لا عدل إلا في دولة العدل؛ الخلافة
لا عدل إلا في دولة العدل؛ الخلافة

الخبر: أورد موقع نبض نيوز في 2022/8/24م خبراً تحت عنوان: "المدعي العام: السودانيون سئموا الوعود ويتوقون إلى العدالة"، جاء فيه: قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء أمام مجلس الأمن الدولي إن السودانيين "سئموا الوعود ويتوقون إلى العدالة" معربا عن أسفه لـ"تراجع" تعاون السلطات السودانية.

0:00 0:00
السرعة:
September 01, 2022

لا عدل إلا في دولة العدل؛ الخلافة

لا عدل إلا في دولة العدل؛ الخلافة

الخبر:

أورد موقع نبض نيوز في 2022/8/24م خبراً تحت عنوان: "المدعي العام: السودانيون سئموا الوعود ويتوقون إلى العدالة"، جاء فيه: قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء أمام مجلس الأمن الدولي إن السودانيين "سئموا الوعود ويتوقون إلى العدالة" معربا عن أسفه لـ"تراجع" تعاون السلطات السودانية. ويقوم كريم خان حاليا بزيارة إلى السودان حيث التقى الرجل الثاني في النظام العسكري محمد حمدان دقلو الثلاثاء على أن يجتمع الأربعاء باللواء عبد الفتاح البرهان الذي تولى السلطة إثر انقلاب في تشرين الأول/أكتوبر. وخلال زيارته الميدانية إلى دارفور حيث تفقد ثلاث مخيمات للنازحين بما في ذلك مخيم كلمة عبر له اللاجئون عن امتنانهم. وقال خلال مداخلة عبر الفيديو "هذا الامتنان غير متكافئ مع ما فعلناه". مشيرا إلى التقدم المحرز مع بدء محاكمة زعيم سابق لمليشيا الجنجويد، وهو أول شخص يُحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية على الفظائع التي ارتكبت في دارفور قبل نحو 20 عاماً.

التعليق:

من المعلوم للجميع أن هذه المحكمة التي تسمى زورا وبهتاناً محكمة العدل الدولية ما هي إلا ذراع من أذرع المستعمر يستخدمها متى شاء وكيف شاء بغرض مصالحه، وإلا كيف تتغاضى عما يحدث في أرض فلسطين وكثير من الدول؟! ففي 2022/08/07 أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفاع حصيلة ضحايا غارات يهود المتواصلة على قطاع غزة، لليوم الثالث على التوالي، إلى 43 شهيدا. وقالت الوزارة، في بيان وصل وكالة الأناضول نسخة منه: "من بين إجمالي الشهداء 15 طفلا و4 سيدات". كما أعلنت الوزارة في البيان، أن عدد الإصابات جراء الغارات بلغ 311 بجراح مختلفة. ولليوم الثالث على التوالي، يواصل جيش يهود شن غاراته على قطاع غزة، ضمن عملية عسكرية بدأها عصر الجمعة، ضد أهداف قال إنها تتبع لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

فأين هي هذه المحكمة التي تدعي العدالة من ضحايا أهل فلسطين وسوريا وميانمار أم أنكم تكيلون بمكيالين مثل أسيادكم؟!

إن العدل لا يتحقق إلا في دولة العدل؛ دولة الخلافة التي تحاكم من اقترف جرما وترد الحقوق لصاحبها كائناً من كان بغض النظر عن لونه وجنسه ودينه، فقد أورد أهل السير والتاريخ تنازع الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أمير المؤمنين مع يهودي على درع كان قد سقط منه في معركة صفين، فبينما يمشي في سوق الكوفة يمر أمامه اليهودي يعرض درعهُ للبيع، فقال لليهودي: هذا درعي. فقال اليهودي: بل هو درعي وأمامك القضاء... فاحتكما إلى القاضي شريح الذي قال: يا أمير المؤمنين، هل من بينة؟ قال علي رضي الله عنه: نعم الحسن ابني يشهد أن الدرع درعي. قال شريح: يا أمير المؤمنين شهادة الابن لا تجوز. فقال علي: سبحان الله رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته؟! فقال شريح: يا أمير المؤمنين، ذلك في الآخرة. أما في الدنيا فلا تجوز شهادة الابن لأبيه. فقال علي رضي الله عنه: صدقت. فيقضي القاضي بالدرع لليهودي. فـ"البينة على من ادعى واليمين على من أنكر"، وينطلق اليهودي بالدرع وهو يكلم نفسه: أقف إلى جوار أمير المؤمنين في ساحة القضاء ويقضي القاضي المسلم بالدرع لي! فيرجع اليهودي للقاضي ليقول له: أيها القاضي: أما الدرع فهو لعلي سقط منه ليلاً. وأما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. فلما سمعها علي رضوان الله عليه قال: أما وقد أسلمت فالدرع هدية مني لك.

فلا عدل إلا في أحكام رب العالمين العادل، كيف لا والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْىِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

لن نعيش حياة العدل إلا في ظل دولة العدل؛ دولة الخلافة التي تأخذ الحق من القوي للضعيف والتي يقف خليفتها (أعلى منصب سياسي في الدولة) مع يهودي أمام القضاء.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان