لا عدالة بدون الإسلام
لا عدالة بدون الإسلام

الخبر:   إن حكم المحكمة العليا البريطانية في قضية شيماء بيجوم لا يقدم حلاً يُذكر لقضية ترغب حكومتنا في إزالتها. فبينما أرجأت المحكمة قرار وزير الداخلية بمنع بيغوم من العودة إلى بريطانيا، إلا أنها لم تقدم حلاً للمشكلة المستعصية المتمثلة في استمرار احتجازها في معسكر خطير وغير مستقر يديره الأكراد في سوريا. في الوقت الحالي، "حل" الحكومة هو عدم اتخاذ أي إجراء، والأمل في أن تختفي المشكلة، لكنها لن تختفي. ...

0:00 0:00
السرعة:
March 02, 2021

لا عدالة بدون الإسلام

لا عدالة بدون الإسلام

(مترجم)

الخبر:

إن حكم المحكمة العليا البريطانية في قضية شيماء بيجوم لا يقدم حلاً يُذكر لقضية ترغب حكومتنا في إزالتها. فبينما أرجأت المحكمة قرار وزير الداخلية بمنع بيغوم من العودة إلى بريطانيا، إلا أنها لم تقدم حلاً للمشكلة المستعصية المتمثلة في استمرار احتجازها في معسكر خطير وغير مستقر يديره الأكراد في سوريا. في الوقت الحالي، "حل" الحكومة هو عدم اتخاذ أي إجراء، والأمل في أن تختفي المشكلة، لكنها لن تختفي.

أولئك الذين يعيشون في صفوف من الخيام [في كامب روج] التي يحرسها رجال مسلحون هم في الغالب من الأطفال... يتعرض الأشخاص هناك "للعنف والاستغلال والإساءة والحرمان" في ظروف ومعاملة ترقى إلى "التعذيب... أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو العقوبة المهينة بموجب القانون الدولي". إن كل سجين في هذه المعسكرات مهدد بالتعذيب والإعدام.

في حين تم تصوير النساء على نطاق واسع على أنهن "عرائس داعش"، وهي تسمية تم استخدامها لتبرير إزالة حقوقهن القانونية بما يتعارض مع القانون الدولي، تم تهريب العديد منهن إلى سوريا كمراهقات بعد أن تمت تهيئتهن من قبل تنظيم الدولة عبر الإنترنت. تفضل حكومة المملكة المتحدة أن تظل بيجوم مقطع فيديو سيئ السمعة مدته 15 ثانية، ويبدو أنه كان تلقيناً عقائدياً. لكنها ليست كذلك؛ فقد غادرت بريطانيا عندما كانت تلميذة تبلغ من العمر 15 عاماً تستعد للحصول على شهادة الثانوية العامة، بعد أن تم إعدادها من قبل عصابة تهريب لارتكاب خطأ فادح يغير حياتها. بالنسبة لحكومة المملكة المتحدة، هذا غير ذي صلة؛ لقد سافرت إلى سوريا، كما يزعمون، "بمحض إرادتها". وهذه ببساطة ليست هي الحقيقة.

جلسة استماع شفوية استمرت يومين في القضية في تشرين الثاني/نوفمبر قررت أن بيجوم كانت لا تزال تعتبر من قبل جهاز الأمن على أنها خطر على الأمن القومي لأنها على الرغم من سفرها كقاصر، إلا أنها "انضمت" إلى تنظيم الدولة.

من الصعب معرفة سبب اضطرار دول أخرى، أو جهات فاعلة غير حكومية مثل الأكراد السوريين، لاحتجاز المقاتلين البريطانيين أو عائلاتهم (ما زال حوالي 60 بريطانياً من الأشخاص البالغين والأطفال رهن الاحتجاز في سوريا). إن قيام بريطانيا بترك السيدة بيجوم، لن يجعلها عديمة الجنسية لأن أصولها تخولها التقدم بطلب للحصول على جنسية بنغلادش (حيث لم تكن أبداً)، ولكنه إساءة للوضع والتاريخ.

السياسات التي تعامل المواطنين البريطانيين الذين تربطهم علاقات بدول أخرى بشكل مختلف عن أولئك الذين ليس لديهم علاقات هو أمر تمييزي وغير عادل، لأن السود والأقليات العرقية هم أكثر عرضة للترحيل أو التجريد من الجنسية نتيجة لذلك.

قد يرفض البعض مثل هذه الحجج، لكن هناك أكثر من طريقة للنظر إلى المصلحة الوطنية. فبينما يبدو أن الهدف الأسمى للحكومة هو تجنب عودة السيدة بيجوم، فإن معاملتها غير العادلة هي التهديد الأكبر. لعقود من الزمان، كان التماسك المجتمعي هدفاً للسياسة العامة. لكي يتحد الناس كمجتمع، فإنهم يحتاجون إلى الشعور بالتكاتف على الرغم من اختلافاتهم. ربما لن يذرف الكثير من الناس الدموع على السيدة بيجوم. ولكن من خلال تطوير هذا البروتوكول الجديد، حيث يمكن طرد المواطنين الذين تربطهم صلات بدول أخرى خارج البلاد، يخاطر الوزراء والقضاة بخلق فاصل بين البريطانيين. (الجارديان)

التعليق:

استغل الإعلام المسير جدل شيماء بيجوم على نطاق واسع لتعزيز تشويه صورة الإسلام. في الوقت نفسه، لا يزال دور الوكلاء المشبوهين في العناية بالمراهقين والاتجار بهم لتنظيم الدولة بعيداً عن التدقيق. يعلم الجميع أن الجماعة لا تمثل الإسلام ولا تعمل لصالح الإسلام والمسلمين. لم يرد ذكر للحلفاء والوكلاء الغربيين الذين أججوا العنف في سوريا لحماية نظام الأسد. هذا هو نفاق المدافعين عن الفكر العلماني.

تتشدق الديمقراطيات الليبرالية الغربية بالعدالة وسيادة القانون، وهو أمر لا يثير الدهشة عندما يكون أسلوب عمل السياسيين العلمانيين الليبراليين هو "الغاية تبرر الوسيلة".

نظراً لعوامل مثل ضغوط إعادة الانتخابات، وبقاء الحكومة، وجماعات المصالح الخاصة، والسيطرة على الرأي العام المعادي لجماعات معينة (غالباً ما تكون تلك التي أنشأتها النخب العلمانية) يتفوق السياسيون وأتباعهم على المثل السامية للعدالة وسيادة القانون والمحاكمة العادلة لتحقيق مكاسب سياسية على حساب العدالة وسيادة القانون. هذا ليس انحرافا عن النظام الديمقراطي الليبرالي، بل هو سمة متأصلة فيه.

النظام السياسي العادل هو النظام الذي لا يتم فيه تحديد القوانين والحقوق والعدالة من خلال حكم الغوغاء أو مجموعات المصالح الخاصة أو تبرير شامل مثل "المصلحة العامة" أو أي أسباب أخرى فارغة. النظام السياسي العادل هو نظام قائم على قواعد ثابتة وحقوق ومعايير غير متغيرة للعدالة. هذا ممكن فقط في ظل النظام الذي أنزله الخالق، الحكيم، العليم، العادل.

لأكثر من 100 عام، لم يشهد العالم بصيصاً من العدالة، حيث هيمنت العلمانية التي لا تخدم إلا مصالح نخبة قليلة على العالم وجميع مؤسساته. إن شاء الله، بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة قريباً، يمكن أن ينتهي الظلم ويعود العدل الحقيقي مرة أخرى.

#أقيموا_الخلافة

#ReturnTheKhilafah

#YenidenHilafet

#خلافت_کو_قائم_کرو

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يحيى نسبت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان