خطآن اثنان لا يعادلان صحا واحدا
خطآن اثنان لا يعادلان صحا واحدا

الخبر:   ألقى أردوغان خطابا خلال اجتماع له مع سفراء أعضاء الاتحاد الأوروبي في قصر جنكايا. وقال إنهم لا يزالون يتوقون للحصول على عضوية في الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من نصف قرن، وأضاف: "تركيا هي جغرافيا وتاريخيا وإنسانيا جزء من القارة الأوروبية؛ وبالطبع فإن الاتحاد الأوروبي يعتمد على هدف العضوية الكاملة. وعلى الرغم من كل الظلم الذي تعرضنا له، فإن الاتحاد الأوروبي يبقى أولوية استراتيجية لنا. وفي الحقيقة، فإننا مستمرون بالسعي لهذا الهدف. فالاتحاد الأوروبي يحتاج لأن يكون مخلصا وعادلا وملتزما بسير عملية عضوية تركيا".

0:00 0:00
السرعة:
January 23, 2022

خطآن اثنان لا يعادلان صحا واحدا

خطآن اثنان لا يعادلان صحا واحدا

(مترجم)

الخبر:

ألقى أردوغان خطابا خلال اجتماع له مع سفراء أعضاء الاتحاد الأوروبي في قصر جنكايا. وقال إنهم لا يزالون يتوقون للحصول على عضوية في الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من نصف قرن، وأضاف: "تركيا هي جغرافيا وتاريخيا وإنسانيا جزء من القارة الأوروبية؛ وبالطبع فإن الاتحاد الأوروبي يعتمد على هدف العضوية الكاملة. وعلى الرغم من كل الظلم الذي تعرضنا له، فإن الاتحاد الأوروبي يبقى أولوية استراتيجية لنا. وفي الحقيقة، فإننا مستمرون بالسعي لهذا الهدف. فالاتحاد الأوروبي يحتاج لأن يكون مخلصا وعادلا وملتزما بسير عملية عضوية تركيا".

التعليق:

إن التوترات السياسية، والمشاكل الاقتصادية، والحركات الاجتماعية مهمة جدا لنا لنرى ما نوع مديري المواقف الموجودين في السياسيين الأتراك. وحتى مؤخرا، قال: "إذا لم يقبل بنا الاتحاد الأوروبي، فإننا سنسلك طريقنا الخاص.. سنسن القوانين حسب معايير أنقرة". ولكن في الحقيقة فإن أردوغان لم يبتعد يوما عن محاولة الانضمام للاتحاد الأوروبي. ونيابة عن إفساد الدين والأخلاق والتقاليد وعادات المجتمع، أنت لم تمتنع عن إصدار أي تشريعات أو قوانين. ومرة أخرى، قمت بتوقيع اتفاقيات ستقوم وبشكل راديكالي بتدمير الأسرة والأجيال والمجتمع. فقد اعتقدت أنه من حقك أن تكون جزءا من الاتفاقات على عجالة.

وفي الحقيقة، وعلى الرغم من حقيقة أن الشعب المسلم لا يملك أية توقعات أو رغبة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فإن هذا خير مثال كيف أن الحكام يلاحقون هذا الحلم منذ أكثر من نصف قرن. كما لو أنهم نسوا كلام الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارى حَتّٰى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْؕ قُلْ اِنَّ هُدَى اللّٰهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصيرٍ﴾ [البقرة: ١٢٠].

إن حقيقة أننا جغرافيا على حدود أوروبا، لا تجعل منا جزءا من تاريخها وأهلها وثقافتها. فبالنظر إلى تاريخنا، لطالما كافحنا لقرون طويلة أمام تلك الدول التي تمثل الباطل. هذه هي حقيقتنا التاريخية.

وفي حال كنا نتحدث عن السكان الذين يتعمدون توفير قوى عاملة في الدول الأوروبية اليوم، فهذه ليست سوى صورة مؤسفة للوضع الذي نحن فيه، حيث إن عجز حكامنا خذل الأمة الإسلامية. وبهذا الخصوص، فنحن لا نملك ولا حتى قضية واحدة نتشاركها معهم ونتفق فيها معهم. ولطالما كانت هذه هي الحال، ولكن بالنسبة للمسؤولين، فإن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يكون هدفا استراتيجيا، حيث يمكنهم لأجله أن ينتظروا نصف قرن آخر.

لا بد أن يكون معلوما أنهم لن يرضوا أبدا حتى نتبع دينهم، ونحن لن نرضى أبدا حتى يتبعوا دين الله سبحانه. وعلى الرغم من وضوح الوضع، فإنه العمى السياسي الذي يتوقع التزاما من العالم النصراني. وبهذا الخصوص، فإن قربنا الجغرافي، وحقيقة أن بعضا من أبنائنا يعملون هناك، لا يؤكد كوننا جزءا منهم، أو أننا في الجهة نفسها معهم، أو أننا نسعى لنفس أهدافهم فكل هذا لا أساس له من الصحة. ولهذا وبوضوح أكثر، فإن خطأين لا يساويان صحا واحدا.

لا يوجد أية مصالح سياسية أو توقعات اقتصادية من شأنها أن تجمعنا تحت سقف واحد مع هذه الدول، التي لم تنته حربها معنا، والتي تستعمل أفكارها الخبيثة والمنحلة وممارساتها في ملاحقة المسلمين عند كل منعطف.

فإن كنت تقبل أي نصائح، فسوف تطالب بالحكم الإسلامي الذي سيكون رحمة للبشرية، عوضا عن الانتظار أمام باب الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل الحضارة الغربية الفاسدة. فهذه الطريقة هي الشرف والنجاح والنصر الحقيقي لأولئك الذين يسعون له.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان