خطة ترامب انتداب أمريكي أدواتها حكام المسلمين
خطة ترامب انتداب أمريكي أدواتها حكام المسلمين

الخبر: أصدر البيت الأبيض في 29 أيلول/سبتمبر 2025 خطة مفصلة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، متبوعة ببرنامج شامل لإعادة الإعمار وإعادة تنظيم الوضع السياسي والأمني في القطاع.

0:00 0:00
السرعة:
October 02, 2025

خطة ترامب انتداب أمريكي أدواتها حكام المسلمين

خطة ترامب انتداب أمريكي أدواتها حكام المسلمين

الخبر:

أصدر البيت الأبيض في 29 أيلول/سبتمبر 2025 خطة مفصلة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، متبوعة ببرنامج شامل لإعادة الإعمار وإعادة تنظيم الوضع السياسي والأمني في القطاع.

الخطة تسعى لتحويل غزة إلى "منطقة خالية من السلاح"، مع توفير آلية انتقالية للحكم بضمانات دولية وإقليمية، تحت إشراف مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هيئة دولية جديدة تُعنى بمتابعة التنفيذ". (الجزيرة نت)

التعليق:

في صفقة تقايض الحياة، مجرد الحياة، بالاستسلام، يطرح ترامب خطته المكونة من عشرين بندا، وقد جاءت واضحة تماما في جانب، وهو المتعلق بكيان يهود وأمنه وأسراه، بينما جاءت مبهمة مفخخة في الجانب الآخر المتعلق بغزة ومصير أهلها، في نقاط تحوي مضامينها تفاصيل شديدة الشر، وكلها تؤكد وصم أهل فلسطين بالإرهاب وتجرم جهادهم ضد المحتل، أما أسوأ ما في الخطة فهو أن ترامب قد نصب نفسه وليا لأمر غزة لتكون تحت انتداب أمريكي فيما يسمى بـ"مجلس السلام".

وبغض النظر عما ورد في الخطة الملعونة، فإن الملاحظ الثابت في تاريخ قضية فلسطين، ومنذ ضياعها، أن دور حكام المسلمين لم يختلف أو يتغير، فهم منذ النكبة والنكسة، وحتى اللحظة لا يزالون يقومون بالدور القذر ذاته، تارة بالهزيمة والتسليم، وتارة بالخذلان والتخلي، وتارة بالتواطؤ والتآمر، وأما أقبح الأدوار فهو دورهم الأخير في خطة ترامب، بأن يكونوا هم بأنفسهم أداة التنفيذ، حيث التقى بهم كبيرهم في البيت الأبيض وأمرهم فأطاعوا، واستبقوا خطته التي تشارك في صياغتها القتلة المجرمون ترامب ونتنياهو ببيان، يرحبون فيه ويمجدون بالدور القيادي لترامب، مع أنه هو الذي مول ودعم وغطى الإبادة، ويشيدون بـ"جهوده الصادقة لإنهاء الحرب في غزة، والتأكيد على ثقتهم بقدرته على إيجاد طريق للسلام"!

حكام المسلمين أبدوا جاهزيتهم للتنفيذ، بعسكرهم وقواتهم، وإمكانياتهم وأموالهم، لتحقيق أهداف نتنياهو التي عجز عنها من خلال الحرب، بتصفية المجاهدين ونزع سلاحهم لمنح يهود أمنا لأمد بعيد، ومنح جنوده الذين أرهقوا حد اللجوء للانتحار بعض الراحة. وهم على أتم الاستعداد لتنظيف مخلفات الاحتلال وغسل الدماء من ساحة الجريمة بالإعمار، كترغيب لأهل غزة، مع التلويح بالترهيب وطرد احتضانهم لقيادات الفصائل وتركهم لمصيرهم في حال رفض الخطة.

ولكن، للنزاهة والدقة، والحق يقال، إن الحكام لا يسعون لتحقيق أهداف نتنياهو من الحرب فقط، بل هم يسعون لتحقيق أهدافهم أيضا، إذ إن لهم وليهود عدواً مشتركا، يقض مضاجعهم ويهز عروشهم ويهدد أمنهم واستقرارهم، ألا هو الجهاد الذي لم تنطفئ جذوته في فلسطين، حيث اتفق الكل، على أن ذلك هو المشكلة التي لا بد من الخلاص منها ليرتاحوا جميعا وينعموا بالاستقرار في ظل الإبراهيمية!

إن هؤلاء الحكام الذين يبيعون فلسطين في غياب أهلها مقابل عروشهم ورضا ترامب عنهم، يؤسسون لحقبة جديدة من الاستعمار، أكثر بشاعة وأشد ذلا، وهم يهينون الأمة ويهلكونها بإدخالها في ذلك الطور الجديد، وإنه إن كان ثمة ضعف في الأمة الآن فإنه لا يتمثل إلا فيهم، فهم الأشد خطرا عليها.

 والخلاصة، إن الخلاص منهم قد صار مفتاح الفرج، وباباً لإقامة الدين الذي عطلوه، وسببا لاستجلاب نصر من الله سبحانه هم من موانعه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري