خوف الغرب من عودة الخلافة الراشدة
March 13, 2021

خوف الغرب من عودة الخلافة الراشدة

خوف الغرب من عودة الخلافة الراشدة


إن الغرب الكافر الذي هدم دولة الخلافة والتي مرَّ عليها قرن من الزمن، ها هو الغرب نفسه يرتجف خوفاً من عودتها خلافة راشدة على منهاج النبوة، وأبلغ دليل على ذلك الخوف، ما يقوله قادتهم، وما يصرحون به من أقوال وما يقومون به من أعمال؛ أما الأقوال التي تدل على مدى خوفهم ورعبهم من عودتها فكثيرة لا تحصى ولا تعد؛ منها تصريحات بوتين رئيس روسيا الذي قال في تصريح له في لقاء في التلفزيون الروسي الرسمي في حلقة أجاب من خلالها على 50 سؤالاً اختيرت من بين مليوني اتصال هاتفي من سكان روسيا قال: "إن الإرهاب الدولي قد أعلن الحرب على روسيا بهدف اقتطاع أجزاء من أراضيها وتأسيس خلافة إسلامية فيها". قال هذا الكلام بتاريخ كانون أول/ديسمبر سنة 2002م. أما التصريح الثاني فقد نشر موقع مفكرة الإسلام أواخر سنة 2002م الخبر التالي: جهاز الاستخبارات الألماني يحذر من قيام الخلافة، وقد كشف الجهاز في تقرير مطول عن قيام رئيس جهاز الاستخبارات الألماني بجولة في عدد من الدول العربية وقد بدأها بمنطقة الخليج، والتقى خلالها بقادة عدد كبير من أجهزة الاستخبارات العربية، وكان ملف العراق والأصولية الإسلامية هما أبرز الموضوعات بالنسبة للرجل الذي يرأس واحداً من أنشط أجهزة الاستخبارات الدولية. وفي شأن الأصولية الإسلامية يقول: "إن محللي الاستخبارات الألمانية يتوقعون أن يشن الألوف من أنصار الحركات الإسلامية في أوزبيكستان وطاجيكستان وقرغيزيا هجوماً واسعاً هدفه إقامة دولة الخلافة في المنطقة". وزاد قائلاً: "إن المسؤولين الألمان يولون توقعات جهاز الاستخبارات قدراً كبيراً من الثقة والمصداقية". أما التصريح الثالث فقد كان لهنري كيسنجر في خطاب ألقاه في الهند بتاريخ السادس من تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2004م في مؤتمر هندوسات تايمز الثاني للقادة، حيث قال: "إن التهديدات ليست آتية من الإرهاب كالذي شهدناه في 11 أيلول/سبتمبر، ولكن التهديد الأكبر آت من الإسلام الأصولي المتطرف الذي يعمل على تقويض الإسلام المعتدل المناقض لما يراه الأصوليون في مسألة الخلافة الإسلامية"، وقال كيسنجر أيضاً: "إن العدو الرئيسي لنا هو الشريحة الأصولية الناشطة في الإسلام التي تريد في آن واحد قلب المجتمعات الإسلامية المعتدلة وكل المجتمعات الأخرى التي تعتبرها عائقاً أمام إقامة الخلافة". مجلة النيوزويك في عددها الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004م. وأيضاً فقد صرح توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق في 7/16 من العام 2005م أمام المؤتمر العام لحزب العمال قال: "إننا نجابه حركة تسعى إلى إزالة "إسرائيل" وإلى إخراج الغرب من العالم الإسلامي وإلى إقامة دولة إسلامية واحدة تحكم بالشريعة الإسلامية في العالم الإسلامي عن طريق إقامة الخلافة لكل الأمة الإسلامية". وقد صرح الرجل كذلك في أيلول/سبتمبر من العام 2005م، قائلاً: "إن خروجنا من العراق الآن سيؤدي إلى ظهور الخلافة في الشرق الأوسط". ويقول وزير الدفاع الأمريكي الأسبق رامسفيلد في تعليق له حول مستقبل العراق، وكان ذلك في جامعة جون هوبكنز في 2005/12/5م: "ستكون العراق بمثابة القاعدة للخلافة الإسلامية الجديدة التي ستمتد لتشمل الشرق الأوسط وتهدد الحكومات الشرعية في أوروبا وأفريقيا وآسيا"، وأيضاً فقد ذكرت جريدة مليات التركية في 2005/12/13م أن "أصحاب الصلاحية في إدارة الرئيس بوش باتوا يتداولون كلمة الخلافة في الآونة الأخيرة كالعلكة"، وفي 2005/9/5م عاد جورج بوش ليتحدث عن الخلافة فقال "إنهم، أي المسلمين، يسعون إلى إقامة دولتهم الفاضلة الخلافة الإسلامية حيث يحكم الجميع من خلال هذه الأيدولوجية، ويشتمل نظام الخلافة الإسلامية على جميع الأراضي الإسلامية الحالية". وفي مؤتمر صحفي في البيت الأبيض في 2006/10/11م تحدث فيه بوش فقال: "يريدوننا أن نغادر ويريدون أن يقلبوا الحكومات ويريدون أن يبسطوا خلافة إسلامية، هذه الأيديولوجية التي ليس لديها مبدأ الحرية الطبيعي في معتقداتها". وقد نشر موقع أخبار البيت الأبيض بتاريخ 2006/10/20م عن جورج بوش قوله: "إن هؤلاء المتطرفين يريدون إقامة دولة الخلافة كدولة حكم". وأيضاً من آخر التصريحات فقد كان لفلاديمير بوتين رئيس وزراء روسيا لموقع روسيا اليوم في العام 2018م عندما سئل عن سبب تدخلهم في سوريا قال: "لولا أننا تدخلنا في سوريا لأصبحت دمشق عاصمة الخلافة الإسلامية"...


وهذا كله إنما هو غيض من فيض من تصريحات قادة الكفر والتي لا يتسع المجال لذكرها، وهذه التصريحات تدل على مدى خوفهم، وحقدهم تجاه الإسلام والخلافة، وأيضاً فإنهم قاموا بأعمال كثيرة جداً في بلاد المسلمين كان الغرض منها هو تأخير قيام الخلافة؛ فقد تدخل الغرب الكافر بقواعده العسكرية في بلاد الخليج ومنها الحجاز في المنطقة الشرقية وأيضا في قطر قاعدة (العديد)، وفي البحرين وفي العراق وفي تركيا (إنجرليك)، وكل هذه القواعد الغرض منها هو ضرب أي تحرك مخلص لإقامة الخلافة في المنطقة العربية والإسلامية. وأيضاً فقد استعمر الغرب بعض البلاد الإسلامية استعماراً عسكرياً مباشراً كالعراق مثلاً وأفغانستان اللتين دمرتهما بالكامل ونهبت ثرواتهما وقتلت أهلهما ودمرت كل المشاريع الحيوية فيهما سواء الصناعية والزراعية، ودمرت قدراتهما العسكرية والاقتصادية وغيرها، وتركت العراق يعاني أهله الفقر والجوع والمرض والطائفية والحروب والفساد، وأصبح بلداً مدمراً ومحطماً بالكامل.


وعندما قامت ثورات الربيع العربي وحتى لا تكلل هذه الثورات بقيام الخلافة الراشدة فقد تدخلت الدول الغربية لحرف مسار تلك الثورات عن مسارها الصحيح، وقد جن جنون الغرب من هذه الثورات، وتدخلت كل الدوائر الغربية والمخابرات بقضها وقضيضها، واستطاعت أن تحرف هذه الثورات عن طريق العملاء، وعن طريق الدعم المادي، ولأن الثورات لم يكن لها مشروع سياسي واضح ولم تكن لها قيادة سياسية واضحة، فقد سهّل ذلك حرفها. ولما كانت المشاعر الإسلامية طاغية على ثورات الربيع العربي فقد عمدت الدول الغربية إلى القيام بأعمال القصد منها قتل هذه المشاعر الإسلامية حتى لا تكون وقوداً لثورة جديدة يصحبها مشروع سياسي من عقيدة الإسلام، وقد رأينا ما حصل في مصر والسودان بعد الثورات التي حصلت فيهما، ففي مصر تمت ملاحقة المسلمين في دينهم وبيوتهم ومشاعرهم ودمائهم وأبنائهم، وتم قتلهم والزج بهم في غياهب السجون وشيطنة الإسلام وأحكامه وتشويه صورته كما حصل بعد انقلاب السيسي المجرم في مصر، وفي السودان أيضاً بعد مجيء الحكومة الانتقالية، فمنذ اليوم الأول عمدت الحكومة الانتقالية وحاضنتها السياسية إلى شيطنة الإسلام وأحكامه، وملاحقته وتجريمه كما صرح عدد كبير منهم بذلك، وتمت ملاحقة جميع القوانين ذات الصبغة الإسلامية ونشر مفاهيم الحريات والانحلال الاخلاقي، عن طريق الحكومة ووزرائها، وعن طريق حملة إعلامية مكثفة من قبل الإعلام، وما يسمى بالنشطاء السياسيين، وكل هذه الأعمال السياسية القذرة كان الغرض منها قتل المشاعر الإسلامية في نفوس المسلمين من أهل هذه البلاد. وأيضاً فقد حصلت تلك الملاحقات للمشاعر الإسلامية في عدد من البلاد الإسلامية ومنها بلاد الحجاز، ورأينا كيف أن سلمان وابنه عميلي أمريكا كيف أنهم لاحقوا القوانين ذات الصبغة الإسلامية، ولاحقوا العلماء والدعاة وسجنوهم وعذبوهم، وتم نشر الفوضى والانحلال الاخلاقي، وقتل المشاعر الإسلامية عند الناس، وقد انتشرت البارات وصالات الرقص والقمار والدعارة في بلاد الحجاز، وصارت أمراً شبه مألوف، وكل هذه الأعمال وغيرها كان الغرض منها هو القضاء على ما تبقى من المشاعر الإسلامية عند الأمة، حتى لا تكون محركاً لثورة جديدة تتوج بخلافة إسلامية لأن هذه المشاعر الإسلامية إذا ما تم تزويدها بمفاهيم صحيحة، ومشروع سياسي واضح فسوف تؤدي هذه المشاعر الإسلامية إلى عمل منتج يقلب الطاولة على الجميع.


وهذه هي أبرز الأعمال السياسية التي قام بها الغرب الكافر، ولا زال، في بلاد المسلمين للحيلولة دون عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


لماذا يخاف الغرب من عودة الخلافة الإسلامية؟ لأن الحديث عن الخلافة من وجهة نظر الدول الغربية هو انتهاء سيطرتها على العالم بأكمله واستعمارها له، وحرمان هذه الدول الغربية الاستعمارية من جميع ثروات الشعوب، ومنها الشعوب الإسلامية التي تشكل ثرواتها أكثر من 80% من ثروات العالم ومنها منابع النفط، ومناجم الذهب في الشرق الأوسط والخليج وأفريقيا وآسيا، وأنت تتحدث كذلك عن مشروع حضاري قوي الأوتاد صلب الشكيمة يمثل تحدياً عالمياً للحضارة الغربية بل بديلاً أصيلاً لها، أي أنك تتحدث عن نظام عالمي جديد، وعن نموذج مبدئي بديل لليبرالية والعلمانية الغربية، وإذا تحدثت عن الخلافة فأنت تتحدث عن طرد جميع شركات الدول الغربية في العالم، هذه الشركات المجرمة التي تسيطر على الشعوب وتنهب ثرواتها وخيراتها لمصلحة هذه الدول الغربية، وإذا تحدثت عن الخلافة فإنك تتحدث عن إنهاء سيطرة الرأسماليين المجرمين على العالم، وإذا تحدثت عن الخلافة فإنك تتحدث عن إنهاء سيطرة أمريكا عن التحكم في العالم وفي النظام العالمي، وأيضاً فأنت تتحدث عن طرد القواعد العسكرية الغربية بجيوشها من البلاد الإسلامية، ومن غيرها من البلدان الضعيفة، وإذا تحدثت عن الخلافة فإنك تتحدث عن إيقاف تصدير النفط والغاز الطبيعي والذهب والمنتجات الزراعية والصناعية والحيوانية، وكل الموارد الطبيعية التي تذهب إلى الدول الغربية، والتي تمتلئ بها جيوب وبطون الرأسماليين في تلك الدول الاستعمارية التي تنهب جميع ثرواتنا صباح مساء بتواطؤ تام من الحكام العملاء في بلادنا، وإذا تحدثت عن الخلافة فإنك تتحدث عن إنهاء سيطرة الدولار واليورو على الاقتصاد في العالم، وعن القضاء على شركات المال والسندات والاقتصاد الوهمي، وإذا تحدثت عن الخلافة فإنك تتحدث عن إنهاء سيطرة النظام الرأسمالي المجرم على العالم، وسيطرة الديمقراطية على البشر، وإذا تحدثت عن الخلافة فإنك تتحدث عن إسقاط حكام المسلمين العملاء، وعن إسقاط كل الوسط السياسي العميل المرتبط بالغرب، وإنهاء الثقافة الغربية في البلاد الإسلامية وإنهاء جميع مشاريع الغرب السياسية والعسكرية والاقتصادية والفكرية فيها، وإذا تحدثت عن الخلافة فأنت تتحدث عن إنهاء هذه التقسيمات الوطنية التي أوجدها الكافر، وعن إزالة جميع هذه الأنظمة العميلة وإزالة جميع هذه الحدود القطرية بين المسلمين، وإذا تحدثت عن الخلافة فأنت تتحدث عن كابوس يقض مضاجع الغرب، وبات يؤرقهم في نومهم ويقظتهم، وأنت تتحدث عن دولة عظمى، عن دولة إسلامية عالمية كما يصرح بذلك زعماء الغرب وأنها ستغطي جميع أراضي الإسلام الحالية والماضية لتمتد من أوروبا إلى شمال أفريقيا، وإلى الشرق الأوسط وإلى جنوب شرق ووسط آسيا مما يجعلها أهلاً لتولي قيادة العالم من جديد، وإذا تحدثت عن الخلافة فأنت تتحدث عن تطبيق الشريعة الإسلامية وجعل العقيدة الإسلامية أساساً للحياة وأساساً لكل فكر ولكل تشريع ولكل عمل، وتتحدث عن توحيد بلاد المسلمين وإنهاء هذا التشتت والتشرذم، وقلع النفوذ الاستعماري من هذه البلاد، وإزالة جميع أشكال الهيمنة الاستعمارية سواء السياسية بإزالة الأنظمة والتشريعات والأحكام المطبقة على أمتنا بواسطة العملاء، وإذا تحدثت عن الخلافة فأنت تتحدث عن الجهاد، وعن القتال، وعن إزالة كيان يهود من الأقصى، وعن عودة الانتصارات العسكرية، وعن بدر، وعن مؤتة، وعن معركة حطين، وعين جالوت، وعن الفتوحات الإسلامية لأن الغرب الكافر يعلم أن الخلافة الإسلامية ستضيف إلى الصراع الفكري والسياسي الصراع المادي، وستقاتل الغرب عسكرياً لأنها ستوحد مقدرات المسلمين المادية والعسكرية، وستقودهم مجتمعين إلى قتال الغرب الكافر في ميدان المعارك والقتال، وسيكون القتال تحت راية واحدة؛ راية لا إله إلا الله، وإذا كان الغرب الكافر يقاتل جماعات متفرقة من المسلمين في البلاد الإسلامية في الصومال وأفغانستان والعراق، وكيف أن هذه الجماعات قد هزمت أمريكا في معارك كثيرة كمعركة الفلوجة التي قتل فيها عدد كبير من جنود الاحتلال الأمريكي ومعارك الرمادي ومعارك الموصل تلك المدينة الصامدة التي لقّنت المحتل دروساً قاسية لن ينساها أبداً، حتى إن عدداً كبيراً من جنود المارينز أصيبوا بالجنون والأمراض النفسية والتبول اللاإرادي لبعضهم نتيجة للخوف والهلع ومبلغ الذعر الذي أصابهم نتيجة لصمود المجاهدين في تلك البلاد، وما قصة القناص العراقي الذي أقض مضاجع تلك الدول الغربية، وعلى رأسها أمريكا وكيف أنه قتل المئات من جنودهم وأدخل الرعب في قلوب البقية منهم، وكيف أنهم عجزوا عن الإمساك به وقتاً طويلاً لدرجة أنهم أصبحوا يتحدثون عنه في كل المحافل، وكيف أنه أقض مضاجعهم فكيف إذا تم توحيد كل جيوش المسلمين في العالم الإسلامي، وتم تحريكها وتحريك كل السفن والبوارج الحربية والمقاتلات والدبابات إلى ملاقاة العدو؟ فهل تستطيع تلك الدول الغربية مواجهة كل هذه القوة العسكرية؟ قطعاً لا. ولأن الغرب الكافر يعلم أن الخلافة عندما تقوم لن تقاتله في الشرق الأوسط وتخرجه منه فحسب، وإنما ستقاتله في أرضه، ولأن الخلافة بعدما تطبق الإسلام في داخل البلاد الإسلامية سوف تحمله إلى هذا الغرب بالدعوة والجهاد، وسوف تفتح بلاده وتزيل حكامه، وتزيل حضارته من الوجود إلى مزبلة التاريخ، وستخرج تلك الشعوب المستضعفة في كل العالم من جور الرأسمالية وظلمها وعسفها، وستملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعد أن ملأها الغرب ورأسماليته جوراً وفسقاً، وقضت فيها على كل فضيلة، ونشرت فيها كل رذيلة، وستنسيهم وساوس الشيطان، وستحاسبهم على ما اقترفت أيديهم وكل الجرائم التي ارتكبوها في حق البشرية، وفي حق الأمة الإسلامية، والتي لم يسلم منها مسلم وطالت البشر والحجر والشجر، فهذه هي الخلافة، ولذلك يخاف منها الغرب الكافر، ويعمد على وضع كل العراقيل لتأخير قيامها، والحيلولة دون عودتها راشدة على منهاج النبوة.


ولكن أنّى لهم ذلك فإنا قد عقدنا العزم على إعادتها بإذن الله عز وجل، وإنا قد أحرقنا كل السفن والمراكب ولن نعود أدراجنا حتى نرفع راية العقاب خفاقة في كل مكان، وعلى تلك الربى، ونعيد مجدنا تليداً وتاريخاً مجيداً.


#أقيموا_الخلافة
#ReturnTheKhilafah
#YenidenHilafet
#خلافت_کو_قائم_کرو

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الأستاذ فضل الله علي – ولاية السودان

المزيد من القسم null

لا تنخدعوا بالأسماء فالعبرة بالمواقف لا بالأنساب

لا تنخدعوا بالأسماء فالعبرة بالمواقف لا بالأنساب

في كل مرة يُقدَّم لنا "رمز جديد" له جذور مسلمة أو ملامح شرقية، يهلل كثير من المسلمين، وتُبنى الآمال على وهمٍ اسمه "التمثيل السياسي" في نظامٍ كافر لا يعترف بالإسلام حكماً ولا عقيدةً ولا شريعةً.

نذكر جميعاً الفرح العارم الذي اجتاح مشاعر كثيرين عند فوز أوباما في 2008. فهو ابن كينيا، وله أب مسلم! وهنا توهم البعض أن الإسلام والمسلمين باتوا قريبين من النفوذ الأمريكي، لكن أوباما كان أحد أكثر الرؤساء إيذاءً للمسلمين فقد دمر ليبيا، وساهم في مأساة سوريا، وأشعل أفغانستان والعراق بطائراته وجنوده، بل كان سفاك الدماء في اليمن عبر أدواته وكان عهده استمراراً لعداء ممنهج ضد الأمة.

واليوم يتكرر المشهد، لكن بأسماء جديدة. فـزوهران ممداني يُحتفى به لأنه مسلم ومهاجر وشاب، وكأنه المنقذ! لكن قليلين فقط ينظرون إلى مواقفه السياسية والفكرية. هذا الرجل من الداعمين الأشداء للشواذ المثليين، ومشارك في فعالياتهم، ويعتبر انحرافهم حقوقاً إنسانية!

أي خزي هذا يُعلق عليه الناس آمالاً؟! ألم يكن تكراراً للخيبة السياسية والفكرية نفسها التي وقعت فيها الأمة مراراً وتكراراً؟! نعم لأنها تُفتن بالشكل لا بالجوهر! تُخدع بالابتسامات، وتتعامل بالعاطفة لا بالعقيدة، وبالأسماء لا بالمفاهيم، وبالرموز لا بالمبادئ!

إن هذا الانبهار بالأشكال والأسماء نتيجة غياب الوعي السياسي الشرعي، لأن الإسلام لا يقاس بالأصل أو الاسم أو العرق، بل بالالتزام بمبدأ الإسلام كاملاً؛ نظاماً وعقيدةً وشريعةً. ولا قيمة لمسلم لا يحكم بالإسلام ولا ينصره، بل يخضع للنظام الرأسمالي الكافر، ويبرر الكفر والانحرافات باسم "الحرية".

وليعلم جميع المسلمين الذين فرحوا بفوزه وظنّوا أنه بذرة خير أو بداية نهوض، أن النهوض لا يكون من داخل أنظمة الكفر، ولا بأدواتها، ولا عبر صناديق اقتراعها، ولا تحت سقف دساتيرها.

فمن يُقدّم نفسه عبر النظام الديمقراطي، ويقسم على احترام قوانينه، ثم يدافع عن الشذوذ الجنسي ويحتفل به، ويدعو إلى ما يغضب الله، فهو ليس نصيراً للإسلام ولا أملاً للأمة، بل هو أداة تلميع وتمييع، وتمثيل مزيّف لا يُقدّم ولا يؤخر.

إن ما تسمى النجاحات السياسية في الغرب لبعض الشخصيات ذات الأسماء الإسلامية، ما هي إلا فُتات يُقدَّم كمسكنات للأمة، ليقال لها: انظروا، التغيير ممكن عبر أنظمتنا.

 فما حقيقة هذا "التمثيل"؟

الغرب لا يفتح أبواب الحكم للإسلام، بل يفتحها فقط لمن يتماهى مع قيمه وأفكاره. وأي شخص يدخل نظامهم لا بد أن يقبل بدستورهم، وبقوانينهم الوضعية، وأن يتنكر لحكم الإسلام، فإن رضي بذلك، أصبح نموذجاً مقبولاً، أما المسلم الحق، فهو مرفوض عندهم من جذوره.

فمن هو زهران ممداني؟ ولماذا يُصنع هذا الوهم؟

هو شخص يحمل اسماً مسلماً لكنه متبنٍ لأجندة منحرفة مخالفة تماماً لفطرة الإسلام، من دعم المثليين، والترويج لما يُسمى بـ"حقوقهم"، وهو نموذج حي لكيف يصنع الغرب نماذجه: مسلم بالاسم، علماني بالفعل، خادم لأجندة الليبرالية الغربية لا أكثر. بل لإشغال الأمة عن طريقها الحقيقي، فبدل أن تطالب بدولة الإسلام والخلافة، تنشغل بالمقاعد النيابية والمناصب في أنظمة كفر! وبدل أن تتوجه لتحرير فلسطين، تنتظر مَن "يدافع عن غزة" من داخل الكونغرس الأمريكي أو البرلمان الأوروبي!

فحقيقة الأمر أن هذا تشويه لطريق التغيير الحقيقي، وهو إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تُعلي راية الإسلام، وتقيم شرع الله، وتوحد الأمة خلف خليفة واحد يُقاتل من ورائه ويُتقى به.

فلا تنخدعوا بالأسماء، ولا تفرحوا بمن ينتمي لكم شكلاً ويخالفكم مضموناً، فليس كل من حمل اسم سعيد أو علي أو زهران هو على طريق نبينا محمد ﷺ.

واعلموا أن التغيير لا يأتي من داخل برلمانات الكفر، بل من جيوش الأمة التي آن لها أن تتحرك، ومن شبابها الواعين الذين يعملون ليلا ونهارا لقلب الطاولة على رؤوس الغرب وأعوانه وأتباعه الخائنين في بلاد الإسلام والمسلمين.

فالمسلمون لن ينهضوا عبر انتخابات الديمقراطية ولا من خلال صناديق الغرب، بل بنهضة حقيقية على أساس العقيدة الإسلامية، بإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تُعيد للإسلام مكانته، وللمسلمين عزّتهم، وتحطم أوهام الديمقراطية.

لا تنخدعوا بالأسماء، ولا تعلقوا آمالكم على أفراد في أنظمة كفر، بل ارجعوا إلى مشروعكم العظيم: استئناف الحياة الإسلامية، فهذا وحده طريق العزة والنصر والتمكين.

فالمشهد تكرار مُهين لمآسٍ قديمة: رموز مزيفة، وولاء للأنظمة الغربية، وانحراف عن طريق الإسلام. وكل من يُصفّق لهذا المسار، إنما يضلل الأمة. فعودوا إلى مشروع الخلافة، ولا تجعلوا أعداء الإسلام يصنعون لكم قادتكم وممثليكم. فالعزة ليست في مقاعد الديمقراطية، بل في سدة الخلافة التي يعمل لها حزب التحرير ويُحذر الأمة من هذا الانحدار الفكري والسياسي. فلا خلاص لنا إلا بدولة الخلافة، التي لا تسمح بأن يحكم المسلمين من يدين بدين غير الإسلام، ولا بمن يبرر الشذوذ والانحراف، ولا بمن يُشرّع للناس غير ما أنزل الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المحمود العامري – ولاية اليمن

مصر بين الشعارات الحكومية والواقع المرّ  الحقيقة الكاملة عن الفقر، والسياسات الرأسمالية

مصر بين الشعارات الحكومية والواقع المرّ

الحقيقة الكاملة عن الفقر، والسياسات الرأسمالية

نقلت بوابة الأهرام الثلاثاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، أن رئيس الوزراء المصري، في كلمة ألقاها نيابةً عن الرئيس في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في العاصمة القطرية الدوحة، قال إنّ مصر تطبّق نهجاً شاملاً للقضاء على الفقر في جميع أشكاله وأبعاده، بما في ذلك "الفقر متعدد الأبعاد".

منذ سنوات، لا يكاد يخلو خطاب رسمي في مصر من عباراتٍ مثل "نهج شامل للقضاء على الفقر" و"الانطلاقة الحقيقية للاقتصاد المصري". يكرّر المسؤولون هذه الشعارات في المؤتمرات والمناسبات، مصحوبة بصور براقة لمشروعات استثمارية وفنادق ومنتجعات. لكن الواقع، كما تشهد عليه التقارير الدولية، مختلف تماماً. فالفقر في مصر ما زال ظاهرةً راسخة، بل متفاقمة، رغم الوعود الحكومية المتكرّرة بالتحسن والنهضة.

بحسب تقارير اليونيسف والإسكوا وبرنامج الغذاء العالمي لعامي 2024 و2025، يعيش نحو واحد من كل خمسة مصريين في فقرٍ متعدد الأبعاد، أي محروم من أكثر من جانب من جوانب الحياة الأساسية كالتعليم والصحة والسكن والعمل والخدمات. كما تؤكد البيانات أن أكثر من 49% من الأسر تعاني من صعوبات في الحصول على غذاء كافٍ، وهو رقم صادم يعكس عمق الأزمة المعيشية.

أما الفقر المالي، أي انخفاض الدخل مقارنة بتكاليف المعيشة، فقد ارتفع بصورة حادة، نتيجة موجات التضخم المتلاحقة التي أكلت أجور الناس وجهودهم ومدخراتهم، حتى أصبحت نسبة كبيرة من المصريين تحت خط الفقر المالي رغم عملهم الدائم.

وبينما تتحدث الحكومة عن مبادرات مثل "تكافل وكرامة" و"حياة كريمة"، تكشف الأرقام الدولية أن هذه البرامج لم تغيّر بنية الفقر جذرياً، بل اقتصرت على مسكّنات مؤقتة أشبه بالقطرة التي تُسكب في صحراء. فما زال الريف المصري الذي يقطنه أكثر من نصف السكان، يعاني من ضعف الخدمات وانعدام فرص العمل اللائق وتهالك البنية الأساسية. ويؤكد تقرير الإسكوا أن الحرمان في الريف يفوق نظيره في المدن بعدة أضعاف، ما يدل على سوء توزيع الثروة والإهمال المزمن للأطراف.

حين يشكر رئيسُ الوزراء ابنَ البلد "الذي تحمّل مع الحكومة إجراءات الإصلاح الاقتصادي"، فإنه في الواقع يُقرّ بوجود معاناة حقيقية ناتجة عن تلك السياسات. غير أن هذا الاعتراف لا يتبعه تغيير في المنهج، بل مزيد من السير في الطريق الرأسمالي نفسه الذي سبّب الأزمة.

فالإصلاح المزعوم الذي بدأ عام 2016 ببرنامج "التعويم" ورفع الدعم وزيادة الضرائب، لم يكن إصلاحاً بل تحميلاً للفقراء كلفة الديون والعجز. وفي الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون عن "الانطلاقة"، تتجه الاستثمارات الضخمة إلى العقارات الفاخرة والمشروعات السياحية التي تخدم أصحاب رؤوس الأموال، بينما لا يجد ملايين الشباب فرصاً للعمل أو السكن. بل إن كثيراً من هذه المشاريع، كمنطقة علم الروم في مطروح التي تُقدّر استثماراتها بـ29 مليار دولار، هي شراكات رأسمالية أجنبية تستحوذ على الأراضي والثروات وتحوّلها إلى مصدر ربح للمستثمرين، لا مصدر رزق للناس.

النظام يفشل ليس لأنه فاسد فحسب، بل لأنه يسير على أساسٍ فكريٍّ باطلٍ هو النظام الرأسمالي، الذي يجعل المال محوراً لكل سياسات الدولة. فالرأسمالية تقوم على حرية التملك المطلقة، وتسمح بتكديس الثروة في يد القلة التي تملك أدوات الإنتاج، فيما تتحمل الكثرة عبء الضرائب والأسعار والدَّين العام.

ولهذا، فإن كل ما يُسمى "برامج حماية اجتماعية" ما هو إلا محاولة لتجميل وجه الرأسمالية الوحشي، وإطالة عمر نظامٍ جائرٍ يراعي الأغنياء ويجبي من الفقراء. فبدلاً من معالجة أصل الداء؛ أي احتكار الثروة وتبعية الاقتصاد للمؤسسات الدولية، يُكتفى بتوزيع فتات من الإعانات النقدية، لا ترفع فقراً ولا تحفظ كرامة.

إن الرعاية ليست منّةً من الحاكم على الرعية، بل واجب شرعي، ومسؤولية يحاسبه الله عليها في الدنيا والآخرة. وما يجري اليوم، هو إهمال متعمّد لشؤون الناس، وتخلٍّ عن واجب الرعاية لصالح قروضٍ مشروطة من صندوق النقد والبنك الدوليين.

لقد أصبحت الدولة وسيطاً بين الفقير والدائن الأجنبي، تفرض الضرائب وتقلّص الدعم وتبيع الممتلكات العامة لسدّ عجزٍ متضخم صنعه النظام الرأسمالي نفسه. وفي هذا كله تغيب المفاهيم الشرعية التي تضبط الاقتصاد، كتحريم الربا، ومنع تملك الثروات العامة للأفراد، ووجوب النفقة على الرعية من بيت مال المسلمين.

لقد قدم الإسلام نظاماً اقتصادياً متكاملاً يعالج الفقر من جذوره، لا بمجرد دعمٍ نقدي أو مشروعات تجميلية. هذا النظام يقوم على أسسٍ شرعيةٍ ثابتة أبرزها:

1- تحريم الربا والديون الربوية التي تُكبّل الدولة وتستنزف مواردها، فبزوال الربا تزول تبعية الاقتصاد للمؤسسات الدولية، وتُعاد السيادة المالية للأمة.

2- جعل الملكيات ثلاثة أنواع:

ملكية فردية: كالبيوت والمتاجر والمزارع الخاصة...

ملكية عامة: تشمل الثروات الكبرى كالنفط والغاز والمعادن والمياه...

ملكية دولة: كأراضي الفيء والركاز والخراج...

وبهذا التوزيع تتحقق العدالة، إذ تُمنع فئة قليلة من احتكار موارد الأمة.

3- ضمان الكفاية لكل فرد من الرعية: فالدولة تضمن لكل إنسان في رعايتها حاجاته الأساسية من مأكل وملبس ومسكن، فإن عجز عن العمل وجب على بيت المال أن ينفق عليه.

4- الزكاة والإنفاق الإلزامي: الزكاة ليست إحساناً بل فريضة، تجمعها الدولة وتصرفها في مصارفها الشرعية للفقراء والمساكين والغارمين. وهي أداة توزيع فعّالة تعيد الأموال إلى دورة الحياة في المجتمع.

مع التحفيز على العمل المنتج ومنع الاستغلال، والحثّ على استثمار الموارد في مشاريع نافعة حقيقية كالصناعات الثقيلة والحربية لا في المضاربات والعقارات الفاخرة والمشاريع الوهمية. إلى جانب ضبط الأسعار بالعرض والطلب الحقيقيين لا بالاحتكار ولا بالتعويم.

إن دولة الخلافة على منهاج النبوة هي وحدها القادرة على تطبيق هذه الأحكام عملياً، لأنها تُبنى على أساس العقيدة الإسلامية، ويكون هدفها رعاية شؤون الناس لا جباية أموالهم. ففي ظل الخلافة، لا يوجد ربا ولا قروض مشروطة، ولا بيع للثروات العامة للأجانب، بل تُدار الموارد بما يحقق مصلحة الأمة، ويتولى بيت المال تمويل الرعاية الصحية والتعليم والمرافق العامة من موارد الدولة والخراج والأنفال والملكية العامة.

أما الفقراء، فتُكفل حاجاتهم الأساسية فرداً فرداً، لا عبر صدقات مؤقتة بل كحقٍّ شرعي مضمون. ولذا فإن محاربة الفقر في الإسلام ليست شعاراً سياسياً، بل نظام حياة متكامل يُقيم العدل ويمنع الظلم ويعيد الثروة إلى أهلها.

ما بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش مسافةٌ هائلة لا تخفى على أحد. فبينما تتغنّى الحكومة بمشروعاتها "العملاقة" وبـ"الانطلاقة الحقيقية"، يعيش ملايين المصريين تحت خط الفقر، يعانون الغلاء والبطالة وانعدام الأمل. والحقيقة أن هذه المعاناة لن تزول ما دامت مصر تسير في طريق الرأسمالية، تُسلِّم اقتصادها للمرابين وتخضع لسياسات المؤسسات الدولية.

إن أزمات ومشكلات مصر هي مشكلات إنسانية وليست مادية، وتتعلق بها أحكام شرعية تبين كيفية التعامل معها وعلاجها على أساس الإسلام، وإن الحلول أسهل من غض الطرف لكنها تحتاج إدارة مخلصة تملك إرادة حرة تريد السير في الطريق الصحيح وتريد الخير لمصر وأهلها حقا، وحينها على هذه الإدارة أن تراجع كل العقود التي أبرمت سابقا والتي تبرم مع كل الشركات التي تحتكر أصول البلاد وما هو من ملكياتها العام وعلى رأسها شركات التنقيب عن الغاز والنفط والذهب وباقي المعادن والثروات، وتطرد كل تلك الشركات لأنها في الأصل شركات استعمارية ناهبة لثروات البلاد، ثم تصوغ عهدا جديدا يقوم على تمكين الناس من ثروات البلاد وإنشاء أو استئجار شركات تقوم هي على إنتاج الثروة من منابع النفط والغاز والذهب وغيرها من المعادن وتعيد توزيع هذه الثروات على الناس من جديد، حينها سيتمكن الناس من زراعة الأرض الموات التي ستمكنهم الدولة من استغلالها بحقهم فيها، وسيتمكنون أيضا من صناعة ما يجب أن يصنع ليرتفع باقتصاد مصر ويكفي أهلها، وستدعمهم الدولة في هذا السبيل، وإن كل هذا ليس ضربا من الخيال ولا مستحيل الحدوث ولا مشروعا نعرضه للتجربة قد ينجح أو يفشل، وإنما هي أحكام شرعية لازمة ملزمة للدولة والرعية، فلا يجوز للدولة أن تفرط في ثروات البلاد التي هي ملك للناس بدعوى عقود أقرتها وأيدتها وتحميها قوانين دولية جائرة، ولا يجوز لها أن تمنع الناس منها بل يجب أن تقطع كل يد تمتد ناهبة إلى ثروات الناس، هذا ما يقدمه الإسلام ويجب تنفيذه، إلا أنه لا يطبق بمعزل عن باقي أنظمة الإسلام بل إنه لا يطبق إلا من خلال دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هذه الدولة التي يحمل همها والدعوة إليها حزب التحرير ويدعو مصر وأهلها شعبا وجيشا إلى العمل معه من أجلها، عسى الله أن يكتب الفتح من عنده فنراها واقعا يعز الإسلام وأهله، اللهم عاجلا غير آجل.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر