لا ملاذ ولا أمان!
لا ملاذ ولا أمان!

الخبر:   صادقت بكين على معاهدة تسليم المجرمين مع تركيا، والتي تحذّر جماعات حقوق الإنسان من أنها قد تُعرّض عائلات الإيغور والنشطاء الفارين للخطر بسبب اضطهاد السلطات الصينية إذا تبنتها أنقرة. تم إضفاء الطابع الرسمي على المعاهدة، الموّقعة في عام 2017، في عطلة نهاية الأسبوع في المؤتمر الشعبي الوطني، حيث قالت وسائل الإعلام الحكومية إنها ستُستخدم لأغراض مكافحة الإرهاب. وفي مواجهة معارضة قوية داخل البرلمان، لم تُصدّق الحكومة التركية بعد على الصفقة، وحثّ النقاد الحكومة على التخلي عنها ومنع المعاهدة من "أن تصبح أداة للاضطهاد". (الجارديان نيوز 2020/12/29)

0:00 0:00
السرعة:
January 02, 2021

لا ملاذ ولا أمان!

لا ملاذ ولا أمان!

(مترجم)

الخبر:

صادقت بكين على معاهدة تسليم المجرمين مع تركيا، والتي تحذّر جماعات حقوق الإنسان من أنها قد تُعرّض عائلات الإيغور والنشطاء الفارين للخطر بسبب اضطهاد السلطات الصينية إذا تبنتها أنقرة.

تم إضفاء الطابع الرسمي على المعاهدة، الموّقعة في عام 2017، في عطلة نهاية الأسبوع في المؤتمر الشعبي الوطني، حيث قالت وسائل الإعلام الحكومية إنها ستُستخدم لأغراض مكافحة الإرهاب. وفي مواجهة معارضة قوية داخل البرلمان، لم تُصدّق الحكومة التركية بعد على الصفقة، وحثّ النقاد الحكومة على التخلي عنها ومنع المعاهدة من "أن تصبح أداة للاضطهاد". (الجارديان نيوز 2020/12/29)

التعليق:

إنّ العالم يُضيّق ويُضيّق الخناق على الأمة والضعفاء!

الإيغور القادرون على الفرار من اضطهاد معسكرات الاعتقال حيث يُقال إنهم يُعاد تثقيفهم ليتوافقوا مع طريقة الحياة الصينية، أو أولئك الذين يُجبرون على أكل لحم الخنزير وشرب الخمر والزواج من صينيين غير مسلمين وملحدين وترديد الأناشيد الصينية الشيوعية، فإنهم يُطاردون أيضاً في أي مكان من أماكن اللجوء ويعادون قسراً إلى الصين. وقد أدّت قائمة الجرائم ضد الإيغور إلى وصف نشطاء حقوق الإنسان معاملتهم بأنها إبادة جماعية.

وقد فرّ ما يُقدر بنحو 50000 من الإيغور إلى تركيا، مما يجعلها أكبر مجمّع للإيغور في الشتات في العالم. لكن سلامة هذا الملجأ مهددة باستمرار.

ففي عام 2019، قال أردوغان إن الناس في شينجيانغ يعيشون بسعادة. إنه مُخادع ومُنكر مثله مثل كل حكام المسلمين! فقد أفادت الأنباء أن بكين ترسل طلبات إلى الحكومة التركية لتسليم الإيغور بعد تحديد أماكنهم، ثم تُرسلهم تركيا إلى دولة ثالثة ومن هناك يمكن للصين تأمين تسليمهم.

إنّ الحافز لمساعدة الصين واضح. ففي عام 2010، وقعت الصين وتركيا ثماني اتفاقيات تعاونية استراتيجية. وفي عام 2019، ضخّ البنك المركزي الصيني مليار دولار نقداً في الاقتصاد التركي مع تلقي البنوك عمليات الإنقاذ من الصين. كما فرضت بكين عقوبات بقيمة 3.6 مليار دولار على قطاع الطاقة التركي.

بينما يرفع المسلمون المخلصون أصواتهم احتجاجاً، وغير المسلمين ينادون الصين بالخروج، فإن حكام المسلمين هم الذين لا يفشلون في عبادة أو طاعة من يعطونهم المال الذين يشترون صمتهم وخضوعهم.

إنّ الحدود الزائفة التي تفرّق بيننا وتسمح لنا برؤية مسلم واحد كأجنبي يمكن "إعادته" إلى "أرضه" تُستخدم لتبرير أفعال إضافة الاضطهاد على القمع إلى الإيغور. قال أرسلان هدايت، وهو ناشط أسترالي من الإيغور يعيش في إسطنبول: "لقد تم بيعنا من قبلنا، على الرغم من الروابط العرقية والدينية التي تربطنا، وهو أمر مؤلم للغاية". فوق الروابط العرقية هناك حق ومسؤولية المسلم تجاه المسلم، ولا ينبغي أبداً انتهاك هذه الرابطة!

إن الأمة تبكي حقاً من هذه الجرائم وتشعر أيضاً بالعجز من امتثال حكام المسلمين للصين في محاولتها للقضاء على الإيغور. لقد حان الوقت لإزالة هذا الشعور بالعجز والعمل من أجل التغيير، وأولاً وقبل كل شيء، لإزالة الحكام الخائنين واستبدالهم والأنظمة التي تدعمهم.

يجب استبدال هؤلاء الحكام على الفور. فقط الخلافة الراشدة هي التي ستقطع العلاقات مع الظالمين. إن الخلافة على منهاج النبوة هي التي سترسل جيوشها للانتقام وتأمين حياة وشرف الضعفاء.

اليوم، لا يكسر صمت الحكّام إلا ادعاءات لا معنى لها بأن كل شيء على ما يرام، بينما يأخذون الرشاوى والمصالح دون خجل أو حياء!

إنّ الله قد أرسل تحذيراً صارخاً، وقوله سبحانه هو الحق: ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نادية رحمان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان