كيف تسلسلت الأحداث وانتهت بإقالة كومي؟
كيف تسلسلت الأحداث وانتهت بإقالة كومي؟

الخبر: يشير تسلسل الأحداث حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016 إلى عداء متزايد بين الرئيس دونالد ترامب ومدير مكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي) جيمس كومي الذي أقاله ترامب بشكل مفاجئ يوم 9 أيار/مايو 2017 بسبب التحقيقات في ملف (الروابط الروسية)... (الجزيرة نت 2017/05/10)

0:00 0:00
السرعة:
May 11, 2017

كيف تسلسلت الأحداث وانتهت بإقالة كومي؟

كيف تسلسلت الأحداث وانتهت بإقالة كومي؟

الخبر:

يشير تسلسل الأحداث حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016 إلى عداء متزايد بين الرئيس دونالد ترامب ومدير مكتب التحقيقات الاتحادي (أف.بي.آي) جيمس كومي الذي أقاله ترامب بشكل مفاجئ يوم 9 أيار/مايو 2017 بسبب التحقيقات في ملف (الروابط الروسية)... (الجزيرة نت 2017/05/10)

التعليق:

أولا: بعد فتح التحقيقات في ملف الروابط الروسية، قام كومي وثلاثة مسئولين من الاستخبارات في 6 كانون الثاني/يناير 2017 بإبلاغ ترامب بوجود تدخل روسي، ووجهوا أصابع الاتهام إلى بوتين، وكالعادة وصف ترامب بلاغهم بأنه معلومات كاذبة. ثم طلب كومي من وزارة العدل توفير موارد أكثر تساعد في التحقيقات حول الاتصالات الروسية، والتدخل الروسي في الانتخابات الأخيرة...

ثم لما نشرت النيويورك تايمز معلومات حول اتصالات متكررة بين مقربين من ترامب وعملاء روس خلال الحملة الانتخابية، طلب ترامب من مكتب التحقيقات الفدرالية الذي يرأسه كومي أن يقوم بدحض هذه المعلومات، فرفض، فغضب ترامب، ثم لما أعلن كومي في 20 آذار/مارس أن مكتب التحقيقات يسعى لمعرفة هل هناك تنسيق بين مقربين من ترامب ومسئولين روس أم لا، لم يلبث ترامب إلا يسيرا حتى أقاله من منصبه. وقد صرح مسئول أمريكي بأن كومي كان يضغط بقوة باتجاه تصديق المعلومات بخصوص الاتصالات بين الروس وشخصيات مقربة من ترامب. هذا الأمر كان ليشكل خطرا على رئاسة ترامب كما صرح المسؤول (سي بي سي 2017/05/10).

جدير بالذكر أن الاتصالات مع السفير الروسي أدت لاستقالة مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين في 13 شباط/فبراير 2017.

ثانيا: يحاول ترامب إخفاء حقائق، واستغلال سلطاته لوقف التحقيق في قضايا تمس الانتخابات التي جاءت به، ومثل هذه الممارسات ستعود عليه بالضرر إذ ستفتح أبواب تسريبات جديدة، ومزيدا من الاستفسارات التي يصعب عليه التحكم بنتائجها.

ثالثا: يبدو جليا أن ترامب لا يترك من يخالفه الرأي في منصبه، فقد أقال بعد 10 أيام من توليه السلطة وزيرة العدل بالوكالة سالي بيتس أكبر محامية عن الحكومة الاتحادية بعد أن رفضت الدفاع عن قوانين منع السفر على رعايا 7 دول ذات أغلبية مسلمة، وعلى الخلفية ذاتها أقال ترامب بعد ساعة من إقالة بيتس، أقال المسئول بالوكالة عن إدارة الهجرة والجمارك دانيال راغسديل على خلفية موضوع قوانين السفر ذاته، ثم تأتي إقالة كومي على الخلفية نفسها، أي معارضة الرئيس!

رابعا: هذه الإقالة تذكر بما حدث مع ريتشارد نيكسون في 1972 حين كان جون إدجار هوفر مسؤول مكتب التحقيقات الفدرالي منذ 1924 إلى وفاته في 1972، حصل خلاف بين نيكسون وهوفر وحاول نيكسون طرده أملا في أن يخلفه مسئول يستطيع البيت الأبيض التحكم به، ولكنه خشي من فرط المعلومات التي لدى هوفر، وخشي من خطورة خطوة إقالة مسئول مكتب التحقيقات الفيدرالية من منصبه، فجاءت وفاة هوفر لتدفع نيكسون لاختيار خلف له لا خبرة لديه بعمل الإف بي آي، ثم قام نيكسون بعد إعادة انتخابه بتعيين جراي مسؤولا للإف بي أي، ونُظِرَ للتعيين بأن نيكسون يحاول التغطية على فضيحة ووتر غيت فاستقال جراي، تلك الاستقالة في الواقع عجلت بانهيار رئاسة نيكسون عقب فضيحة ووترغيت...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ثائر سلامة أبو مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان