خلفية منح الجنسية التركية للاجئي سوريا (مترجم)
خلفية منح الجنسية التركية للاجئي سوريا (مترجم)

الخبر:   بعد إعلان رجب أردوغان خلال مأدبة إفطار في كيليس عن منح الجنسية إلى لاجئي سوريا الراغبين في أن يحملوا التابعية التركية، أصبح الموضوع مفتوحًا للنقاش في تركيا والاتحاد الأوروبي. (المصدر: وكالات الأنباء).

0:00 0:00
السرعة:
July 23, 2016

خلفية منح الجنسية التركية للاجئي سوريا (مترجم)

خلفية منح الجنسية التركية للاجئي سوريا

(مترجم)

الخبر:

بعد إعلان رجب أردوغان خلال مأدبة إفطار في كيليس عن منح الجنسية إلى لاجئي سوريا الراغبين في أن يحملوا التابعية التركية، أصبح الموضوع مفتوحًا للنقاش في تركيا والاتحاد الأوروبي. (المصدر: وكالات الأنباء).

التعليق:

إن تصريحات أردوغان بخصوص الجنسية للاجئين ما زال على جدول الأعمال لغاية الآن. إن المجتمع في تركيا مقسومٌ إلى قسمين حول الموضوع، فمن جانب هناك حزب العدالة والتنمية وأردوغان، مدعومين بالإعلام والناخبين، ومن جانب آخر هناك الأحزاب المعارضة وناخبوهم. وقبل توضيح الموضوع يجب أن نذكر الآتي: بدايةً، لقد حصلت عدة تطورات سياسية مهمة في تركيا بعد زيارة أردوغان الأخيرة إلى الولايات المتحدة ويمكن تلخيصها بما يلي:

  1. لقد أجبر أردوغان رئيس الوزراء السابق داوود أوغلو على الاستقالة وعيّن مكانه بن علي يلدريم.
  2. لقد غيّر بن علي يلدريم نهج السياسة التركية الخارجية من "سياسة – صفر مشاكل مع الجيران" إلى "زيارة الصداقة وتقليل النزاعات".
  3. وبناءً على هذا النهج، كانت هناك إعادة التطبيع مع كيان يهود المجرم وإعادة العلاقات مع روسيا الكافرة بعد حادثة إسقاط الطائرة الروسية المقاتلة.
  4. بالإضافة لهذا، هناك تصريحات لمسؤولين حكوميين وخصوصًا بن علي يلدريم شخصيًا عن إعادة العلاقات مع نظام الأسد السفّاح. وأيضًا تصريحات حول حكومة انتقالية لمدة ستة أشهر تشمل بشّار الأسد...
  5. تصريحات عن إعادة العلاقات مع مصر.
  6. وأخيرًا تقديم حق الحصول على التابعية للاجئي سوريا المسلمين في تركيا.

هذا النوع من الحركات والتغيّرات في السياسة الخارجية من قبل حزب العدالة والتنمية وخصوصًا الرئيس أردوغان يكشف حقيقة... وهي عجز أمريكا في سوريا. إن هذه الخطوة لحزب العدالة والتنمية وأردوغان لا يمكن تقييمها بمعزل عن أمريكا. ونخص بالذكر تغيير موقف أردوغان في السياسة الخارجية يمكن تفسيره فقط بالأوامر الأمريكية له ولحكومته.

وبالرغم من البعد الاقتصادي للاتفاقيات مع روسيا وكيان يهود، إلاّ أن الحقيقة هي أن التركيز الأساسي هو على سوريا. إنهاء الأزمة مع روسيا، بالإضافة إلى الحاجة إلى فتح صفحة جديدة مع مصر، جميع ذلك مرتبط بالسياسة الأمريكية في المنطقة وخصوصًا في سوريا والشرق الأوسط بشكل عام. وبالتالي فإنّ هذا يوضّح أن الولايات المتحدة قد وضعت خطّة جديدة للعمل في سوريا. ومن هنا فالهدف جعل لتركيا دورًا سياسيًا أكبر في الملف السوري وتوكيلها للقيام بمهمة جديدة في هذا الخصوص. وهذا بسبب أنّه بالإضافة إلى أمريكا، فإن روسيا وإيران وقعتا في ورطة وانتكاسة في سوريا. ويبدو مستحيلاً عليهم مواصلة الحرب هناك وتحملها. ويجب أيضًا تقييم الهجمات الأخيرة في اسطنبول وبغداد والسعودية من نفس المنطلق. ولهذا فإن أمريكا تحاول بكل وسيلة الهروب من المأزق السوري. ولهذا من الممكن تفسير منح التابعية للاجئي سوريا من وجهة النظر هذه. وبهذا الخصوص، أكّد بن علي يلدريم على عدم منح الجنسية لمن يعكّرون صفو السلام في تركيا ولمن هم متورطون بالإرهاب. وبالطبع فهذا من الصعب التأكد منه. بالإضافة لهذا، فمهما حاولت الحكومة توضيح لمن تمنح التابعية، فهناك ضبابية حول الموضوع.

لمن ستمنح حق التابعية؟؟ هل هؤلاء الأشخاص مرتبطون بأي شكل مع النظام السوري أو المعارضة؟ وهل ستكون لهم أي مشاركات في خطة أمريكا لحكومة انتقالية في سوريا؟ وهل هؤلاء الأشخاص محسوبون كأنهم أصوات انتخابية احتياطية لتمرير الاستفتاء المقترح للرئيس أردوغان في خطته لتغيير النظام ليصبح رئاسيا والدستور التركي؟ وبالطبع يمكن صياغة العديد من الأسئلة على هذا النحو. لذا فإن جميع هذه الأسئلة يجب أن يجاب عليها من قبل الحكومة. وبناءً على ذلك، تقييم خطوات الحكومة في السياسة الخارجية بمعزل عن أمريكا أو سوريا يعني الابتعاد عن النظرة الكلية للمشهد.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان