كوارث الرعاية الصحية في ظل الرأسمالية
كوارث الرعاية الصحية في ظل الرأسمالية

استقال وزير الصحة التونسي بعد وفاة 11 طفلا في مستشفى للتوليد خلال يومين، وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد إنه قبل استقالة عبد الرؤوف الشريف الذي حصل على حافظة المسؤولية الصحية في أواخر العام الماضي في تعديل وزاري، وقال مسؤول حكومي إن الوزير سلم استقالته إلى رئيس الوزراء في اجتماع مرتجل مساء السبت.

0:00 0:00
السرعة:
March 14, 2019

كوارث الرعاية الصحية في ظل الرأسمالية

كوارث الرعاية الصحية في ظل الرأسمالية

(مترجم)

الخبر:

استقال وزير الصحة التونسي بعد وفاة 11 طفلا في مستشفى للتوليد خلال يومين، وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد إنه قبل استقالة عبد الرؤوف الشريف الذي حصل على حافظة المسؤولية الصحية في أواخر العام الماضي في تعديل وزاري، وقال مسؤول حكومي إن الوزير سلم استقالته إلى رئيس الوزراء في اجتماع مرتجل مساء السبت.

توفي الأطفال في مستشفى الرابطة الحكومي في العاصمة التونسية يومي الجمعة والسبت. وقال الشاهد الذي قام بزيارة للمستشفى في وقت متأخر من يوم السبت إن تحقيقا قد بدأ وتعهد بمحاسبة الأشخاص الواردة أسماؤهم في التقرير. (أخبار الخليج 2019/03/10)

التعليق:

إنا لله وإنا إليه راجعون، على الرغم من حقيقة أن لله سبحانه ما أخذ وله ما أعطى إلا أننا نرى أن الإهمال أو العمل من أجل المال هو السمة المميزة للرعاية الصحية في معظم العالم.

في المستشفيات الحكومية في العالم الإسلامي، غالبا ما يواجه المرء مشاهد كارثية، حيث يمكن رؤية المرضى على أسرّة ضيقة، ولا خصوصية أثناء المشاورات أو العلاج، عدا عن الطوابير الطويلة وأوقات الانتظار التي لا تضيف سوى المزيد من التوتر والقلق للمرضى.

بالنسبة لأولئك القادرين على تحمل التكاليف، لا نهاية لدفع ثمن الرعاية الصحية في الفواتير المستحقة لأجل الفحوصات، والاستشارات المتعددة والأدوية سواء أكان ذلك مطلوبا أم لا، مع العلم أن هناك ثروة هائلة، حتى إن بعض المستشفيات تستفيد بشكل كامل من المرض، وفي كلتا الحالتين، يترك المرضى وموظفو المستشفيات تحت رحمة نظام ظالم، في النهاية لا طرف أفضل من الآخر، فكلاهما يعاني.

وإلى جانب ذلك، فان العديد من أخصائيي الرعاية الصحية الساعين إلى تحسين مستوى معيشتهم قد ينتقلون إلى الخارج، مع العلم بأنهم لن يتسلقوا السلم بسبب الفساد والمحسوبية، وقبل بضعة أشهر، ذكر المجلس الوطني للأطباء التونسيين أن حوالي 630 طبيباً قد غادروا تونس في النصف الأول من 2018، وبحسب تقديرات فإن 900 آخرين من المتوقع أن يغادروا في 2019.

قد يتم التحقيق في حالة وفيات المواليد الجدد في تونس، ومن الممكن أن يعقب ذلك المزيد من الاستقالات، إلا أن عددا قليلا منهم سيرى أن المستشفيات إلى جانب المدارس والخدمات الأساسية الأخرى في كل جزء من العالم يحتكرها ويسرقها النظام الرأسمالي ولم تعد تقدم الرعاية أو الخدمات كما يجب.

عندما تكون المستشفيات الحكومية مربوطة بالنقد والسيولة، بسبب فشل الحكومة في واجبها، أو عندما تركز المؤسسات الخاصة على جني الأموال، فكيف يمكن للمرضى الحصول على الرعاية الصحية والراحة؟

يجب إجراء تحقيق جاد وفعلي في النظام الرأسمالي الفاسد الذي لا يقدر الحياة أمام المنفعة والربح وهو سبب النظم الموازية التي تؤدي إلى انعدام أمن الجميع، سواء أكانوا يمتلكون المال أم لا، وسوف تظهر نتيجة هذا التحقيق أن الحياة البشرية لا تقدَّر إلا عندما يكون الله سبحانه وتعالى هو المرجع الوحيد وعندما يتم تطبيق نظام الحكم الإسلامي وهو نظام الخلافة على منهاج النبوة.

هذا النظام عندما تم تطبيقه في الماضي منح العالم أفضل المستشفيات والأطباء وجعل التقدم في الطب ليس للربح ولكن لنيل رضا الله سبحانه وتعالى، وكذلك عند عودته سيوفر نظام الخلافة الرعاية الصحية والطمأنينة لرعيته كجزء من واجبه في الاعتناء ورعاية شؤون الأمة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نادية رحمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان