خطاب يتعارض مع الواقع
خطاب يتعارض مع الواقع

الخبر: في 16 آب/أغسطس 2023، قبل يوم من يوم استقلال إندونيسيا في 17 آب/أغسطس، ألقى الرئيس جوكو ويدودو خطاب حالة الاتحاد. وكان مما قاله: "وفق أحكام القانون الذي يحدد مرشحي الرئاسة ونائب الرئيس هم أحزاب وتحالفات أحزاب سياسية. لذا أريد أن أقول إنها ليست سلطتي". وقال: "علاوة على ذلك، فإن الفرصة الكبيرة الثانية هي الثقة الدولية التي تتمتع بها إندونيسيا حالياً، والتي لم يتم بناؤها فقط من خلال الحيل والخطابات. ولكن من خلال دور ودليل ملموس على شجاعة إندونيسيا في اتخاذ الإجراءات". كما قال: "على سبيل المثال، بعد أن توقفنا عن تصدير خام النيكل في عام 2020، نما الاستثمار في المصب بسرعة. والآن هناك 43 صناعة لمعالجة النيكل ستفتح فرص عمل ضخمة. هذه مجرد سلعة واحدة". بالإضافة إلى ذلك، فقد قال أيضاً: "إن دعم مجلس نواب الشعب هائل أيضاً، في دعم الإصلاحات الهيكلية، ودعم الجهود المبذولة لتحسين الحوكمة، ومنع إساءة استخدام الإدارة المالية للدولة، والاستعداد لتنفيذ انتخابات 2024 المتزامنة".

0:00 0:00
السرعة:
August 23, 2023

خطاب يتعارض مع الواقع

خطاب يتعارض مع الواقع

(مترجم)

الخبر:

في 16 آب/أغسطس 2023، قبل يوم من يوم استقلال إندونيسيا في 17 آب/أغسطس، ألقى الرئيس جوكو ويدودو خطاب حالة الاتحاد. وكان مما قاله: "وفق أحكام القانون الذي يحدد مرشحي الرئاسة ونائب الرئيس هم أحزاب وتحالفات أحزاب سياسية. لذا أريد أن أقول إنها ليست سلطتي". وقال: "علاوة على ذلك، فإن الفرصة الكبيرة الثانية هي الثقة الدولية التي تتمتع بها إندونيسيا حالياً، والتي لم يتم بناؤها فقط من خلال الحيل والخطابات. ولكن من خلال دور ودليل ملموس على شجاعة إندونيسيا في اتخاذ الإجراءات". كما قال: "على سبيل المثال، بعد أن توقفنا عن تصدير خام النيكل في عام 2020، نما الاستثمار في المصب بسرعة. والآن هناك 43 صناعة لمعالجة النيكل ستفتح فرص عمل ضخمة. هذه مجرد سلعة واحدة". بالإضافة إلى ذلك، فقد قال أيضاً: "إن دعم مجلس نواب الشعب هائل أيضاً، في دعم الإصلاحات الهيكلية، ودعم الجهود المبذولة لتحسين الحوكمة، ومنع إساءة استخدام الإدارة المالية للدولة، والاستعداد لتنفيذ انتخابات 2024 المتزامنة".

التعليق:

1. هناك تناقض في كلام الرئيس، فهو يقول إن تحديد المرشحين للرئاسة ونائب الرئيس ليس من اختصاصه، في حين إنه في أيار/مايو 2023 قال: "من أجل مصلحة الأمة والدولة، سأشارك في تحديد المرشحين لمنصب الرئاسة ونائب الرئيس (cawe-cawe)"، ويعرف الناس أيضاً أنه بذل الكثير من الجهود لتسجيل رجله كمرشح للرئاسة.


2. فيما يتعلق بثقة العالم، يجب النظر إلى الحقائق؛ فعلى سبيل المثال، في الفترة من 4 إلى 9 أيلول/سبتمبر 2023، ستُعقد قمة الآسيان الثالثة والأربعون في جاكرتا. أحد المدعوين هو الرئيس الأمريكي، جو بايدن. ومع ذلك، ذكرت العديد من وسائل الإعلام الوطنية أن بايدن لن يحضر. حيث سيحضر قمة مجموعة العشرين في 9-10 أيلول/سبتمبر 2023 في الهند، وفي 8 أيلول/سبتمبر 2023 سيزور فيتنام. فهل هذه ثقة دولية؟ إذا كان المقصود بثقة العالم هو الديون، فإن الدين في الواقع يثقل كاهل الناس. فقد أشارت وزارة المالية إلى أن ديون الحكومة حتى نهاية حزيران/يونيو 2023 بلغت 7805.19 تريليون روبية إندونيسية. وإذا تم تقسيمها على الإندونيسيين البالغ عددهم 278.69 مليون نسمة، فإن كل إندونيسي، بما في ذلك الأطفال، عليه عبء ديون يبلغ 28 مليون روبية إندونيسية أو حوالي 1867 دولار أمريكي. بعد ذلك، لدعوة الثقة الدولية في الاستثمار في العاصمة الجديدة التي يتم بناؤها، أصدرت الحكومة اللائحة الحكومية رقم 12 لعام 2023. وتنص المادة 18، الفقرات 1-4 من اللائحة الحكومية على أن حقوق استخدام البناء للمستثمرين الأجانب يمكن أن تصل إلى 85 سنة قابلة للتمديد 95 سنة، بإجمالي 160 سنة. كيف يتم تسليم أرض المسلمين للأجانب لمدة 160 سنة؟ هل هذه طريقة لجذب الثقة الدولية؟ أليس هذا بمثابة تسليم الأرض للسيطرة الأجنبية؟ قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.


3. فيما يتعلق بتعدين النيكل الذي يعتبر نجاحا، وهناك 43 شركة في هذا المجال، والسؤال هو من يملك النيكل؟ في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، وفقاً لما نشره موقع سي إن إن إندونيسيا، قال عضو مجلس النواب ذو الفقار هامونانغان، إن 90% من مناجم النيكل في إندونيسيا تسيطر عليها الصين. إذن، لماذا تمتلك شركة تعدين إذا كانت مملوكة لدولة أجنبية كبيرة؟ لقد علمنا رسول الله ﷺ أن سلع المعادن الوفيرة هي ملكية عامة، ولا ينبغي أن يسيطر عليها مجموعة من الناس، ناهيك عن بلد كافر.


4. فيما يتعلق بمجلس نواب الشعب، هل إصدار القوانين التي تفيد الأوليغارشية وتضر الناس، مثل قانون خلق فرص العمل وقانون الصحة، هو دعم للحكم الرشيد؟ في الواقع، قال رئيس لجنة القضاء على الفساد، فيرلي باهوري، في جاكرتا (كما نشره موقع كومباس في 2023/7/18) إن الهيئة التشريعية هي ثالث أكثر الهيئات فساداً. حيث هناك 344 عضوا في مجلس النواب المركزي ومجلس النواب الإقليمي متهمين بالفساد. فهل هذا هو المقصود بالجهود المبذولة لتجنب سوء إدارة أموال الدولة؟ من الواضح أن مضمون خطاب الرئيس يتعارض مع الواقع.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان