خيبتم أمل روسيا في سوتشي! فهلا خيبتم أمل أمريكا في جنيف و2254؟!
خيبتم أمل روسيا في سوتشي! فهلا خيبتم أمل أمريكا في جنيف و2254؟!

الخبر: أعلنت تنظيمات سورية معارضة للنظام يوم 2017/12/25 رفضها المشاركة في مؤتمر سوتشي الذي تعتزم روسيا عقده يومي 29 و30 كانون الثاني/يناير 2018. حيث أصدر 40 تنظيما من بينها تنظيمات شاركت في جولات سابقة في مؤتمرات جنيف وأستانة لإجهاض الثورة بيانا تعلن ذلك.

0:00 0:00
السرعة:
December 28, 2017

خيبتم أمل روسيا في سوتشي! فهلا خيبتم أمل أمريكا في جنيف و2254؟!

خيبتم أمل روسيا في سوتشي! فهلا خيبتم أمل أمريكا في جنيف و2254؟!

الخبر:

أعلنت تنظيمات سورية معارضة للنظام يوم 2017/12/25 رفضها المشاركة في مؤتمر سوتشي الذي تعتزم روسيا عقده يومي 29 و30 كانون الثاني/يناير 2018. حيث أصدر 40 تنظيما من بينها تنظيمات شاركت في جولات سابقة في مؤتمرات جنيف وأستانة لإجهاض الثورة بيانا تعلن ذلك.

التعليق:

ذكرت هذه التنظيمات في بيانها أن: "روسيا صرحت في مؤتمر أستانة الأخير بضرورة التخلي عن مطلب رحيل الأسد المجرم... وأنها دولة معتدية ارتكبت جرائم حرب بحق السوريين... ووقفت مع النظام عسكريا ودافعت عنه سياسيا على مدار سبع سنوات وعطلت مشاريع قرارات مجلس الأمن لإدانة الأسد ونظامه من خلال استخدامها الفيتو أكثر من عشر مرات... وأنها ادعت زورا محاربة (الإرهاب) في سوريا، لكنها في الواقع حاربت الشعب السوري، وهدمت مدنه وقتلت أطفاله ونساءه وهجرت الملايين من أبنائه ودعمت النظام المجرم في القصف والحصار والقتل والتشريد. ولم تساهم روسيا بخطوة واحدة لتخفيف معاناة السوريين فلم تضغط على النظام الذي تضمنه بالسير قيد أنملة في أي مسار حقيقي للحل".

نعم كل ذلك فعلته روسيا، فهل ذلك كما يقال "صحوة ضمير" من قبل هذه التنظيمات؟! هل صحت اليوم على ما تفعله روسيا وهي تركض إلى مؤتمراتها في أستانة في ثماني جولات، ووافقت على قراراتها مع تركيا وإيران من "خفض التصعيد" أي وقف القتال ضد النظام، وعلى الترحيل القسري من مناطق عديدة لتخليها للنظام؟! ولكن ماذا عن أمريكا التي تفعل الفعل نفسه؟ وماذا عن تركيا حبيبة روسيا التي يترامى عليها أردوغان أكبر خادع للثوار ويصف رئيسها المجرم بالصديق العزيز وينسق معه في أستانة وعقد مؤتمر سوتشي؟! لماذا لا تعلنون أمريكا وتركيا أردوغان أنهما متآمرتان مع روسيا وإيران على الشعب السوري وتدعمان نظام أسد المجرم؟!

هناك شك في صدق هذه التنظيمات، لأنها من جهة أخرى تركض إلى جنيف، وهو لا يختلف عن أستانة وسوتشي، والمطلوب فيهما التمهيد لجنيف! فتضيف هذه التنظيمات إلى بيانها: "نؤكد التزامنا بمسار الحل السياسي وفق بيان جنيف1 والقرار 2118 والقرار 2254 والقرارات الدولية ذات الصلة". وإنها لخيانة وأعظم خيانة للثورة القبول بذلك! وهي بيانات وقرارات أمريكية بحتة وافقت عليها الدول الأخرى، والهدف منها تثبيت النظام العلماني المجرم ومنع عودة الإسلام إلى الحكم والحفاظ على النفوذ الأمريكي. فيشك أن وراء البيان قوى إقليمية تابعة لأمريكا طلبت ذلك من هذه التنظيمات التي رهنت نفسها لها مقابل حفنة مال يتجرعونها نارا في بطونهم يوم القيامة إن لم يتوبوا قريبا بسبب خيانتهم لله ولرسوله ولدماء الشهداء وللمؤمنين الذين يريدون إسقاط النظام العلماني وعودة الإسلام، وليس رحيل المجرم أسد فقط.

فصار هدف هذه التنظيمات رفض روسيا ومؤتمراتها واتهامها بالقيام "بمحاولات للالتفاف على مسار جنيف والقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي التي وقعت عليها روسيا نفسها" كما ورد في بيانها. وكأن روسيا ومؤتمراتها نجسة، وجنيف ومجلس الأمن وقراراته طاهرة! يا لها من خيانة! أصبحت تنظيمات إسلامية (!) حريصة على نجاسة جنيف الأمريكي والقرارات الدولية التي دمرت سوريا وشعبها وكانت بتوافقات روسية أمريكية. فهذه التنظيمات لا تحتج على أمريكا ولا ترفض مؤتمراتها في جنيف. وتعلن انصياعها لمجلس الأمن وكر التآمرات على سوريا وعلى كافة قضايا المسلمين، وروسيا عضو دائم فيه!

وما يدل على أن أمريكا وعملاءها من وراء بيان هذه التنظيمات قول عميل أمريكا دي ميستورا: "إن خطة روسيا لعقد المؤتمر (سوتشي) يجب تقييمها من خلال قدرتها على المساهمة والدعم لمحادثات جنيف التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في سوريا" (رويترز2017/12/26) يدل ذلك على أن أمريكا تريد أن تخدع الناس بإثارة العداوة لروسيا حتى تجعلهم يقبلون بمؤتر جنيف ويتخلون عن الثورة، لأنها أدركت أنه مهما لفت ودارت فلن يقبل الشعب السوري ببشار أسد، فاستخدمت روسيا العدو الغبي لتعرضه على الثوار فرأت معارضتهم، ولهذا تريد من الناس أن يقبلوا ببقاء النظام العلماني التابع لها مع استبدال عميل آخر بعميلها عبر القرارات الدولية الجائرة التي تقر ببقاء النظام والمحافظة على هويته العلمانية وتحول دون سقوطه وعودة الإسلام إلى الحكم.

لقد ذكرنا سابقا أنه يبقى شك في نجاح روسيا بعقد مثل هذا الحوار في سوتشي. وذلك بعد فشلها في عقده يوم 2017/11/18 واستعانت بأتباع أمريكا إيران وتركيا، فعقد رئيسها بوتين اجتماعا مع نظيريه الإيراني روحاني والتركي أردوغان يوم 2017/11/21 حتى يساعدوه في عقد المؤتمر، لأنه أصبح غصة في صدرها بسبب عجزها عن عقد مثل هذا المؤتمر، وهي تتوهم أنها دولة عظمى قادرة على التأثير على الأطراف، فتنكشف عورتها أنها خادمة لأمريكا لا تستطيع أن تفعل شيئا دون أمريكا صاحبة النفوذ والتي تظهر غطرسة واستهتارا بروسيا خادمتها وكأن أمريكا تتعمد إهانة روسيا وممرغة أنفها في التراب لتجعلها تدرك قدرها المنحط! فسبب ذلك غباء روسيا وتوهمها أنها أصبحت قوة عظمى ولعقدتها النفسية بأن تنخرط في الغرب وتتملقهم وتوازيهم بعداوتها للإسلام.

عرفنا عدونا الروسي يا قادة التنظيمات؟! ألم يحن الوقت لندرك عدونا الأمريكي؟! ألم تدركوا أن ما فعلته روسيا من قتل وتدمير وتشريد ومن تثبيت لنظام أسد المجرم ما كان إلا بأوامر أمريكية وبتنسيق أمريكي بعد اجتماع أوباما مع بوتين يوم 2015/9/29؟ أم تريدون أن تغمضوا أعينكم عن ذلك بسبب المال الذي أعمى عيونكم والذي أغدقته عليكم بواسطة السعودية وتركيا وغيرها فلم تعودوا تبصرون، ففقدتم البصر والبصيرة؟ ألا تظنون أن شعب سوريا لا يفهم لعبكم وهو يلعنكم ليل نهار؟ إن أمريكا هي العدو الأول والقاتل الأخطر وقد تدخلت بنفسها وترون ألاعيبها، وقد أقامت قواعد لها في مناطق من المعارضة (!) تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي تمولها وتدعمها وتَعِدها بحكم ذاتي للأكراد! فتدعم انفصاليين قتلة باسم وحدات حماية الشعب الكردية وحزبها الوطني الديمقراطي بصورة علنية!

لن تكون لكم براءة عند الله ولا عند أهل سوريا والمؤمنين إلا إذا أعلنتم أمريكا عدوا كروسيا فعلت مثلما فعلت وأكثر، وأعلنتم رفضكم لتدخلها في قضيتكم واحتلالها لجزء من أرضكم وإقامة قواعد عسكرية ولمؤتمرها جنيف1 ولقراراتها الدولية بأرقام 2118و2254 ولمؤتمراتها القادمة في جنيف وغيرها.

لن تكون لكم براءة إلا إذا قطعتم الحبال مع الشيطان أمريكا وأوليائه تركيا أردوغان ونظام آل سعود وغيرهما من دول المنطقة، وتمسكتم بحبل الله وتوكلتم عليه وتوحدتم تحت قيادة سياسية واعية مخلصة كحزب التحرير وأعلنتم أنكم ترفضون العلمانية وتريدون الإسلام مجسدا في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان