لا خير يرتجى من أمريكا فهي أبعد ما تكون عن القيم الإنسانية والاحترام المتبادل
لا خير يرتجى من أمريكا فهي أبعد ما تكون عن القيم الإنسانية والاحترام المتبادل

قدم الملحق العسكري الأمريكي الجديد بسفارة أمريكا المقدم آدم ماثيو كورديش أوراق اعتماده، الأربعاء، لوزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عوض بن عوف. وأكد وزير الدفاع لدى استقباله الملحق العسكري الجديد أهمية واستراتيجية العلاقة مع أمريكا وحرص السودان على تطبيعها وتطويرها في الاتجاه الذي يخدم المصالح المشتركة بين البلدين "في إطار القيم الإنسانية والتعاون البناء والاحترام المتبادل بالقدر الذي يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين". (سودان تربيون 2018/03/07م).

0:00 0:00
السرعة:
March 09, 2018

لا خير يرتجى من أمريكا فهي أبعد ما تكون عن القيم الإنسانية والاحترام المتبادل

لا خير يرتجى من أمريكا

فهي أبعد ما تكون عن القيم الإنسانية والاحترام المتبادل

الخبر:

قدم الملحق العسكري الأمريكي الجديد بسفارة أمريكا المقدم آدم ماثيو كورديش أوراق اعتماده، الأربعاء، لوزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عوض بن عوف. وأكد وزير الدفاع لدى استقباله الملحق العسكري الجديد أهمية واستراتيجية العلاقة مع أمريكا وحرص السودان على تطبيعها وتطويرها في الاتجاه الذي يخدم المصالح المشتركة بين البلدين "في إطار القيم الإنسانية والتعاون البناء والاحترام المتبادل بالقدر الذي يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين". (سودان تربيون 2018/03/07م).

التعليق:

أولاً: إن وظيفة هذا الملحق العسكري، هي تقديم النصح إلى السفير بشأن المسائل العسكرية، وهو حلقة الوصل بين الجيش الأمريكي، وبالطبع شركات الأسلحة الأمريكية، وبين القيادة العامة للجيش في السودان، بالإضافة إلى قيامه بجمع المعلومات الاستخباراتية ونشرها... وفي العادة يشغل منصب الملحق العسكري أحد الضباط العسكريين رفيعي المستوى؛ برتبة لواء، أو عميد، وأقلها عقيد أو مقدم، ويكون بدرجة مستشار، بحسب اتفاق فينا في نيسان/أبريل 1961م، فكون الملحق العسكري الأمريكي لدى السودان برتبة (مقدم)، يعكس الصورة المصغرة للسودان لدى السلطات الأمريكية، وهو استخفاف بالجيش السوداني، الذي هو جزء من جيوش المسلمين، واستخفاف بشعبه، الذي هو جزء من الأمة الإسلامية المترامية الأطراف. فأي احترام متبادل بيننا وبينهم؟!

ثانياً: العلاقات الشرعية التي تنشأ بين المسلمين، وبين أعدائهم، وبخاصة الأمريكان، ليست كما عبر عنها وزير الدفاع؛ علاقات استراتيجية والحرص على تطويرها، وتطبيعها، فقد أمر المولى عز وجل بأن نتخذ إجراء الحرب، فعلاً أو حكماً، بيننا وبينهم، كلٌّ حسب حجم عداوته، فالدول الاستعمارية فعلاً؛ كإنجلترا، وأمريكا، وفرنسا، والدول التي تطمع في بلادنا كروسيا، تعتبر دولاً محاربة فعلا، فتتخذ جميع الاحتياطات بالنسبة لها، ولا يصح أن ننشئ معها أية علاقات دبلوماسية، أو أحلاف، أو اتفاقيات عسكرية، بحجة تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وهم أكبر مهدد للأمن والسلم في العالم. نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير خارجية روسيا لافروف قوله: (إن الولايات المتحدة قررت الاحتفاظ بعدد كبير من الصواريخ مما يمثل انتهاكا لاتفاق رئيسي بشأن الأسلحة النووية) (رويترز 2018/02/28م). فهم قوم لا عهد لهم، ولا يلتزمون بميثاق.

ثالثاً: الحديث عن القيم الإنسانية والتعاون البناء، المرجو ثمارها من أمريكا، ومن أحلافها، وأدواتها، يكفي أن نذكّر بقول الله عز وجل: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾، فهم أبعد ما يكونون عن القيم الإنسانية، والأخلاق، والتعاون، واحترام العهود.

إن الأمة الإسلامية، أقل ما تنتظره من وزراء الدفاع، في البلاد الإسلامية، أن يكون فيهم رجل رشيد يزمجر بسلاحه، مصحوباً بإخوانه مكبرين، ينصرون حرائر الأقصى، وحرائر الشام، وأن يستنفروا قواهم التي نعرفها، لنصرة إخوانهم المسلمين الذين يستغيثون بنا في بورما، وبلدان إفريقيا، ومناطق آسيا الوسطى، وغيرها من المناطق المحتلة، والملتهبة، والتي يعيث فيها المستعمرون وأدواتهم الفساد، والإفساد، والقتل، والدمار،... لا أن يخضعوا لأعراف دبلوماسية، تخدم مشاريع الكافر المستعمر. وخير من ذلك، أن يكون فيهم رجلٌ رشيد، يستهدي سيرة أنصار الله ورسوله، فينصر حملة الدعوة الصادقين، ينصر حزب التحرير، ويزيل هذه الحدود بين المسلمين، ويقيم حكم الإسلام، دولة الإسلام، دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يعقوب إبراهيم (أبو إبراهيم) – الخرطوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان