كيف يستغل الاتحاد الأوروبي الكفايات العلمية العالمية في البلاد الإسلامية؟
كيف يستغل الاتحاد الأوروبي الكفايات العلمية العالمية في البلاد الإسلامية؟

  الخبر: دعت المفوضية الأوروبية دول الاتحاد لتسهيل دخول الكفاءات من مصر وتونس والمغرب. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2021، اعتمد المجلس الأوروبي اللوائح المنظّمة للبطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي أو البلو كارد، وهي التي تحدد شروط الدخول والإقامة للناس من خارج الاتحاد الأوروبي من المؤهلين تأهيلا عاليا والقادمين للعيش والعمل في الاتحاد الأوروبي.

0:00 0:00
السرعة:
April 28, 2022

كيف يستغل الاتحاد الأوروبي الكفايات العلمية العالمية في البلاد الإسلامية؟

كيف يستغل الاتحاد الأوروبي الكفايات العلمية العالمية في البلاد الإسلامية؟

الخبر:

دعت المفوضية الأوروبية دول الاتحاد لتسهيل دخول الكفاءات من مصر وتونس والمغرب. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2021، اعتمد المجلس الأوروبي اللوائح المنظّمة للبطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي أو البلو كارد، وهي التي تحدد شروط الدخول والإقامة للناس من خارج الاتحاد الأوروبي من المؤهلين تأهيلا عاليا والقادمين للعيش والعمل في الاتحاد الأوروبي.

وتحدد اللوائح التوجيهية الخاصة بالبطاقة الزرقاء، والتي أضيفت إليها تعديلات مكمّلة لتلك التي اعتمدت في 2009، شروط الدخول والإقامة التي يجب أن يفي بها رعايا البلدان وأفراد أسرهم من أجل الحصول على وظائف عالية الكفاية في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتنقل داخل الاتحاد.

وتتيح اللوائح الجديدة نظام القبول باستقدام الكفايات إلى دول الاتحاد الأوروبي التي تم اعتمادها "تهدف إلى جذب العمّال المؤهلين تأهيلاً عالياً والاستفادة من خبراتهم لا سيما في القطاعات التي تواجه نقصاً في المهارات". (إذاعة جوهرة آف آم)

التعليق:

هجرة المسلمين من بلادهم إلى الدول الغربية تعد ظاهرة ملحوظة تفسرها عوامل موضوعية عدة وجملة هذه العوامل تتلخص في الفرق البارز على مستوى العيش وفرص العمل اللائق بين البلاد الإسلامية المهجورة ووجهة الدول الغربية.

كذلك عند الاطلاع على موضوع الهجرة يتبين أن البلاد الإسلامية تعاني من خسارة فادحة ومستقبل اقتصادي غامض لأن هجرة المسلمين إلى الخارج تشمل بالخصوص فئات بشرية قيمة مثل طلبة العلم وأصحاب المؤهلات المهنية العالية علما أن وجهة هجرتهم تتعلق أساسا بالدول الغربية كأوروبا وأمريكا.

فمثلا بالنسبة لتونس تفيد الدراسات الإحصائية أن عدد الكفايات العلمية المهاجرة إلى الخارج منذ سنة 2011 تجاوز 90 ألف شخص من بينهم إطارات في التعليم الجامعي وذوي الاختصاصات في العلوم الطبية وعلم الهندسة ويضاف إليهم أكثر من 60 ألف طالب علم يدرسون في الخارج، وفي مثال آخر بالنسبة للمغرب تفيد الدراسات أن حوالي 600 مهندس يغادرون البلاد سنويا زيادة على 200 ألف خبير علمي مهاجر ويضاف إليهم حوالي 50 ألف طالب علم يدرسون في الخارج.

فهل هجرة الكفايات من البلاد الإسلامية ظاهرة لها أبعاد سياسية؟

بالتأكيد أن الدول الغربية مثل الاتحاد الأوروبي يسعى جاهدا إلى استقطاب الأشخاص ذوي المواهب والخبرات العالمية باعتبارهم ثروة بشرية لتحقيق النمو الاقتصادي والذين في الوقت نفسه تتحمل البلاد الإسلامية أعباء مادية ومالية باهظة لتكوينهم وتأهيلهم على المستوى العلمي والمهني فتكون الخسارة بالنسبة للبلاد الإسلامية مضاعفة أي خسارة مهاراتها البشرية من جهة ومن جهة أخرى خسارة تشمل الكلفة المادية والمالية لتكوين هؤلاء الكفايات.

لذلك يمكن أن نستنتج أن أسباب هجرة الكفايات من بلاد المسلمين مرتبطة بدرجة أولى بسياسة الأنظمة السياسية في التعامل مع الموضوع، إذ لا يعقل أن نختزل أسباب هجرتها في فارق المستوى المعيشي وفرص العمل اللائق بين بلادنا والخارج. وذلك أولا لأن تحمل البلاد الإسلامية لكلفة تكوين الطاقات العلمية العالمية هو مؤشر على قدرة البلاد لتحقيق نمو اقتصادي رفيع المستوى فذلك قرين ذاك. وثانيا لأن تدهور مستوى العيش وتدني أجور العمل في البلاد الإسلامية ناتج بالأساس عن طبيعة الأنظمة السياسية القائمة فيها فهي أنظمة تفرط في مقدراتها البشرية وثرواتها الطبيعية لصالح الدول الغربية كالاتحاد الأوروبي.

فالاتحاد الأوروبي ينتهج أبرز الأساليب لاستغلال المقدرات البشرية في الأمة الإسلامية مثل اعتماده اللوائح المنظّمة للبطاقة الزرقاء التي تحفز المهاجرين ذوي المهارات العلمية العالمية للإقامة في أوروبا، بينما الأنظمة العميلة في البلاد الإسلامية تكتفي فقط بتحمل تكاليف تكوين وتأهيل هؤلاء الخبرات قبل الهجرة ورغم أن البلاد الإسلامية الآن في أمس الحاجة إليهم.

فما الحل؟

لا ريب أن تحرر المسلمين من الهيمنة الغربية يكون بالضرورة بانعتاقهم من أنظمتهم السياسية العميلة التي تفرط في المهارات والخبرات البشرية لصالح الدول الغربية فلا يكون سبيل تحرر المسلمين من الهيمنة الغربية إلا بإنشاء نظام سياسي من جنس عقيدتهم يعاملهم بأحكام الإسلام في الاقتصاد والسياسة الخارجية وشتى مجالات الحياة.. فنظام الإسلام لا يسمح بالتفريط في مهارات الدولة الإسلامية لصالح الدول الأجنبية بل تكون الدولة الإسلامية هي من يستقطب المهارات الأجنبية وتحفزهم للإقامة في بلاد المسلمين.

﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مراد معالج

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان