كيان يهود يؤيد إقامة دولة للكرد وهو يكرههم! لماذا؟
كيان يهود يؤيد إقامة دولة للكرد وهو يكرههم! لماذا؟

الخبر:   أعلن رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو يوم 2017/10/25 أن لدى كيانه "تعاطفا كبيرا مع تطلعات الأكراد" مطالبا "العالم بضرورة الاهتمام بأمنهم ومستقبلهم". وكان نتنياهو يلقي كلمة في ذكرى مقتل وزير السياحة زئيفي المتطرف في القدس على أيدي فدائيين من أبناء فلسطين عام 2001. وكشف نتنياهو أن "زئيفي توجه إلى منطقة كردستان في العراق في مهمة سرية إبان الستينات من القرن الماضي وأشرف على إقامة مستشفى ميداني أقامه جيش كيان يهود، وأن زئيفي "لمس تأييدا صادقا (لإسرائيل) لا يزال قائما" وكان نتنياهو قد أعلن يوم 2017/9/13 عن "تأييد (إسرائيل) ودعمها للشعب الكردي في تحقيق استقلاله وبناء دولته".

0:00 0:00
السرعة:
October 28, 2017

كيان يهود يؤيد إقامة دولة للكرد وهو يكرههم! لماذا؟

كيان يهود يؤيد إقامة دولة للكرد وهو يكرههم! لماذا؟

الخبر:

أعلن رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو يوم 2017/10/25 أن لدى كيانه "تعاطفا كبيرا مع تطلعات الأكراد" مطالبا "العالم بضرورة الاهتمام بأمنهم ومستقبلهم". وكان نتنياهو يلقي كلمة في ذكرى مقتل وزير السياحة زئيفي المتطرف في القدس على أيدي فدائيين من أبناء فلسطين عام 2001. وكشف نتنياهو أن "زئيفي توجه إلى منطقة كردستان في العراق في مهمة سرية إبان الستينات من القرن الماضي وأشرف على إقامة مستشفى ميداني أقامه جيش كيان يهود، وأن زئيفي "لمس تأييدا صادقا (لإسرائيل) لا يزال قائما" وكان نتنياهو قد أعلن يوم 2017/9/13 عن "تأييد (إسرائيل) ودعمها للشعب الكردي في تحقيق استقلاله وبناء دولته".

التعليق:

كلام نتياهو هذا، وتصرف كيان يهود ذاك منذ الستينات من القرن الماضي تجاه الكرد ليس حرصا عليهم ولا محبة لهم، بل هو كالشيطان الذي أظهر حرصه على الإنسان ومن ثم غدر به، ولكن لنعلم أولا ماهية سياسة كيان يهود، ونبين حقيقة ما يبيتونه للكرد، وماذا يجب على الكرد فعله من خير لهم.

إن كيان يهود يسير أحيانا حسب السياسات الأوروبية إذا تطابق ذلك مع مصلحته، ويسير أحيانا حسب السياسات الأمريكية إذا تطابق ذلك مع مصلحته أو إذا وقع تحت ضغوطات أمريكا وأجبرته على السير حسب سياستها أو منعته من أن يسير حسب السياسات الأوروبية. ففي السابق في الخمسينات والستينات من القرن الماضي سار هذا الكيان مع أوروبا، فاشترك عام 1956 فيما سمي بالعدوان الثلاثي بجانب بريطانيا وفرنسا على مصر لإسقاط عبد الناصر عميل أمريكا، لأنه أخرج بريطانيا من مصر بدعم أمريكي، وكان يساعد الثورة الجزائرية ضد فرنسا حسب مخطط أمريكي لإخراج فرنسا من الجزائر، ومن ثم الحلول محلها في الاستعمار. وفي عام 1967 سار كيان يهود حسب السياسة الإنجليزية فيما سمي بحرب الأيام الستة لضرب مصر في محاولة لإسقاط عبد الناصر وحتى تتمكن بريطانيا من العودة إلى مصر بواسطة عملائها. وكان الملك حسين يسير معها فسلم الضفة الغربية بما فيها القدس ليهود، وكان حافظ أسد يسير مع الإنجليز قبل أن يتحول إلى العمالة لأمريكا فسلم الجولان ليهود.

ولكن بعد السبعينات من القرن الماضي بدأ كيان يهود يخضع للضغوطات الأمريكية بشكل كبير ويجبر على تنفيذ السياسة الأمريكية ويعرقل عمله مع السياسة الأوروبية المنافسة للسياسة الأمريكية. وعندما وصل نتنياهو إلى الحكم عام 1996 لأول مرة تحالف مع عملاء بريطانيا في الأردن الملك حسين وفي تركيا أجاويد وأرادوا ضرب سوريا عام 1998 لإسقاط حافظ أسد عميل أمريكا، فقامت أمريكا وعرقلت ذلك، وفي فترة نتنياهو الحالية حاولت أوروبا أن تستخدم كيان يهود في ضرب إيران عام 2013 ولكن أمريكا عرقلت ذلك.

وعندما حركت بريطانيا عميلها البرزاني لإجراء الاستفتاء، قام نتنياهو وكيانه بتأييد ذلك. لأن ذلك يلتقي مع مصالح يهود، وهي المزيد من التقسيم في العالم الإسلامي وإيجاد دول صغيرة متناحرة متنازعة فيما بينها تتلهى ببعضها البعض مبتعدة عن أن توجه أنظارها لتحرير فلسطين وتطهيرها من دنس يهود. فما يهم يهود هو أن يذبح المسلمون بعضهم بعضا، فلا يريدون وحدتهم، فذلك خطر عليهم، ولهذا أشار نتنياهو إلى أن كيان يهود بدأ بالاتصال بالحركات القومية الكردية الانفصالية منذ الستينات من القرن الماضي، ودعمها في عصيانها ضد العراق، وفيما بعد ضد تركيا والتي أعلنت منذ الثمانينات من القرن الماضي أن كيان يهود يدعم حزب العمال الكردستاني.

ولهذا فإن كيان يهود يكره الكرد، ويريد ذبحهم على أيدي إخوانهم من العرب والترك والفرس في سبيل المزيد من تقسيم المسلمين وجعلهم ضعفاء. وهم يعرفون حمية الكرد الدينية وقوة ارتباطهم بالإسلام وحبهم له وشجاعتهم في الحروب، فلا يريدون أن ينشأ فيهم بطل كردي مسلم ثان يعيد سيرة جده الأول صلاح الدين الأيوبي رحمه الله فيوحد بلاد المسلمين ويربطهم بالإسلام وبخلافة راشدة على منهاج النبوة، ومن ثم يتجه بهم نحو فلسطين ليحررها من رجس يهود، ولهذا فهم يكرهون الأكراد كما يكرهون العرب والكرد والترك والفرس ولا يريدون وحدتهم، فيريدون أن يعودوا كفارا يقتل بعضهم بعضا، وقد تخلوا عن رابطة الأخوة الإسلامية التي تجمعهم والاعتصام بحبل الله جميعا، وهذا ما فعله يهود على عهد رسول الله r عندما رأوا أعداء الأمس الأوس والخزرج وقد ألف الإسلام بين قلوبهم وجعلهم إخوانا فأرادوا فتنتهم من جديد ولكن الله سلم. وقد حذرنا القرآن في العديد من الآيات من مكرهم وخداعهم لنا هم وسائر الكفار، فلا يريدون الخير للمسلمين لا عربا ولا كردا ولا تركا ولا فرسا ولا غير ذلك من الشعوب الإسلامية الأبية في سائر المعمورة، فيريدون أن يفرقوا صفوفهم ويكسروا شوكتهم وألا يعودوا كما كانوا لمئات السنين إخوة متحابين يؤثرون بعضهم بعضا، فيوزعون ثرواتهم بينهم بالعدل، وينصفون بعضهم بعضا، وكل يأخذ حقه ويقوم بواجبه بصدق وتفان في خدمة الإسلام، فلكل رجل مسلم الحق في أن يصبح خليفة المسلمين وأن يصبح معاونا للخليفة أو واليا وقاضيا وقائد جيش وغير ذلك من مناصب دولة الخلافة فلا تمييز بينهم، فهم أمة واحدة، وربهم واحد يعبدونه، ونبيهم واحد يتبعونه، وكتابهم واحد يطبقونه، وكعبتهم واحدة يولون وجوههم شطرها صباح مساء ويطوفون حولها بلباس واحد.

ولهذا فليحذر الكرد من مكر يهود، فهم العدو لكم أيها المسلمون، قاتلهم الله أنى يؤفكون، فيريدونكم أن تكونوا ضحية تذبح كل مرة يريدها الاستعمار ويهود، ولتعلموا علم اليقين أنهم يكرهونكم ويبغضونكم بغضا شديدا، ولا يريدون لكم الخير.

وإذا قال أحدكم لماذا هناك دول للعرب وللترك وللفرس وليس لنا دولة؟ أحرام أن يكون لنا دولة؟! نقول لكم إننا نريد لكم الخير كما نريده لجميع المسلمين، فلا نريد أن تبقى هذه الدول القومية العلمانية التي أقيمت بأيدي المستعمرين حسب خطة سايكس بيكو، فلا نريدها قائمة ولو للحظة واحدة، ونحن نعمل على إسقاطها، فنريد أن تكون كل بلاد المسلمين دولة واحدة بصبغة إسلامية خالصة، بعيدة كل البعد عن رائحة القومية الجاهلية المنتنة، وعن فساد الديمقراطية الخبيثة، وعن بطلان العلمانية الكافرة، ولهذا نعمل، فاعملوا معنا يا إخوتنا الكرد، لنقيمها خلافة راشدة على منهاج نبينا وقائدنا محمد rفنعز بها وإياكم، ويكون لكم شأن عظيم فيها، تشتركون معنا في اجتثاث كيان يهود أو تكونون في المقدمة في التحرير أو يكرمنا الله بقائد منكم، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان