كيان الاحتلال والتهويد
كيان الاحتلال والتهويد

الخبر:   تجري اليوم محادثات متواصلة حول هدنة جديدة في غزة قد تمتد إلى هدنة طويلة أو إلى وقف دائم لإطلاق النار في الوقت الذي يصرح فيه نتنياهو أن الحرب ماضية لتحقيق أهدافها بالرغم من التكاليف الباهظة.

0:00 0:00
السرعة:
December 27, 2023

كيان الاحتلال والتهويد

كيان الاحتلال والتهويد

الخبر:

تجري اليوم محادثات متواصلة حول هدنة جديدة في غزة قد تمتد إلى هدنة طويلة أو إلى وقف دائم لإطلاق النار في الوقت الذي يصرح فيه نتنياهو أن الحرب ماضية لتحقيق أهدافها بالرغم من التكاليف الباهظة.

التعليق:

مضى على حرب غزة حوالي 80 يوما ولا تزال آلة الحرب لكيان يهود تعمل بكل قواها تدميرا وقتلا وتشريدا لعشرات الآلاف من أبناء غزة المسلمين. وما تعلنه دولة الكيان عن أهدافها النهائية للحرب والتي ليست لها مقاييس محددة يعني أن الكيان ماض في حربه ما لم يتم إيقافه قسرا. والهدف المعلن للحرب هو القضاء على حركة المقاومة في غزة، ويهود تعلم أن هذا هدف غير قابل للتحقيق حيث إن المقاومة هي عملية ديناميكية تستمر وتتطور مع وجود الاحتلال. ولكن يهود تسعى لتحقيق ما ليس معلنا رسميا وإن كان الحديث قد كثر عنه في الأوساط السياسية الرسمية والإعلامية والشعبية والمتمثل بإعادة احتلال القطاع وتهجير أهله منه. ولا تزال أمريكا تمد للكيان حباله وتتركه يسعى لتحقيق هذا الهدف. فأمريكا تقول إنها لا توافق على التهجير القسري لأهل غزة وتترك تفسير "قسري" للكيان، وتقول أمريكا إنها لن توافق على احتلال غزة أو تقسيمها لأمد غير محدود وتترك تفسير قولها "أمد غير محدود" للكيان. وكذلك أمريكا تقول إن الحرب يجب ألا تستمر لأشهر بل لأسابيع، ثم يعود وزير دفاعها ليقول إن الأمر متروك للكيان ليقرر ما تحتاجه الحرب، ولما بدأ الكونجرس في أمريكا يحاول وضع مراقبة شديدة على المساعدات العسكرية الأمريكية ولو من باب إحراج بايدن في سنة الانتخابات، عمدت الإدارة الأمريكية إلى استخدام أشكال من المساعدة تتم بقرار من خارجيتها ولا تحتاج موافقة الكونجرس.

وكل ذلك تقوم به أمريكا لتمهيد الطريق لسياستها الخاصة بقيام دولتين؛ واحدة يهودية لكيان الاحتلال وأخرى فلسطينية. وقد أكد بايدن وحكومته مرارا وتكرارا بأن أمريكا تؤيد قيام دولة يهودية ديمقراطية في (إسرائيل) وأن الاستقرار السياسي في الشرق الأوسط، وهو الغاية الرئيسة لأمريكا في المنطقة، لن يتم بدون دولة يهودية معترف بها من الجميع.

أما معالم الدولة اليهودية كما يريدها الكيان فهي دولة لليهود فقط، ولا محل للفلسطينيين بها سواء في المحتل منها منذ عام 1948 أو المحتل عام 1967 بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية. وإذا لم يتحقق لها ذلك فهي ترفض حل الدولتين المطروح رفضا قاطعا على اعتبار أن هذا الحل مجحف بحقهم. ففي الوقت الذي تحتوي دولتهم على نوعين من السكان؛ عرب ويهود، فإن الدولة الأخرى ليس فيها إلا أهل فلسطين. ودولتهم على الشكل الحالي ستفقد هويتها اليهودية بعد أقل من 25 عاما بسبب الفرق الشاسع بنسبة التكاثر بين أهل فلسطين ويهود في دولة الكيان. لذلك كله فيهود يعتبرون اليوم حربهم هي حرب وجود أو زوال كما عبر عنها رئيس وزرائهم أكثر من مرة.

والحاصل أن حرب غزة اليوم قد كشفت كثيرا مما كان يخفى على كثير من الناس، سواء من حيث هشاشة دولة الكيان، وأنها بدون الدعم المباشر من قوى دولية لا تبقى على قيد الحياة ولو ساعة، وأن العدو الحقيقي لأمة الإسلام هو الغرب الكافر الذي أوجد الكيان ابتداء ليكون رأس حربة لهم في مواجهة الأمة الإسلامية خاصة إذا استعادت الأمة سيادتها وأقامت دولتها، وأن الكيانات التي أقيمت في المنطقة ليست أقل خطرا أو ضررا من كيان يهود نفسه، فهي الحامية لهم، والمانعة لجيوشهم من التحرك لاستئصال وجود يهود بطرفة عين، كما كشفت أن الأمة الإسلامية أينما وجدت وتحت أي كيان تعيش تتحرق للجهاد في سبيل الله وترنو ليوم النصر، ولا يعيقها عن ذلك إلا غياب خليفة قائد وإمام عادل يقاتل من ورائه ويتقى به.

﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جيلاني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان