لا خير في الربا ولا في عوائده
لا خير في الربا ولا في عوائده

الخبر: وعد الرئيس التركي أردوغان بالبشارات للمزارعين في بيان بعد اجتماع مجلس الوزراء، وفي البيان الذي أدلى به، استخدم أردوغان العبارات التالية: "الخبر السار الثالث لمزارعينا هو أننا سنرفع الحد الأعلى للقروض المدعومة بفوائد الخزانة. وبالتالي، فإننا نسهل وصول مزارعينا إلى التمويل، أتمنّى لمزارعينا كلّ التوفيق في هذه الخطوات التي اتخذناها في الرّي والطّاقة والقرض". (وكالة إخلاص للأنباء، 15/03/2022م)

0:00 0:00
السرعة:
March 24, 2022

لا خير في الربا ولا في عوائده

لا خير في الربا ولا في عوائده

(مترجم)

الخبر:

وعد الرئيس التركي أردوغان بالبشارات للمزارعين في بيان بعد اجتماع مجلس الوزراء، وفي البيان الذي أدلى به، استخدم أردوغان العبارات التالية: "الخبر السار الثالث لمزارعينا هو أننا سنرفع الحد الأعلى للقروض المدعومة بفوائد الخزانة. وبالتالي، فإننا نسهل وصول مزارعينا إلى التمويل، أتمنّى لمزارعينا كلّ التوفيق في هذه الخطوات التي اتخذناها في الرّي والطّاقة والقرض". (وكالة إخلاص للأنباء، 2022/03/15م)

التعليق:

على الرّغم من أن الله سبحانه وتعالى أنزل الشريعة النقية الصالحة للطبيعة البشرية، فإننا نشهد كيف يكافح الحكّام الذين يرمون هذا وراء ظهورهم في مستنقع الحرام والجريمة. كما هو معروف، فإن مهارة أردوغان في الخلط بين الحق والباطل أسطورية. ففي خطاب ألقاه قبل شهور أعلن معارضته له بالاسم بقوله إن هناك شيئا في الربا المرتفع. بعد ذلك مباشرة، نشر أردوغان الاهتمام بالقاعدة الشعبية في حالة متزايدة مرات عدة تحت اسم "نظام الإيداع المحمي بسعر الصرف" دون خوف من الله. على الرّغم من أنه من الواضح كيف تسبب الاقتصاد المرتكز على الربا الذي ظلّوا يطبقونه على مدار 20 عاماً في التدمير، سواء من خلال الادّعاء بأنهم ضده بالقول إن هناك شيئاً ما، أو بالاستمرار في "نظام الإيداع المحمي بسعر الصرف"، والذي هو ربا مضاعف، هو بالضبط الخلط بين الحق والباطل عن قصد.

إنّ الزراعة هي بلا شك إحدى أكثر القطاعات تضرراً بسبب سياسات الحكومة الحالية، التي أغرقت الاقتصاد التركي في المستنقع مرّات عدة خلال العشرين عاماً الماضية، ناهيك عن إصلاحه. على الرّغم من أننا في بلاد ذات تربة واسعة وخصبة للغاية، فقد وصلت الزراعة إلى نقطة النهاية لصالح حفنة من الجشعين.

 في الواقع، إنّ مشاكل الإمداد بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا حيث إنهما المصدّران للحبوب والنفط. مرةً أخرى، نتيجة للدمار الذي أحدثته الأزمة الاقتصادية المستمرة في البلاد منذ شهور، أصبح شراء الضروريات الأساسية مثل الدقيق والزيت والسكر شبه مستحيل، ما يدل على مستوى الزراعة في تركيا كما هو الحال، فإن حكام تركيا، الذين لم يتعلموا شيئاً خلال فترة حكمهم، لن يتوقفوا عن العمل لدنياهم وخسارة آخرتهم.

إنها قسوة كاملة أن تجرؤ على إعطاء الربا، والذي جعله ربنا محظوراً بشكل قاطع، باعتباره خبرا ساراً للمزارعين! لكن الله سبحانه وتعالى يعلن أن الربا يُنقص الثروة وينزع البركة، قال تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾.

دعونا نذكّر أردوغان، الذي يريد من المزارعين أن يزرعوا من خلال التشجيع على الربا، لم تنبت بذور تُشترى بربا في منطقة دار الإسلام. على الرّغم من زيادة الإنتاج من حيث العدد والحجم، إلاّ أنه لا توجد وفرة من هذا الإنتاج. نعم، توجد الآن ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية، لكن لا توجد بركة، لا يوجد سلام مجتمعي ولا ثقة. حين تحكم بأفكار الكفّار الغربيين، ستكون دائماً ذليلاً لهم، في حين إن أحكام الله واضحة. لقد حاولت إقامة العدل من خلال قوانينهم وفي النهاية تسببت في انتشار الاضطهاد في كل جانب من جوانب الحياة. مع الاقتصاد الرأسمالي، أنت تُغرق المسلمين في الفقر والاضطراب الشديدين.

إذا كان السلام والثقة والبركة والازدهار والإنتاج والكرامة والشرف أموراً يجب تحقيقها مرة أخرى في هذه البلاد، فلا بد من بناء نظام يقضي أولاً على جميع المحرمات، ولا سيما الربا، ويحكم بشرع الله. في اليوم الذي نحقق فيه ذلك، ستنزل علينا رحمة ربنا فتخرج الأرض خيراتها وتنزل السماء ماءها. هذا نضال يستحق العزم والصبر.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان