كسر هيبة أوروبا
كسر هيبة أوروبا

الخبر: قال الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو: "إن روسيا قلّصت خيارات الدول المجاورة في كيفية حماية نفسها، لهذا السبب قررنا التقدم بطلب للحصول على عضوية الناتو، ولكن تركيا تتخذ موقفا صارماً ضد عضوية بلادنا في السويد في حلف شمال الأطلسي الناتو"، معربا عن أمله في أن يتم حل المسألة عبر مفاوضات بناءة. (وكالة الأناضول)

0:00 0:00
السرعة:
May 19, 2022

كسر هيبة أوروبا

كسر هيبة أوروبا

الخبر:

قال الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو: "إن روسيا قلّصت خيارات الدول المجاورة في كيفية حماية نفسها، لهذا السبب قررنا التقدم بطلب للحصول على عضوية الناتو، ولكن تركيا تتخذ موقفا صارماً ضد عضوية بلادنا في السويد في حلف شمال الأطلسي الناتو"، معربا عن أمله في أن يتم حل المسألة عبر مفاوضات بناءة. (وكالة الأناضول)

التعليق:

أعرب الرئيس التركي أردوغان عن تحفظ أنقرة على عملية انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، حيث قال إن السويد وفنلندا لا تبديان موقفاً صريحا ضد التنظيمات الإرهابية، ولا يمكن لأنقرة الموافقة على انضمامهما إلى الناتو في هذه المرحلة.

وطبعا يربط أردوغان هذا الإجراء بالخطأ الذي ارتكبته الحكومة التركية سابقاً على حد قوله بشأن انضمام اليونان إلى الناتو ومواقف أثينا تجاه تركيا بعد احتمائها بحلف الناتو.

وأردف قائلاً من المؤسف أن البلدان الاسكندينافية أصبحت مثل دار الضيافة للتنظيمات الإرهابية.

والجدير بالذكر وحسب تقرير وكالة الأناضول للأنباء أن موقف تركيا هذا يأتي على تعرضها لاستهداف من تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي وذراعه السوري وحدات حماية الشعب إلى جانب استهدافها من تنظيم الدولة الذي تصنفه أنقرة في قوائم الإرهاب.

وقد قالت متحدثة البيت الأبيض جين ساكي إن واشنطن تعمل مع الجانب التركي لتوضيح موقفه حيال عملية انضمام البلدين إلى الحلف.

وفي السياق نفسه فإن السلطات السويدية تسمح لأنصار حزب العمال الكردستاني بالتظاهر ورفع أعلام تحت مسمى حرية التعبير. وفي 29 آذار/مارس 2021 اجتمعت وزيرة الخارجية السويدية مع إلهام أحمد رئيسة ما يسمى مجلس سوريا الديمقراطي.

فهذا سبب وجيه لعدم قبول العضوية كما صرح أردوغان ولكن هناك أسباب أخرى تنطوي تحت هذا السبب المعلن حيث إن أنقرة توظف هذه الأزمة لتحقيق مكاسب وحسم الملفات الشائكة لديها، ومن بعض هذه الملفات حل أزمة منظومة الصواريخ الروسية إس400 وأيضاً الطائرات الأمريكية المقاتلة إف16، وإف35، وعدم الوقوف مع من هم ضد أنقرة في منطقة الشرق الأوسط كما تفعل اليونان اليوم وهي داخل الحلف وتحشد ضد المصالح التركية.

والسبب الأهم هو الحلف التركي الروسي فهذا الحلف يضغط بحيث يجعل الخيارات محدودة جدا أمام أنقرة حيث إن روسيا لا ترغب في توسيع الناتو على الحدود القريبة من موسكو وكما نعلم هناك ملفات كثيرة بين تركيا وروسيا فأي خلل قد يؤدي إلى سوء العلاقات التركية الروسية، فتحمل ارتدادات سلبية وقاسية على تركيا. وهذا ما لا يرغب به الجناح السياسي التركي.

إن السياسة العالمية تدار اليوم من طرف واحد وكل من ينتمي لهذا الطرف ألا وهو الولايات المتحدة فإن له سطوة ومسموحاً بها لتحقيق التوازن الذي ترغب به أمريكا، وفي الوقت نفسه القضاء على الخصوم الإقليميين وغيرهم، مع المحافظة على إقرار ما ترغب به الولايات المتحدة. فهي ترغب في انضمام جميع دول أوروبا إلى هذا الحلف الذي أصلا تم إنشاؤه لمواجهة تهديد التوسع السوفيتي في أوروبا سابقا.

فقد أصبح أعضاؤه بعد أن بدأ بـ12 دولة عام 1949 إلى إجمالي 30 عضوا اليوم، ولطالما تمتع هذا الحلف بسياسة الباب المفتوح، وإن رغبت أمريكا أن تنطوي كل دول أوروبا للتوقيع، وما يهمها هي المادة الخام من هذه المعاهدة وهي مبدأ الدفاع الجماعي بين أعضائه، وهذا ما سوف يلزمها في المستقبل القريب والله أعلم.

إن هذا النظام الدولي الحاكم والمتحكم في مفاصل السياسة والواقع السياسي إذا لم يكن له ند في المواجهة سوف يبقى قابعا على صدور الجميع ويدفعهم لتحقيق مصالحه وهم يعلمون ذلك للأسف، لذلك على الجميع أخذ موقف حقيقي للخروج من هذه العبودية وللانطلاق إلى ما يحقق العدالة والسعادة للجميع.

فيا أيها العقلاء في جميع العالم إن الواجب اليوم الوقوف لمواجهة هذه الهيمنة ما دامت هيمنة عبودية وليست عدالة واستقراراً، نحن بحاجة إلى إعادة التوازن بين القوى العالمية حتى لا نصبح عبيداً للرأسمالية.

يا أيها المسلمون، إننا نعيش أياماً نرى فيها تهاوي المنظومة الدولية التي أجبرتنا على الاحتكام لها، وترك شرع الله الذي أنزله لعباده ليخرجهم من الظلمات إلى النور.

اليوم نحن أكثر قدرة على تقديم مشروعنا لأنه هو الخلاص للعالم وليس للمسلمين فقط. إن شعور الشعوب بقهرها وهي لا تستطيع تحريك ساكن يجعل الفرصة أكبر لتحركنا. فغذوا السير مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية وكونوا أنصار هذه الأمة لتنالوا عزة الدنيا والآخرة.

قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نبيل عبد الكريم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان