلال الاستراتيجي، لا نريد الاعتماد على الآخرين في القضايا الحاسمة".

إن ما يسميه ماكرون "الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي" ويسميه ممثل صندوق النقد الدولي "التجزئة الجيواقتصادية" هو في الأساس تحدٍّ أوروبي للهيمنة الأمريكية. توقعت جيتا جوبيناث انكماشاً بنسبة 7٪ في الناتج المحلي الإجمالي العالمي وتهديد الاتحاد الأوروبي بأكبر قدر من الضعف، وتحذّره من خطط التفكك الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، تَعِد الاتحاد الأوروبي بالأمن والاستثمار السخي إذا ظلّ الاتحاد الأوروبي ملتزماً بالسوق الموحدة، باتباع القواعد، ضمن النظام العالمي القائم.

هذا هو الواقع الكئيب للرأسمالية التي يطبقها الغرب، والتي لا تعترف بأي معيار آخر لقيمة أي عمل سوى الربح. إن الأزمات الاقتصادية والسياسية والكوارث البيئية والكوارث التي من صنع الإنسان والإبادة الجماعية والحروب الإجرامية لن تتوقف طالما استمرت الرأسمالية في السيطرة على البشرية. ولن يتخلص العالم من شرها إلاّ بعد قيام الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ودخولها إلى الساحة السياسية الدولية، التي ستقوم بنصرة الحق ومحاربة الظالمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصطفى أمين

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان