خطاب البرهان.. المحطة قبل الأخيرة
خطاب البرهان.. المحطة قبل الأخيرة

الخبر:   حذر رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق البرهان حزب المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية الموالية له، من محاولة الاحتماء بالجيش أو الترويج لإشاعات تفيد بأنهم سيعودون للحكم من خلال المؤسسة العسكرية، وقال البرهان في خطابه أثناء تفقده قاعدة حطاب العسكرية "إن الجيش السوداني لا ينحاز لأي طرف أو حزب"، وتابع موجهاً حديثه لحزب البشير "ابعدوا عن القوات المسلحة، وارفعوا أيديكم وأقلامكم عنها"، وقد أكد على وجود تفاهمات مع القوى السياسية بشأن إدارة الفترة الانتقالية. ...

0:00 0:00
السرعة:
November 15, 2022

خطاب البرهان.. المحطة قبل الأخيرة

خطاب البرهان.. المحطة قبل الأخيرة

الخبر:

حذر رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق البرهان حزب المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية الموالية له، من محاولة الاحتماء بالجيش أو الترويج لإشاعات تفيد بأنهم سيعودون للحكم من خلال المؤسسة العسكرية، وقال البرهان في خطابه أثناء تفقده قاعدة حطاب العسكرية "إن الجيش السوداني لا ينحاز لأي طرف أو حزب"، وتابع موجهاً حديثه لحزب البشير "ابعدوا عن القوات المسلحة، وارفعوا أيديكم وأقلامكم عنها"، وقد أكد على وجود تفاهمات مع القوى السياسية بشأن إدارة الفترة الانتقالية.

كما وجه البرهان انتقاداً للقوى السياسية متهماً إياها "بالتمترس وراء آرائها وأنها لا تريد الاتفاق على كلمة واحدة"، وشدد على أنه إذا لم تتفق هذه القوى فإن السودان لا يزال بحاجة لمن يديره. وفي سياق متصل أكد على أن الجيش لن يفككه أحد أو يتدخل في تنظيمه أحد، وقال: "مستعدون أن نموت من أجل الجيش، لأنه هو من يدافع عن السودان"، وقال: "لا يوجد كلام أو لعب في هذا الأمر".

التعليق:

الناظر إلى خطاب البرهان يجد أنه أرسل رسائل لجهات عديدة؛ فقد وجه رسالة إلى قوى الحرية والتغيير، وأخرى تطمينية إلى ضباط وجنود القوات المسلحة، وقد أفرد مساحة واسعة وجه فيها الحديث للمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، كأن الخطاب أصلا معدّ لذلك الغرض، فقد حاول أن يجهض بعض ما أشيع في الوسائط الإعلامية المختلفة بأن هنالك تقارباً بينه وبين المؤتمر الوطني ومن ورائه الحركة الإسلامية، وقد سارت وسائل الإعلام المختلفة على النهج نفسه، فأخذ حديثه عن المؤتمر الوطني بالتحليل والتفسير والتأويل وما ذلك إلا بنقض كثير من قرارات لجنة التمكين، وإرجاع كثير من منسوبي المؤتمر الوطني لمناصبهم السابقة، وآخرها ما تم مع نقابة المحامين.

صحيح أن خطاب البرهان كان القصد منه دحض ما راج بين الناس عن تلك العلاقة، ولكن الراجح أن الخطاب كان موجهاً إلى الخارج وخاصة المحيط الإقليمي الذي سوف يلتقي البرهان به وبخاصة بعض الرؤساء الإقليميين الذين نصبوا أنفسهم أعداء لكل ما يمت إلى الإسلام بصلة، وكان من قبيل الشعارات، فاللقاءات التي تمت في مصر والجزائر كانت محط نظر البرهان، وهو يحتاج إلى إثبات بُعده عن الحركة الإسلامية، فكان لزاما عليه أن يوجه هذا الخطاب الحاد للمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، وما تبعه من أعمال إعادة البشير وبعض من رفاقه إلى سجن كوبر بعد أن كانوا في المشافي.

أما النقطة المهمة التي مر عليها البرهان مرور الكرام في خطابه، وقد غفل عنها الإعلام ولم يعرها اهتماماً فهي الانتقاد الحاد الذي وجهه للأحزاب كافة، حيث ذكر أن الأحزاب تتمترس وراء آرائها، وأنها لا تريد الاتفاق على وثيقة واحدة حيث قال: "نرى كل شخص لديه ورقة، أو وثيقة يطرحها ويريد للناس أن تسير وراءها، لا يريدون الاتفاق على كلمة واحدة"، وشدد على أنه "إذا لم تتفق القوى السياسية فإن السودان لا يزال يحتاج لمن يديره"، فإذا ربطنا كلامه هذا مع الكلام السابق الذي ظل يردده مراراً "أننا لن نسلم السلطة إلا لحكومة توافقية"، فهنا تظهر النوايا الحقيقية لما يريده البرهان، فهو يمتطي هذه الخلافات بين الأحزاب، متكئاً على عصا الإحباط واليأس جراء الفقر الذي صنعته حكومته، ومن الناحية الأخرى الخوف من انفراط عقد البلد، وبين هذا وذاك يريد البرهان أن يصل إلى تشكيل حكومة تسيير أعمال ببعض الأحزاب أو بدونها إذا اقتضى الحال ذلك.

إن هذه الحلول لا ترقى حتى لمستوى المسكنات، فالحل يكون في فكرة سياسية يلتف حولها الناس سواء العسكر أو المدنيون، وهذا لا يتوفر إلا في الإسلام العظيم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس حسب الله النور – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان