خفض تكاليف المعيشة جزء من نظام اقتصادي يجعل رعاية شـؤون الناس من أوجب الواجبات
خفض تكاليف المعيشة جزء من نظام اقتصادي يجعل رعاية شـؤون الناس من أوجب الواجبات

  الخبر: أكملت ولاية الخرطوم تجهيز عدد من أسواق البيع المباشر من المنتج للناس دون وسطاء فى مواقع مختلفة بالمحليات في إطار المساعي التي تبذلها حكومة الولاية لتوفير السلع بأسعار المنتج. ووقف اجتماع آلية تخفيف أعباء المعيشة برئاسة الأمين العام لحكومة الولاية رابح أحمد حامد على الجهود الجارية لتوفير مواقع العرض للشركات التي تعمل في مجال بيع السلع.

0:00 0:00
السرعة:
July 08, 2022

خفض تكاليف المعيشة جزء من نظام اقتصادي يجعل رعاية شـؤون الناس من أوجب الواجبات

خفض تكاليف المعيشة جزء من نظام اقتصادي يجعل رعاية شـؤون الناس من أوجب الواجبات

الخبر:

أكملت ولاية الخرطوم تجهيز عدد من أسواق البيع المباشر من المنتج للناس دون وسطاء فى مواقع مختلفة بالمحليات في إطار المساعي التي تبذلها حكومة الولاية لتوفير السلع بأسعار المنتج. ووقف اجتماع آلية تخفيف أعباء المعيشة برئاسة الأمين العام لحكومة الولاية رابح أحمد حامد على الجهود الجارية لتوفير مواقع العرض للشركات التي تعمل في مجال بيع السلع.

كما استمع الاجتماع لخطة شركة الخرطوم للأمن الغذائي لعرض خراف الأضاحي بالأوزان بالإضافة لتوفير السلع الأساسية بأسعار أقل من المعروض في الأسواق. إلى ذلك وجه الاجتماع محليات الولاية بتوفير الخدمات والحماية الأمنية للمواقع المحددة فيما وجه المجلس الأعلى للاستراتيجية بوضع خطة استراتيجية لعمل الآلية مستقبلاً لتمكينها من القيام بمهامها. (سونا 3 تموز/يوليو 2022م).

التعليق:

يمتلك السودان موارد طبيعية هائلة لا تنضب بما في ذلك المعادن والأنهار ومساحات كبيرة من الأراضي الشديدة الخصوبة، وغيرها الكثير من الموارد التي لو استغلت لمصلحة الناس لأكلوا المن والسلوى، ولكن بسبب السياسات الرأسمالية الاقتصادية الفاسدة التي انتهجتها الحكومات المتتالية، استغلت هذه الموارد لمصلحة الشركات الرأسمالية عبر الاستثمارات الأجنبية التي ظلت تنهب موارد السودان، بينما يعاني أهل السودان الفاقة والعوز، ويقبع أكثر من 70% منهم تحت خط الفقر، وظل أهل البلد يعانون من السياسات التي تمليها مؤسسات الموت الدولية؛ صندوق النقد والبنك الدوليان، لاستحقاق القروض الربوية التي كبلت البلاد بالديون، وجعلتها أسيرة هذه المؤسسات وإملاءاتها التي تزيد أعباء المعيشة وتخنق الناس بالفقر.

وكان السودان قد نفذ إصلاحات اقتصادية منها رفع دعم الوقود وتبني آلية التسعير التلقائي للوقود بناء على الأسعار الآنية للنفط في الأسواق العالمية، إضافة إلى تعويم العملة بشكل منظم، وتم خفض قيمة الجنيه حتى تراجع أمام العملات الأجنبية فأصبحت قيمته قرابة 600 جنيه مقابل الدولار الواحد، وخلال نهاية شهر تموز/يوليو أعلن بنك السودان المركزي أن الميزان التجاري للتجارة الخارجية للسودان سجل خلال الربع الأول من العام المالي الجاري عجزاً بقيمة 1.2 مليار دولار، وارتفع التضخم إلى 318.21%، أما أسعار المحروقات فترتفع بشكل دوري بغض النظر عن انخفاض سعر النفط بالسوق العالمية.

وفي جانب الثروة الحيوانية ساهمت الحكومة بشكل مباشر في ارتفاع سعر الأعلاف بزيادة الأتاوات والضرائب ورسوم الترحيل، التي ارتفعت بسبب زيادة أسعار المواد البترولية لتصبح اللحوم حكراً على الأغنياء وحدهم، وحراماً على عوام أهل السودان، استهانة بمعاناة الناس الذين ضاقوا ذرعاً بالسياسات الاقتصادية الخانقة.

والسودان ليس وحده الذي يعاني ضيق المعيشة، فالبشرية تعيش حالة اقتصادية سوداوية تكاد تعصف بقوت يومها وتجعلها في حالة فقر مزرية، وذلك في ظل هيمنة النظام الرأسمالي الذي تتبناه دول العالم، ذلك النظام الجشع الذي يكدس الثروة في أيدي حفنة من الرأسماليين، وينهب ثروات الدول المستضعفة ويشعل الحروب ليبيع السلاح، ويقدم الاحتكار على توفير السلع، والربح على حياة البشر، وتصنيع الدواء على توفير العلاج، وباتت شعوب العالم أمام هذه الحالة التي تتفاقم يوماً بعد يوم خاصة في ظل سياسة الاحتكار وغيرها من السياسات الاقتصادية في النظام الرأسمالي.

إن الحديث عن الوقوف إلى جانب الناس وفتح أسواق مخفضة هو ذر للرماد في العيون، تفعله الحكومة مجبرة في ظل الأوضاع الانفجارية للشارع، فتقوم باتخاذ إجراءات للتخفيف من وطأة الحالة الاقتصادية التي ترفع حرارة الاحتجاجات وتدفعها نحو الانفجار، فتعمل على تدارك ذلك منعاً لارتدادات موجات الغضب وليس حرصاً منها على الشعب الذي تفقره وتجوعه بسياساتها الاقتصادية الرعناء.

الأقوال عن خطط استراتيجية لعمل الآلية مستقبلاً لخفض تكاليف المعيشة هي أقوال خالية من الأفعال، بخاصة وأن الفساد الحكومي يزيد في هدر المال واستنزافه من حكومة لأخرى وهذا التدهور الاقتصادي المستمر في السودان هو عين السياسة الاقتصادية الرأسمالية وهي سياسة مستمرة حتى إذا ما خشيت هذه الدول أن يثور الناس ضدها ألقت إليهم ببعض الفتات الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

ولن تتحقق الكفاية إلا في ظل دولة تطبق أحكام الإسلام، لأن النظام الاقتصادي الإسلامي يجعل توفير الحاجات الأساسية للأمة واجباً على الدولة، وكذلك توفير الكماليات إلى أعلى مستوى ممكن، فالدولة هي المسؤولة عن توفير الثروة؛ أموالاً وخدمات للرعية، بالإضافة إلى توزيع هذه الثروة على أفراد المجتمع ليتمكن كل فرد من حيازتها والانتفاع بها. روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «الإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان