لا حلول للثغرات المستمرة الكبيرة بمكافحة الفقر إلا بدولة توزع الثروات وتكفل الحاجات الأساسية للرعية
لا حلول للثغرات المستمرة الكبيرة بمكافحة الفقر إلا بدولة توزع الثروات وتكفل الحاجات الأساسية للرعية

الأمم المتحدة – (أ ف ب): أحرز العالم تقدما كبيرا على صعيد مكافحة الفقر منذ العام 1990 لكن لا يزال يتعين بذل المزيد لتحقيق الهدف الرامي إلى تدني نسبة الفقراء إلى ما دون 6 في المئة من السكان عام 2030، على ما أكد تقرير أصدرته منظمة بيل وميليندا غيتس الأربعاء.

0:00 0:00
السرعة:
September 17, 2017

لا حلول للثغرات المستمرة الكبيرة بمكافحة الفقر إلا بدولة توزع الثروات وتكفل الحاجات الأساسية للرعية

لا حلول للثغرات المستمرة الكبيرة بمكافحة الفقر إلا بدولة

توزع الثروات وتكفل الحاجات الأساسية للرعية

الخبر:

الأمم المتحدة – (أ ف ب): أحرز العالم تقدما كبيرا على صعيد مكافحة الفقر منذ العام 1990 لكن لا يزال يتعين بذل المزيد لتحقيق الهدف الرامي إلى تدني نسبة الفقراء إلى ما دون 6 في المئة من السكان عام 2030، على ما أكد تقرير أصدرته منظمة بيل وميليندا غيتس الأربعاء.

وقال بيل غيتس إن نسبة السكان في العالم الذين يعيشون تحت خط الفقر (1,90 دولار في اليوم) كانت 35 في المئة في 1990 وأصبحت 9 في المئة في عام 2016. وبلوغ النسبة 6 في المئة في عام 2030 سيكون أمرا "مذهلا". (القدس العربي)

التعليق:

عندما نقرأ عن الإحصائيات والتقارير التي تكشف لنا عدد الأغنياء والأثرياء في العالم وقيمة ثروتهم الباهظة نجد أن عدد أصحاب المليارات قد ارتفع في العالم بنسبة 13% مقارنة بالسنة الماضية ليصل عددهم إلى 2043 في أعلى زيادة سنوية خلال 31 عاما، وذلك بفعل الأسس التي يرتكز عليها النظام الاقتصادي الرأسمالي والتي من أهمها مقياس النفعية وتحقيق المصالح المادية.

 وأيضا عندما نرى ونسمع عن حجم المصاريف والأموال التي يتم صرفها من قبل المسؤولين في الدول القائمة في العالم الإسلامي على الحفلات وشراء الخيل والصقور بالإضافة إلى بناء الأبراج والقصور بتكاليف خيالية، ذلك لأنهم يعتقدون أنهم يملكون الأرض وما عليها وما تحتها وما ينتج عنها، فأموال الدولة هي أموالهم لا فرق بين المال العام والمال الخاص لأن الناس وأموالهم ملك لهم!!

وبالمقابل نجد أن الوقوف في طوابير الخبز، وتوجه الناس حالياً للزراعة على أسطح البنايات شيء عادي في مصر، بالإضافة إلى سماع شكوى وبكاء الرجال على شاشات التلفزيون من شدّة الفقر وقلّة ذات اليد، هذا غير الانتحار وقتل الأبناء الذي أصبح الخيار الوحيد للفقراء في باكستان.

كل ذلك والعالم يشهد ارتفاعاً عالمياً للأسعار فاق كل التوقعات، فأضرّ بكل فقراء العالم، بل وزاد من نسبتهم في المجتمعات رغم ما تعجّ به دول العالم من ثروات وخيرات هائلة، منها الزراعية، ومنها المائية، ومنها الظاهر، ومنها الدفين، إضافة إلى التطور المادي وسرعة الاتصال ويسر المواصلات. رغم كل هذا ما زال الفقر والجوع والعوز يهددون الملايين من الناس في العالم. ونرى أن الغالب الأعظم من البشر يعيشون في فقر مدقع بينما الثروات الضخمة ما زالت تتكدس في يد قلّة قليلة إلى درجة الثراء الفاحش.

وها هم يقولون إن هناك تقدماً في مكافحة الفقر، لكن الثغرات المستمرة كبيرة وفق منظمة بيل وميليندا غيتس!! وهنا نقول لهم لا حلول لهذه الثغرات المستمرة ما دام النظام الذي أفرز هذه المصائب والعلّات يهيمن على السياسة الدولية، حتى وإن وصلنا لعام 2030.

يقول روجر تيري في كتابه المعنون "جنون الاقتصاد" (يعرف الأمريكيون أن هناك خطأ ما في أمريكا، ولكنهم لا يعرفون ما هو، ولا يعرفون لماذا ذلك الخطأ، والأهم من كل ذلك فهم لا يعرفون كيف يصلحون ذلك الخطأ، وكل ما بإمكانهم هو الإشارة إلى أعراض المرض فقط... وفي الحقيقة فإن بعض ما يُسمى حلولاً يزيد الطين بلة، ذلك أن تلك الحلول تحاول أن تغير نتائج النظام دون تغيير النظام الذي أفرز تلك النتائج... إن المشكلة لا تكمن في كيفية تطبيق نظامنا الاقتصادي، فنظامنا الاقتصادي بعينه هو المشكلة. إن الخطأ هو في التركيبة الأساسية لنظامنا الاقتصادي، ولن تكون الحلول الجزئية وتضميد النتائج حلاً يذهب بالمشاكل، إذا أردنا الوصول إلى مُثُلِنا فيجب اقتلاع المشاكل من جذورها لا بقصقصة بعض الأوراق، وعلينا أن نحاكم الأسس والافتراضات كلها التي تُسيِّر نظامنا وكشفها كما هي على حقيقتها).

هذا شاهد من شهود هذا النظام الرأسمالي الذين يعترفون بهشاشة أسسه والقيم النفعية التي قام لأجلها. ولا تُعتبر أزمة الفقر في العالم حدثاً عابراً في الاقتصاد الرأسمالي، بل الأزمات سمة من سمات الرأسمالية المهيمنة على العالم أجمع.

والذي يُخلص العالم من فساد هذا النظام الرأسمالي الاقتصادي هو إلغاؤه وتطبيق المبدأ الإسلامي كاملا بما فيه النظام الاقتصادي في الإسلام، فالغرب بات ضعيفاً هشاً والإسلام هو الصاعد القوي، ولم يبق سوى أن نجسده في دولة تطبقه، إنها دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي التي تكفل الحاجات الأساسية للرعية والتي توزع الثروات بين الأفراد وفق أحكام الدين الإسلامي كي لا تكون دولة بين الأغنياء منهم.

كان عمر رضي الله عنه يحلف ثلاثاً ويقول: (والله ما أحد أحق في هذا المال من أحد، وما أنا أحق به من أحد، ووالله لو بقيت لأوتينّ الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه) رواه أحمد في المسند

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان