كيف تتعامل دولة الخلافة مع مشكلة غسيل الأموال؟!
كيف تتعامل دولة الخلافة مع مشكلة غسيل الأموال؟!

الخبر: في اتصالات أجرتها القبس لمتابعة ملف "الصندوق الماليزي" والمتهم فيه شخصية كويتية، ابن مسؤول بارز وسابق، كشفت مصادر موثوقة أن بنك الكويت المركزي من خلال فرع بنك أجنبي في الكويت رفع 3 بلاغات إلى وحدة التحريات المالية بتضخم حساب الشخص المعني في أعوام 2017 و2018 و2019 بإجمالي مبالغ تجاوز مليار دولار. وذكرت المصادر أنه في عام 2018 من خلال بنك محلي أيضا جرى إبلاغ وحدة التحريات المالية عن أحد الشركاء (أطراف ذات صلة) بالمتهم الكويتي، بمبالغ تصل إلى 17 مليون دينار، ولم تحل تلك البلاغات إلى النيابة العامة وفقا لنصوص القانون.

0:00 0:00
السرعة:
June 07, 2020

كيف تتعامل دولة الخلافة مع مشكلة غسيل الأموال؟!

كيف تتعامل دولة الخلافة مع مشكلة غسيل الأموال؟!

الخبر:

في اتصالات أجرتها القبس لمتابعة ملف "الصندوق الماليزي" والمتهم فيه شخصية كويتية، ابن مسؤول بارز وسابق، كشفت مصادر موثوقة أن بنك الكويت المركزي من خلال فرع بنك أجنبي في الكويت رفع 3 بلاغات إلى وحدة التحريات المالية بتضخم حساب الشخص المعني في أعوام 2017 و2018 و2019 بإجمالي مبالغ تجاوز مليار دولار. وذكرت المصادر أنه في عام 2018 من خلال بنك محلي أيضا جرى إبلاغ وحدة التحريات المالية عن أحد الشركاء (أطراف ذات صلة) بالمتهم الكويتي، بمبالغ تصل إلى 17 مليون دينار، ولم تحل تلك البلاغات إلى النيابة العامة وفقا لنصوص القانون.

التعليق:

بمناسبة انشغال الرأي العام في الكويت بقضية غسيل الأموال المتهم فيها صباح جابر المبارك ابن رئيس الوزراء السابق أحب أن أبين لكم كيفية تعامل دولة الخلافة مع مشكلة غسيل الأموال:

إن الذي يسهل لغاسلي الأموال هذه الجريمة ثلاثة عوامل:

١- لا يوجد عندهم حلال وحرام بل إن العمليات المحرمة القذرة منتشرة وسهل الحصول عليها.

٢- يسهل إدخال هذه الأموال القذرة في وسائل مصرفية أو معاملات مالية تجعل تتبع مصدرها يضيع في وسط الزحام! ومن ثم تصبح عندهم أموالا (نظيفة) وتكون جريمة مصدرها كأن لم تكن.

٣- كون التعامل هو بأوراق نقدية يجعل المتعاملين بتلك الأموال القذرة في المعاملات المصرفية الملتوية أو الصفقات المشبوهة لا يقفون طويلا عند التعامل بها لأنها لا تحمل قيمة ذاتية تجعلهم يفكرون طويلا قبل التصرف، ومن ثم يسهل التعامل بها في تلك الجرائم بخلاف لو كانت تحمل قيمة ذاتية كالذهب والفضة مثلا فلا يكون من السهل إلقاؤها في صفقات قذرة مشبوهة بل سيقف صاحبها طويلا قبل التعامل بها في صفقات مشبوهة.

وهذه العوامل الثلاثة لا وجود لها في دولة الخلافة:

أما كسب المال بالحرام فعليه عقوبة شرعية زاجرة.

وأما (غسل) المال ليصبح حلالا بعمليات مصرفية معوجة أو صفقات مشبوهة فهي لا تكاد تكون في ظل دولة الخلافة من ثلاثة وجوه:

١- أن المال الحرام يبقى حراما على كاسبه قبل الغسل وبعد الغسل ويجب أن يعود لأصحابه الشرعيين إن كان سرقة أو غصبا... إلخ وفق أحكام الشرع.

٢- أن لا عمليات مصرفية معوجة كما في الأنظمة الوضعية الحالية رأسمالية كانت أو غيرها.. وكذلك فإن الصفقات المالية محكومة بشرع الله... وهكذا فالطرق المعوجة قلما تكون.

٣- أن الناس في الإسلام كل على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلهم، فيعلو الحق ويزهق الباطل. ففي ظل حكم الإسلام يكون الذي يسير على الباطل يلفت نظر الناس فينكشف لهم ومن ثم يسهل منعه ومعاقبته. وليس كما هو اليوم حيث إن الذي يسير على الباطل لا يلفت نظر الناس.

وأما النقد الورقي الإلزامي كما هو اليوم فلا يكون بل هو الذهب والفضة.

وهكذا فإنه في حكم الإسلام لا يكاد يكون لغسل الأموال واقع كما هو اليوم.

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ r إِلَى الْيَمَنِ، فَلَمَّا سِرْتُ أَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَرُدِدْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ؟ لَا تُصِيبَنَّ شَيْئاً بِغَيْرِ إِذْنِي فَإِنَّهُ غُلُولٌ، ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِهَذَا دَعَوْتُكَ فَامْضِ لِعَمَلِكَ» رواه الترمذي.

أختم بنصيحة لأهل الكويت، عليكم بالعيش وفق الأنظمة الشرعية في دولة الخلافة على منهاج النبوة بدل الأنظمة الوضعية في الملكية الوراثية. قال الله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوْقِنُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العزيز المنيس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان