كيف يجوع أهل السودان رغم الثروات؟!
كيف يجوع أهل السودان رغم الثروات؟!

الخبر: أجبرت الأوضاع الإنسانية مواطني ولاية جنوب كردفان على أكل الحشائش واندلاع احتجاجات في بعض المحليات بسبب الغلاء الطاحن وانعدام بعض السلع في الأسواق. ووصف ناشطون الوضع المعيشي في ولاية جنوب كردفان بالكارثي.. وكشف موظف في كادوقلي بحسب راديو دبنقا عن انعدام معظم السلع في الأسواق كالبصل والثوم وبعض الأدوية المنقذة للحياة والأمصال، وأرجع غلاء أسعار السلع إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة إضافة إلى التردي الأمني الذي تشهده الولاية، ووصف الوضع المعيشي في المدينة بالكارثي..

0:00 0:00
السرعة:
August 16, 2024

كيف يجوع أهل السودان رغم الثروات؟!

كيف يجوع أهل السودان رغم الثروات؟!

الخبر:

أجبرت الأوضاع الإنسانية مواطني ولاية جنوب كردفان على أكل الحشائش واندلاع احتجاجات في بعض المحليات بسبب الغلاء الطاحن وانعدام بعض السلع في الأسواق. ووصف ناشطون الوضع المعيشي في ولاية جنوب كردفان بالكارثي.. وكشف موظف في كادوقلي بحسب راديو دبنقا عن انعدام معظم السلع في الأسواق كالبصل والثوم وبعض الأدوية المنقذة للحياة والأمصال، وأرجع غلاء أسعار السلع إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة إضافة إلى التردي الأمني الذي تشهده الولاية، ووصف الوضع المعيشي في المدينة بالكارثي.. وقال إن بعض الأسر المتعففة لا تقدر على توفير قوت يومها وأن البعض منها لجأ إلى أكل نبتة الكول وحشائش "خديجة كُورو". وأوضح الموظف ان أسعار السلع الأساسية وصلت مرحلة تجاوزت طاقة المواطن حيث بلغ سعر جوال الذرة 220 ألفاً وطحين ملوة الذرة ألف بدلا من 600 جنيه. وأشار إلى أزمة حادة في الوقود تضرب المدينة منذ ثلاثة أيام حيث ارتفع سعر لتر البنزين من 6 آلاف إلى 15 آلاف جنيه وصفيحة الجازولين إلى 200 ألف، وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار التذاكر للمواصلات الداخلية حيث ارتفع سعر تذكرة الركشة من 600 إلى 1000 جنيه. (نبض السودان 2024/08/14م)

التعليق:

ضربت الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع بثقلها على البلاد التي تعاني أساساً من أزمة نازحين وغذاء، وقد حذر برنامج الأغذية العالمي من أن هذه الحرب المستمرة "قد تخلف أكبر أزمة جوع في العالم" في بلد يشهد أساسا أكبر أزمة نزوح على المستوى الدولي.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود أكدت بوقت سابق أن طفلا يموت كل ساعتين في مخيم زمزم للاجئين في دارفور ووفق برنامج الأغذية العالمي، فإن أقل من "5% من السودانيين يستطيعون أن يوفروا لأنفسهم وجبة كاملة" في الوقت الراهن.

كشفت هذه الحرب بما لا يدع مجالاً للشك أن أزمة السودان الأساسية هي نزاع على الحكم بين متصارعين لا يملكون قرار وقف الحرب لإنقاذ أهل السودان كما لم يملكوا في البداية إشعالها، أي أنهم مجرد أدوات للاستعمار الرأسمالي الغربي الذي ينهب ثروات البلاد ويقتل ويجوع أهلها.

فكيف يجوع أهل السودان وبلدهم كنز الثروات؟! حيث يوجد حوالي 150 مليون فدان من الأراضي المسطحة صالحة للزراعة؛ المزروع منها حالياً 64 مليون فدان فقط! كما يتوافر 115 مليون فدان من المراعي الطبيعية. ويجري في السودان نهر النيل العظيم وروافده النيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر عطبرة، وهي تحمل 86 مليار متر مكعب من المياه، ويهطل على السودان 400 مليار متر مكعب سنوياً من الأمطار زادت هذا العام إلى ما يزيد عن ضعف هذه الكمية, كما يمتلك السودان سادس أكبر ثروة حيوانية في العالم بحجم 110 ملايين رأس من المواشي إضافة لـ42 ألف طن إجمالي إنتاج السودان من الأسماك سنوياً. أما عن احتياطي الذهب وما أدراك ما الذهب فيقدر بـ1550 طناً، أي أن السودان هو ثالث أكبر منتج في أفريقيا للمعدن النفيس بإنتاج 93 طناً، واحتياطيات الفضة تقدر بـ1500 طن إضافة لـ5 ملايين طن من النحاس و1.4 مليون طن من اليورانيوم و80% من الإنتاج العالمي للصمغ العربي الذي يدخل في 180 صناعة في القطاعات الغذائية والدوائية. وينتج السودان 39% من السمسم الأبيض في الإنتاج العالمي و23% من السمسم الأحمر.

هذا غيض من فيض الثروات، أضف إليها مجتمع فتي أغلب سكانه من فئة الشباب...

إن كل هذه الثروات لم تعتق أهل السودان من الجوع وتسول المعونات منذ الاستقلال المزيف عن الاستعمار التقليدي، وما انفك أن وقع السودان فريسه الاستعمار الجديد حيث التجويع وإشعال الحروب التي قضت على أهل البلد حتى يسلموا الثروات لمن يقف وراء هذه الحروب العبثية من دول الغرب الرأسمالي.

إنه لا خلاص إلا بالانعتاق من الاستعمار نهائيا، وذلك ببناء دولة لا تخضع لإملاءات الكافر المستعمر، بل تتبع أوامر الله الرحمن الرحيم سبحانه وتعالى، الذي وهبنا الثروات، لكنها ضائعة من دون شرعه الحنيف الذي يطبق في دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تقطع دابر الاستعمار وكل مخلفاته وآثاره وتعيد العزة والأمجاد والسؤدد لرعاياها.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان