خير أبناء الأمة الإسلامية في حالة مزرية بسبب غياب الخلافة الراشدة وتحكيم غير شرع الله
خير أبناء الأمة الإسلامية في حالة مزرية بسبب غياب الخلافة الراشدة وتحكيم غير شرع الله

الخبر:   تعرضت المخيمات في مدينة إدلب السورية للهدم جراء الظروف الجوية القاسية. بقي آلاف المدنيين في العراء بسبب تدفق مياه الأمطار على الخيام. وواجه اللاجئون الذين يعانون نقص الغذاء والدواء هذه المرة صعوبة فقدان حتى خيامهم في ظل ظروف الشتاء القاسية. وأعلنت منظمة منسقي الإغاثة السورية، التي تحاول إيصال المساعدات لسكان المخيمات، أن عدد المخيمات المتضررة من الأمطار بلغ 145 مخيما. إضافة إلى ذلك، أفيد بأن الطرق المؤدية إلى بعض المخيمات أغلقت بالكامل ولم يعرف مصير الأشخاص الذين يعيشون فيها. (يني شفق، 2021/01/19)

0:00 0:00
السرعة:
January 26, 2021

خير أبناء الأمة الإسلامية في حالة مزرية بسبب غياب الخلافة الراشدة وتحكيم غير شرع الله

خير أبناء الأمة الإسلامية في حالة مزرية

بسبب غياب الخلافة الراشدة وتحكيم غير شرع الله

الخبر:

تعرضت المخيمات في مدينة إدلب السورية للهدم جراء الظروف الجوية القاسية. بقي آلاف المدنيين في العراء بسبب تدفق مياه الأمطار على الخيام. وواجه اللاجئون الذين يعانون نقص الغذاء والدواء هذه المرة صعوبة فقدان حتى خيامهم في ظل ظروف الشتاء القاسية. وأعلنت منظمة منسقي الإغاثة السورية، التي تحاول إيصال المساعدات لسكان المخيمات، أن عدد المخيمات المتضررة من الأمطار بلغ 145 مخيما. إضافة إلى ذلك، أفيد بأن الطرق المؤدية إلى بعض المخيمات أغلقت بالكامل ولم يعرف مصير الأشخاص الذين يعيشون فيها. (يني شفق، 2021/01/19)

التعليق:

عشر سنوات مرت على الثورات التي انطلقت من تونس وانتشرت في العديد من دول الشرق الأوسط. في الواقع، في العقد الماضي، كسرت الأمة قيود الخوف على الرغم من ظلم ووحشية وتعذيب الحكام، وتحركت بما يتناسب مع أفكارها وعقيدتها، وتمردت على العملاء والخونة. ولكن للأسف فإن جهودها وتضحياتها ضاعت لأنها ليس لديها قائد حقيقي يقودها ويصوب بوصلتها، بما أنه لا توجد دولة على رأسها حاكم قوي يقود الأمة ويحشد طاقاتها ويوجهها في الاتجاه السليم، فإن الحكام الدمى في البلدان الإسلامية قد تركوها أيضاً دون نصرة، وبغض النظر عن خوفهم على عروشهم، فقد قام حكام الأردن وتركيا وإيران والسعودية وغيرهم بمساعدة دول الكفر وعلى رأسها أمريكا في محاولات القضاء على الثورة السورية بكل جهدهم. ﴿قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾!

والأكثر إيلاما أن الجماعات التي قادت الأمة في بلدان أخرى، وخاصة سوريا، حيث اندلعت الثورة، عملت مع عملاء الغرب الكافر دون خوف من الله وتركوا أبناء الأمة وحدهم مقابل حفنة دولارات ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾!

والأسوأ من كل هذا هو غياب علماء الحق، الذين لا يخشون في الله لومة لائم ولا يخافون إلا الله، علماء الأمة اليوم غير مكترثين لأمور الأمة الإسلامية المصيرية، مما جعل أبناء الأمة في حالة ارتباك وتخبط. لكن لو كان هناك علماء ربانيون كالشيخ سعيد الذي قال: لو جاهدت في سبيل الله والدين لما خشيت أن تتعلق بالأغصان، فهل كان سيكون حال أبناء الأمة في هذا الوضع؟ ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ومن أجمل ما قيل إن ما يفسد الحال هو المال في يد البخيل والسلاح في يد الجبان والقرار في يد الضعيف!

والآن أيها القادة، أيها العلماء، يا من بيدكم زمام أمور هذه الأمة، خير أمة أخرجت للناس! خافوا الله في الأطفال والشيوخ والنساء من أبناء هذه الأمة الذين يتحدون ظروف الشتاء القاسية تحت مياه الأمطار بدون سقف وبدون دفء، اتقوا الله فيهم وتوبوا إلى بارئكم، إن كل ما تفعلونه هو في سبيل دنيا فانية في سبيل كراسيكم وأموالكم، فكروا ولو لحظة واحدة هل يوجد مَن رد الموت عن نفسه أو أخذ ماله معه؟ تفكروا قليلا فيما فعله الخليفة هارون الرشيد؛ فعندما كان يحتضر طلب من حاشيته أن يأخذوه إلى القبر الذي سيدفن فيه فذهب إلى هناك وعندما رأى القبر قرأ الآية الكريمة ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ﴾ ثم حملوه وهو يبكي ويردد: يا من لا يفنى سلطانه ارحم من يفنى سلطانه!

والآن ألا أدلكم على من يعيد لهذه الأمة أمجادها وينقذ أبناءها ويوجه بوصلتها نحو الحق والصواب، ويعرف قيمة تضحية أبنائها، طبعا لن يفعل هذا إلا الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي وعد بها الله ورسوله، وبالطبع من يعمل على إقامتها هو حزب التحرير؛ لذلك أدعوكم أن تضعوا أيديكم في يده وتتعاونوا على البر والتقوى، وإلا سوف تندمون عندما لا ينفع الندم. يقول تعالى في كتابه العزيز: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان