كم مرّة سيُلدغ أهل تونس من جُحْر اتّحاد الشغل؟!
كم مرّة سيُلدغ أهل تونس من جُحْر اتّحاد الشغل؟!

الخبر:   أثارت تصريحات قيادات بالاتحاد العام التونسي للشغل، مخاوف من "تصعيد متوقع جديد" بين النقابة العمالية، وسلطة الرئيس، قيس سعيد، وسط تحذيرات من تحول التصعيد إلى "أعمال عنف ونهب" تطال البلاد التي ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية. (قناة الحرّة)

0:00 0:00
السرعة:
January 08, 2023

كم مرّة سيُلدغ أهل تونس من جُحْر اتّحاد الشغل؟!

كم مرّة سيُلدغ أهل تونس من جُحْر اتّحاد الشغل؟!

الخبر:

أثارت تصريحات قيادات بالاتحاد العام التونسي للشغل، مخاوف من "تصعيد متوقع جديد" بين النقابة العمالية، وسلطة الرئيس، قيس سعيد، وسط تحذيرات من تحول التصعيد إلى "أعمال عنف ونهب" تطال البلاد التي ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية. (قناة الحرّة)

التعليق:

رغم ما تعيشه تونس من ضوضاء تذكرنا بالمثل القائل: "إنّ البراميل الفارغة تحدث ضجيجا وغوغاء"، لم يعد خافيا على كل عاقل حقيقة الدور المنوط باتحاد الشغل منذ عهد المخلوع بن علي. فهو الذي أتقن لعب دور المعارضة السياسية الصوريّة وامتهن احتكار العمل النقابي واحتواء الغضب الشعبي لصالح بقاء النظام وتمدده، بعد أن ثار الناس ضده في 14 كانون الثاني/يناير، وكلّ ذلك تحت غطاء الدفاع عن الطبقة الشغيلة وتقديم المصلحة العليا للبلاد.

ففي الوقت الذي يكثر فيه الصراخ والعويل ويشتد فيه التصعيد الكلامي بين السلطة والاتحاد، لدرجة يظن فيها المتابع أن المواجهة ستكون أقوى من أي وقت مضى، وأن الاتحاد سيقود مسار إسقاط الحكومة الفاشلة، أو أن صواريخ الرئيس ستغادر منصات إطلاقها، يفاجأ الجميع - ككل مرّة - بلقاء يجمع زعيم الاتحاد برئيسة الحكومة مطلع هذه السنة الإدارية، تحت عنوان تنقية المناخات العامة، والعمل المشترك لإيجاد الحلول الملائمة وتوفير سبل النجاح في المرحلة القادمة بما فيه تغليب للمصلحة العامة وإعلاء لمصلحة الوطن، استجابة لدعوات إنهاء حالة القطيعة. وأي مصلحة هذه التي تربط كليهما بالسفارات الأجنبية وبصندوق النقد الدولي، سبب كل المصائب التي يعيشها أهل تونس؟!

وبعيدا عن زوبعة الخطابات السياسية التي يطلقها اتحاد الشغل بين الفينة والأخرى، نذكر عقلاء هذا البلد بأن قيادة هذه المنظمة النقابية جلست مع وفد صندوق النقد الدولي لمرّتين متتاليتين خلال العام المنصرم، الأولى يوم 25 آذار/مارس والثانية يوم 12 تموز/يوليو، وعلى إثر ذلك صرّح رئيس المخبر الاقتصادي للاتحاد العام التونسي للشغل عبد الرحمن اللاحقة، بأنّ المنظمة النقابية قبلت مبدأ التفاوض مع صندوق النقد الدولي حول برنامج اتفاق مالي جديد على أساس "برنامج إصلاحات تونسي" يراعي خصوصيات الوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد. بل أكّد اللاحقة آنذاك بأنّ اللقاء الذي جمع خبراء الصندوق بالأمين العام للاتحاد وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي، "كان إيجابياً وتم خلاله التطرق للوضع الاقتصادي في تونس، حيث أعرب الاتحاد عن موافقته على التفاوض حول برنامج إصلاحات شفاف، ووفق رزنامة محددة تحقق الأهداف المنتظرة من خطة الإصلاحات".

وبدل محاسبة الحكومة والاتحاد على حد سواء، على رهن مصير البلاد بأيدي مؤسسات النهب الدولي، ثم على تبادل الأدوار من أجل المماطلة وإشغال الناس بصراعات كلاميّة وهميّة ومحطات انتخابية هزيلة يدفع نحوها الاستعمار عن إعداد الطبخة السياسية والاقتصادية البديلة التي تستبدل رأس النظام مجددا وتقصي عددا من رموز السلطة، ثم تبقي على الفساد الرأسمالي جاثما فوق صدور الناس أجمعين، بدل ذلك كلّه، نرى البعض يضطر للاصطفاف وراء طرف دون آخر، تحت سقف هذا النظام العلماني الذي يحارب أولياء الله حتى مُنع عنّا القطر، وكأن هناك بديلا عن الإسلام، ووحيا غير الذي نزل على نبي الإسلام سيدنا محمد ﷺ!

إن اتحاد الشغل، هو آخر ورقة استعملها نظام بن علي، أياما قليلة قبل اندلاع الانفجار الثوري وتصدع جدران النظام، وإنه لا سبيل لكنس هذا النظام العلماني في تونس إلا بالتخلي عن كل المسامير الصدئة التي تقوم بتثبيته، والإقبال على الإسلام عقيدة ونظاما، لنستأنف الحياة الإسلامية في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوّة، تملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، فلا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبّته، ولا تدع الأرض من خيرها شيئا إلا أخرجته.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان