كن عزيزا وإيّاك أن تنحني مهما كان الأمر ضروريّا
كن عزيزا وإيّاك أن تنحني مهما كان الأمر ضروريّا

الخبر:   أكّد اليوم الخميس غرّة نيسان/أبريل 2021، رئيس الجمعيّة التّونسيّة للسّلامة الصّحّيّة والبيئيّة الدّكتور يامن العايد أنّ عددا من النّشطاء في المجتمع المدنيّ البيئيّ بولاية سوسة توجّهوا اليوم على متن حافلة إلى مقرّ سفارة إيطاليا بتونس. وأضاف الدّكتور العايد لمراسلة شمس أف أم أنّ النّشطاء بالمجتمع المدنيّ سيقومون بوضع الورود أمام مقرّ سفارة إيطاليا بتونس في إطار وقفة احتجاجيّة سلميّة وحضاريّة من أجل الضّغط لإرجاع حاويات النّفايات الإيطاليّة. وسيضع المحتجّون باقات من الورود أمام السّفارة في حركة رمزيّة احتجاجا على الكارثة البيئيّة التي تهدّد الوطن. (شمس أف أم، 2021/04/01)

0:00 0:00
السرعة:
April 04, 2021

كن عزيزا وإيّاك أن تنحني مهما كان الأمر ضروريّا

كن عزيزا وإيّاك أن تنحني مهما كان الأمر ضروريّا

الخبر:

أكّد اليوم الخميس غرّة نيسان/أبريل 2021، رئيس الجمعيّة التّونسيّة للسّلامة الصّحّيّة والبيئيّة الدّكتور يامن العايد أنّ عددا من النّشطاء في المجتمع المدنيّ البيئيّ بولاية سوسة توجّهوا اليوم على متن حافلة إلى مقرّ سفارة إيطاليا بتونس.

وأضاف الدّكتور العايد لمراسلة شمس أف أم أنّ النّشطاء بالمجتمع المدنيّ سيقومون بوضع الورود أمام مقرّ سفارة إيطاليا بتونس في إطار وقفة احتجاجيّة سلميّة وحضاريّة من أجل الضّغط لإرجاع حاويات النّفايات الإيطاليّة. وسيضع المحتجّون باقات من الورود أمام السّفارة في حركة رمزيّة احتجاجا على الكارثة البيئيّة التي تهدّد الوطن. (شمس أف أم، 2021/04/01)

التّعليق:

وفق ما صرّح به مدير الوكالة بشير يحيى فإنّ الجمارك في مدينة سوسة السّاحليّة قد ضبطت خلال حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2020 سبعين حاوية كبيرة و212 أخرى تضمّ نفايات تمّ توريدها من شركة خاصّة تونسيّة. وأوضح أنّ هذه الشّركة حصلت في أيار/مايو على ترخيص لتدوير النّفايات البلاستيكيّة والبقايا إثر عمليّة الإنتاج، وأكّد أنّه تبيّن للجمارك أنّ التّراخيص لا تتطابق مع نوعيّة النّفايات واتّضح أنّها نفايات منزليّة. (ميدل إيست أونلاين)

فعلى الرّغم من أنّ مثل هذه النّفايات ممنوع توريدها حسب القانون عدد 41 لسنة 1996 والمؤرّخ في 10 حزيران/يونيو 1996 المتعلّق بالنّفايات وبمراقبة التّصرّف فيها وإزالتها ولاتّفاقيّة Bâle التي تحجّر تداول النّفايات المنزليّة (FTDES -2020/11/04) لحملها موادّ سامّة، على الرّغم من كلّ ذلك فإنّ هذه الشّركة قد قامت بذلك رامية بالقانون عرض الحائط ومتجاهلة للأضرار الجسيمة التي تهدّد حياة النّاس وصحّتهم وذلك للحصول على أموال بخسة ومهينة (ما يعادل الـ150 ديناراً عن كلّ طنّ منها وفق العقد المبرم مع الشّركة الإيطاليّة الهادف إلى دفن قرابة الـ120 ألف طنّ بالمصبّات التّونسيّة).

تصريح ديوانيّ دخلت على أساسه هذه النّفايات على أنّها نفايات بلاستيكيّة تحت التّصنيفة الدّيوانيّة 39/15 في حين إنّها نفايات متنوّعة تخضع للتّصنيفة 35/25 نفايات منزليّة، فمن المسؤول عن هذه المغالطة؟

أدخلت هذه النّفايات بطرق مشبوهة ومن بلد سعى بكلّ وسائله للتّخلّص منها ورميها في سلّة للمهملات لامتصاص غضب شعبه بعد تراكم النّفايات لديه. لقد رمت إيطاليا نفاياتها المنزليّة في تونس الخضراء بمساعدة من لوبيات كبيرة للفساد حسب ما أكّده حمدي شعبان الخبير في تقدير النّفايات وعضو ائتلاف منظّمات تونس الخضراء، وحسب تقديره فإنّ الوزارة قد تعرّضت لضغوط كبيرة من رجال أعمال في تونس خلال السّنوات الفائتة لتمكينهم من توريد النّفايات. ولكن هذه المرّة الأولى التي يتمّ الكشف خلالها عن مثل هذا الملف.

ملفّات عديدة للفساد تعكس وجود لوبيّات تعمل فقط على جمع الأموال وكسب الأرباح متجاهلة العواقب البيئيّة والصّحيّة التي ستنجرّ عن مثل هذه الصّفقات.

بتصريح ديوانيّ مزوّر دخلت هذه النّفايات وبتخاذل المسؤولين عن اتّخاذ التّدابير السّريعة اللّازمة للتّخلّص من هذه الكارثة الصّحيّة والبيئيّة انتهت المدّة لإعادتها إلى إيطاليا وانقضت الآجال وهو ما أجبر تونس على البحث عن حلول قانونيّة!

عن أيّة حلول قانونيّة يبحثون؟ وهل القانون سينصف تونس في حين خصمها إيطاليا؟ هل سينصفها قانون الغاب الذي يأكل فيه القويّ الضّعيف؟ هل سينصفها القانون الذي يسنّه القويّ ليشرّع لظلمه وجبروته؟ هل سينصفها هذا القانون الذي يكيل بمكيالين ولا يحاسب الفساد والفاسدين؟

من المخزي أن لا تقوم الدّولة باتّخاذ التّدابير اللّازمة لمنع وقوع هذه الفضيحة وتحول دون المساس بسيادتها وأمنها البيئيّ والصّحّي وأن تبرهن لشعبها رعايتها له وذودها عنه. ومن المخزي ما أقدم عليه هؤلاء الذين يحتجّون "حضاريّا" بتقديم الورود لمن يلقي عليهم نفاياته! هانت عليهم أنفسهم فقابلوا الإهانة بالتّذلّل وطلب حقّهم بانكسار وخضوع وخنوع. الرّدّ لا يكون من جمعيّات ومنظّمات وإنّما من الدّولة لتبرهن على سيادتها واستقلاليّتها وقوّتها أمام أيّ خطر يمكن أن يهدّد أمنها واستقرارها.

"من خادمكم المطيع ملك إنجلترا"، هكذا كان التّعامل بين المسلمين والغرب، كنّا السّادة وهم الذين يطلبون رضانا، واليوم صرنا نقدّم لهم الورود حتّى يرضوا ويرفعوا نفاياتهم عنّا! أيّ هوان أصبحنا نعيشه وتعيشه أمّة الإسلام كلّها لأنّها ضعيفة عليلة لفقدها حصنها ودرعها، لفقدها دولتها القويّة التي لا تسمح بمسّ أمن أهلها وتردّ الرّدّ الذي يراه الأعداء قبل أن يسمعوا عنه؟!

"كن عزيزا وإيّاك أن تنحني مهما كان الأمر ضروريّا، فربّما لا تأتيك الفرصة كي ترفع رأسك مرّة أخرى" (عمر المختار).

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان