لا دخان من دون نار
لا دخان من دون نار

الخبر:   اعتقل جهاز الأمن الفيدرالي أولئك الذين يروجون لـ"الخلافة العالمية" في منطقة كالوغا. وفي أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، كشف جهاز الأمن الفيدرالي عن وحدة مماثلة في قازان، وكانوا قد عملوا في صفوف حزب التحرير الإسلامي.

0:00 0:00
السرعة:
February 03, 2021

لا دخان من دون نار

لا دخان من دون نار

(مترجم)

الخبر:

اعتقل جهاز الأمن الفيدرالي أولئك الذين يروجون لـ"الخلافة العالمية" في منطقة كالوغا. وفي أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، كشف جهاز الأمن الفيدرالي عن وحدة مماثلة في قازان، وكانوا قد عملوا في صفوف حزب التحرير الإسلامي.

التعليق:

أفادت الدوائر الخاصة الروسية من جديد عن اعتقال أشخاص متهمين بالانتماء لحزب التحرير.

عندما تتم مناقشة مثل هذا القمع الذي تمارسه السلطات الروسية بحق المسلمين، ولا سيما مسلمي القرم، وتتار القرم، يمكنك غالباً سماع فكرة أنه "لا دخان من دون نار"، أي أنه إذا تم احتجازهم بموجب مثل هذا المقال الخطير، ما يعني 20 عاماً في السجن، إذن لا بد أن هناك سبباً، أي أن هناك نوعاً من التهديد يشكله هؤلاء الأشخاص وأن الدوائر الخاصة الروسية لديها بعض المعلومات غير المعروفة للأشخاص العاديين.

لفهم التناقض في مثل هذه التصريحات، سيكون من الكافي بشكل أساسي اللجوء على الأقل إلى الأحكام بموجب ما يسمى بقضايا القرم لحزب التحرير، وكذلك إلى محاضر جلسات المحكمة.

على سبيل المثال، الأشخاص المنخرطون في "مجموعة بخشيسراي الثانية التابعة لحزب التحرير" متهمون بالاجتماع في مسجد حيث تمت مناقشة قضايا الأخلاق الإسلامية. أي أن المتهمين حوكموا بتهمة مناقشة قضايا مخافة الله والأخلاق الإسلامية في اجتماع شارك فيه عشرات الأشخاص.

في جميع القضايا الجنائية ضد حزب التحرير لا توجد أسلحة ومتفجرات، أو تحضير لارتكاب أية أعمال إرهابية، ...إلخ. ففي نص الأحكام، في بند "أدوات الجريمة المراد إتلافها"، يشار إلى الأجهزة اللوحية والهواتف والأقراص المدمجة والأعلام الإسلامية والنشرات. هذا وحده كافٍ للتأكد من أن التهم المتعلقة بتشكيل تهديد للمجتمع واهية ولا أساس لها. ومع ذلك، فإن هذه الفكرة السطحية القائلة بأنه "لا دخان من دون نار"، أي إذا قبضت عليهم السلطات، "فهناك سبب"، ما زالت موجودة بين المسلمين! لذلك، لا بد من الإسهاب أكثر في هذه العبارة الخاطئة ودحضها.

بادئ ذي بدء، تجدر الإشارة إلى أن هذه الفكرة يمكن اعتبارها صحيحة فيما لو كانت روسيا هي دولتنا؛ أي دولة للمسلمين تتوافق مع مفاهيمهم وتطلعاتهم وآمالهم، عندها يمكننا احترام الدوائر الخاصة الروسية لهذه الدولة، واعتبارهم المدافعين الحقيقيين عن مصالح المسلمين ونحسن الظن في أنهم إذا ما اعتقلوا أياً من المسلمين أو غير المسلمين، فإن هناك أسباباً قوية لذلك.

ومع ذلك، ففي حالة الدوائر الخاصة الروسية، يجب ألا يكون حسن الظن لصالح هذه الهيئات، ولكن ضدها، لأنها معروفة بفسادها، وكذلك جرائمها ليس تجاه المسلمين فقط، ولكن تجاه غير المسلمين أيضا من مواطنيهم. إن موقف الدوائر الخاصة الروسية اليوم هو أن حسن الظن يجب أن يكون في البداية فيمن يتعرض للاحتجاز على يد هؤلاء المجرمين الذين يرتدون الزي العسكري. بعد كل شيء، يعلم الجميع أن جميع هيئات الدولة الروسية، وخاصة هياكل السلطة، غارقة في الفساد والجرائم ضد رعاياها.

ثانياً، في حالة مسلمي القرم، لدينا وضع لا يعتبر فيه القمع اليوم ظاهرة جديدة. فما فتئت روسيا منذ ما يقرب من 240 عاماً، ترتكب جرائم ضد مسلمي القرم، وكذلك ضد الشعوب الإسلامية الأخرى في منطقة الفولغا والقوقاز وآسيا الوسطى، سواء في زمن القياصرة أو الشيوعيين أو الرؤساء.

ربما سيقول شخص ما إن الاتحاد الروسي الحديث يختلف اختلافاً جوهرياً عن روسيا القيصرية أو الشيوعية. لكن هل أدانت الحكومة الروسية الحديثة جرائم القياصرة والشيوعيين؟ أم على العكس من ذلك، رفعوهم إلى مرتبة الأبطال العظام، كما يتضح من نصب كاترين الثانية في سيمفيروبول عاصمة القرم والاحتفال السنوي بضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا عام 1783م؟

ألم تقم الحكومة الروسية الحالية في عام 2015 بتركيب نصب تذكاري جديد لجلاد مسلمي القرم ستالين في يالطا، كما عرضت في السماء صوراً ضخمة تصور هذا المجرم في ذكرى ما يسمى بالنصر في الحرب الوطنية العظمى؟ لكن هل أدانت الحكومة الروسية الحديثة جرائم القياصرة والشيوعيين؟

أليست هذه الدولة الروسية الحديثة في أفضل التقاليد القيصرية تضطهد الأئمة والملالي لقيامهم بشعائر دينية دون إذن من السلطات في إطار حزمة ياروفايا سيئة السمعة؟

أليست هذه الدولة هي التي فتحت عشرات القضايا تضطهد فيها أي مسلم معارض لسياساتها بغض النظر عن انتمائه إلى منظمة إسلامية أم لا وأخرى لأجل مقالات عن (التطرف والإرهاب)؟

تختلق هذه الدولة قضايا إدارية وجنائية حتى ضد أولئك المسلمين الذين قدموا إلى المديرية الروحية لمسلمي القرم، برئاسة أميرالي أبليف، وهم يغنون قصائد مدح لروسيا وما يسمى بالرئيس الروسي لشبه جزيرة القرم.

ومن المؤسف أن نرى كيف يستسلم بعض المسلمين للدعاية الكاذبة التي تقول: "إذا ما تم القبض عليك فهناك سبب لذلك"، وهم بذلك يبصقون في وجوه أسلافهم، أجدادهم الذين نفتهم الحكومة الشيوعية البائدة في 18 أيار/مايو 1944. بعد كل شيء، وبطريقة مماثلة، تتكرر الكلمات أنه إذا تم ترحيل تتار القرم من شبه جزيرة القرم، فهناك أسباب قوية لذلك، فلا دخان من دون نار! وفي الواقع، مع تبني هذه الفكرة الخاطئة اليوم، يتفقون على أن آباءهم الذين ماتوا في المنفى كان هناك سبب لترحيلهم من القرم!

لا شك في أن المقاتلين الروس اليوم الذين يخوضون حربا ضد (التطرف والإرهاب) هم امتداد للمجرمين أنفسهم الذين ارتكبوا جرائم ضد مسلمي شبه جزيرة القرم منذ عام 1783، وعلى وجه الخصوص، وأولئك الذين ارتكبوا الإبادة الجماعية بحق مسلمي القرم في أيار/مايو 1944.

مما لا شك فيه أن روسيا اليوم تشبه بشكل مثير للشفقة الاتحاد السوفييتي، الذي لا يمكن مقارنته بها من حيث القوة والنفوذ. لم يؤمن مسلمو القرم في الستينات والثمانينات من القرن الماضي بالاتهامات الفارغة لأعدائهم وعارضوها، وذلك بفضل ما حققوه من حق العودة إلى وطنهم في القرم حتى أثناء وجود الاتحاد.

لذلك، فاليوم، عندما لا تمتلك روسيا حتى الجزء في المائة من قوة ونفوذ الاتحاد السوفيتي، فإننا، مسلمي القرم، ملزمون أكثر بعدم الاستسلام لتأثير الدعاية الكاذبة ومعارضة الطاغية، وإدانة جرائمه.

قبول مقولة "لا دخان من دون نار" تدل على قبول الشخص لهذه الحالة الإجرامية كدولة له، وهو أمر غير مقبول لأي مسلم، مع مراعاة جميع الجرائم التي ارتكبتها هذه الدولة والتي ترتكبها بحق كل مسلم منذ زمن روسيا القيصرية والشيوعيين وعصر الحداثة. إننا ندعو المسلمين الذين وقعوا تحت تأثير هذه الفكرة الزائفة أن يفتحوا أعينهم وأن يقفوا إلى جانب الحق وإلى جانب دينهم ومفاهيمهم وتاريخهم الذي يعطي فكرة واضحة ودقيقة عن الأحداث التي تدور حولنا.

إن القول بعدم وجود دخان من دون نار هو مظهر من مظاهر قصر النظر السياسي الواضح، والذي لا يمكن أن يكون متأصلاً إلا في الأشخاص الحمقى الذين نسوا دينهم وتاريخهم والجرائم التي ارتكبها أعداء الأمة الإسلامية ضد أجدادنا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمزاييف

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان