لا مهمة للجيش غير الجهاد ودحر المحتل
لا مهمة للجيش غير الجهاد ودحر المحتل

الخبر:   وافق مجلس الوزراء المصري في اجتماعه الأسبوعي، الأربعاء، على مشروع قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي تخصيص عدد من قطع الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة بمنطقة توشكي، جنوبي الصحراء الغربية، لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش، بدعوى استخدامها في مشروعات استصلاح الأراضي والاستزراع. ...

0:00 0:00
السرعة:
December 02, 2023

لا مهمة للجيش غير الجهاد ودحر المحتل

لا مهمة للجيش غير الجهاد ودحر المحتل

الخبر:

وافق مجلس الوزراء المصري في اجتماعه الأسبوعي، الأربعاء، على مشروع قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي تخصيص عدد من قطع الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة بمنطقة توشكي، جنوبي الصحراء الغربية، لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للجيش، بدعوى استخدامها في مشروعات استصلاح الأراضي والاستزراع.

وبلغت مساحة قطعة الأرض الأولى نحو 130 ألف فدان، شرقي منطقة الريف المصري، والثانية نحو 70 ألف فدان شرقي آبار منطقة توشكي، والثالثة نحو 269 ألف فدان، جنوبي منطقة الظاهرة، وذلك بمساحة إجمالية تقدر بأكثر من 468 ألف فدان. (العربي الجديد).

التعليق:

وكأن النظام بعد أن تصور أنه قام بواجبه تجاه غزة وواجبه أيضا في إدخال المساعدات بعد إذنٍ مذل من كيان يهود، كأنه يقول: "إن أموالنا قد ضاعت.. فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها..."!

أما من ناحية الضياع، ورغم كونها ليست أموال الحكام في مصر بل استخلفهم الله فيها لرعاية شؤون الناس، فقد كان ما كان من تضييعهم للمال ولكن ليس بسبب نصرة غزة #لا_سمح_الله!

فقد كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن مشروع "توشكي" عن السنة المالية 2010، تحت بند "سري جداً"، عن سبب فشل المشروع القومي الأبرز خلال عهد مبارك، وإهدار 6 مليارات جنيه طوال 14 عاماً دون عائد. وأوضح التقرير، أن العقود المبرمة بين الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التابعة لوزير الزراعة والشركات المخصص لها أراضي للاستصلاح في عام 1998، أبرمت 4 عقود مع 4 شركات؛ الأول مع شركة المملكة للتنمية الزراعية التي يمثلها الأمير الوليد بن طلال بمساحة 100 ألف فدان، والثاني مع شركة جنوب الوادي للتنمية الزراعية، والثالث مع الشركة المصرية للاستصلاح وتنمية الأراضي، والرابع مع شركة الراجحي للاستثمارات الزراعية. وذكر "المركزي للمحاسبات" في تقريره، أنه بلغت جملة المساحة المزروعة بمشروع توشكي حتى 30 حزيران/يونيو 2010 نحو 22.804 ألف فدان، وهي تمثل نحو 6.6% من المساحات التي جرى تخصيصها للمستثمرين، والبالغة نحو 343 ألف فدان، و4.2% من جملة مساحة المشروع البالغة نحو 540 ألف فدان. (جريدة الوطن، 6 تشرين الأول/أكتوبر 2014).

المفارقة "الطبيعية" في معادلة الفشل المزمن في مصر أن رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينه قبع في السجن لسنوات لكشفه شيئاً ضئيلاً مِن بحر الفساد!

وأما من ناحية الإقامة على الأموال، فحتى بعد أن أعز اللهُ الإسلامَ وكَثُر ناصروه كما قال أبو أيوب الأنصاري في الخبر الذي رواه الترمذي: "... قالَ بَعْضُنا لِبَعْضٍ سِرّاً دُونَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إنَّ أمْوالَنا قَدْ ضاعَتْ وإنَّ اللهَ قَدْ أعَزَّ الإسْلامَ وكَثُرَ ناصِرُوهُ فَلَوْ أقَمْنا في أمْوالِنا فَأصْلَحْنا ما ضاعَ مِنها فَأنْزَلَ اللهُ عَلى نَبِيِّهِ يَرُدُّ عَلَيْنا ما قُلْنا: ﴿وأنْفِقُوا في سَبِيلِ اللهِ ولا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾". وقد نزلت في الذين آووا ونصروا حين قالوها.

وعليه لا مهمة للجيش غير الجهاد ودحر المحتل لأي شبر من أرض الإسلام وعكس ذلك هو إلقاء للنفس إلى التهلكة... وأي تهلكة أعظم من أن يبقى جيشنا متفرجاً على ما يحصل على مرمى حجر في غزة! ألا تخافون الحطمة؟! ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ﴾.

وفي إطار رسم الخط المستقيم بجانب الخطوط المعوجة، فإن الحل الشرعي الذي نعرضه على أهل الكنانة والأمة معهم، يتلخص في مادتين من دستور الأمة الذي يعمل حزب التحرير على إيجاد الدولة التي ستطبقه:

المادة 134: "الأرض الموات تملك بالإحياء والتحجير، وأما غير الموات فلا تملك إلا بسبب شرعي كالإرث والشراء والإقطاع".

المادة 136: "يُجبَرُ كُلُّ مَن مَلَكَ أرضاً على استغلالها، ويُعطى المحتاج مِن بيت المال ما يُمكِّنُهُ مِن هذا الاستغلال. وكل مَن يُهمِلُ الأرض ثلاث سنين من غير استغلالٍ تؤخذ منه وتعطى لغيره".

فهل عدِمت مصر القادرين جسديّاً على إحياء أراضيها غير المستغلة؟!

شعب الـ105 مليوناً أكثر مِن نصفهم مِن الشباب يلجأ الكثير منهم إلى إلقاء أنفسهم في سفن الموت بحثاً عن فرصة! تُمنَعُ عنهم كُلُّ الفُرَص لتحقيق ما يصبون إليه مِن الاستقرار وإحياء أراضي بلادهم في حين إنَّها تخصص لمن يدفع رشوة أكبر للمتنفذين في النظام!

نذكر أهلنا أهل الكنانة أنَّ إحياء الأرض والنفس والعزة والأمل، يبدأ باستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

قال عمر رضي اللّٰهُ عنه: "نحن قوم أعزَّنا اللّٰهُ بالإسلام فمهما ابتغينا العزَّة في غيره أذلَّنا اللّٰهُ".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

جمال علي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان