لا تجلدوا ظهور الناس! الغلاء سببه عدم تطبيق شرع الله، وليس معاصي الأفراد
لا تجلدوا ظهور الناس! الغلاء سببه عدم تطبيق شرع الله، وليس معاصي الأفراد

الخبر:   في ظل ما تعرفه الأوضاع من غلاء فاحش في كل السلع، بدأت تظهر علينا بين الفينة والأخرى، على وسائط التواصل مقاطع فيديو تدعو الناس للعودة إلى الله واجتناب المعاصي كي تنخفض الأسعار، وتعزو الغلاء إلى كثرة المعاصي الفردية وابتعاد الناس عن طريق الله.

0:00 0:00
السرعة:
April 09, 2023

لا تجلدوا ظهور الناس! الغلاء سببه عدم تطبيق شرع الله، وليس معاصي الأفراد

لا تجلدوا ظهور الناس! الغلاء سببه عدم تطبيق شرع الله، وليس معاصي الأفراد

الخبر:

في ظل ما تعرفه الأوضاع من غلاء فاحش في كل السلع، بدأت تظهر علينا بين الفينة والأخرى، على وسائط التواصل مقاطع فيديو تدعو الناس للعودة إلى الله واجتناب المعاصي كي تنخفض الأسعار، وتعزو الغلاء إلى كثرة المعاصي الفردية وابتعاد الناس عن طريق الله.

التعليق:

لا خلاف على أن للمعصية شؤماً، وأنها تجلب الضنك والضيق وعسر العيش في الدنيا، وأن طاعة الله على عكس ذلك جالبة للبركة ويسر العيش والحياة الطيبة ليس في الدنيا فقط، ولكن في الدنيا والآخرة. لا نختلف على هذا، ولا نظن أن مسلميْن يملكان الحد الأدنى من الإيمان والعلم الشرعي يختلفان في هذا الأمر.

لكن ما نعيبه على هذه المقاطع أن تحصر المعاصي التي تجلب ضيق المعايش في المعاصي الفردية، وتحصر العودة المطلوبة إلى الله في أعمال الأفراد.

إن المتابع البسيط يدرك أن الغلاء الذي نعاني منه هو نتيجة مركبة من مجموعة أمور:

  1. ابتعاد عن التحاكم إلى شرع الله عموماً، وعن تطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام خصوصاً.
  2. نهج سياسات اقتصادية وزراعية خاطئة.
  3. رهن البلاد بالخارج سواء في الاستيراد أو التصدير.
  4. نظام فاشل فاسد لإدارة الأسواق يدعم كثرة الوسطاء والمضاربين.

وهذه النقاط الأربع هي المعاصي التي توجِد الغلاء، وهي التي يجب أن نتوب عنها، ونعود إلى طريق الله بالإقلاع عنها. أما جلد ظهور الناس، وتكليفهم مسؤولية الغلاء بدعوى أنهم يرتكبون المعاصي، وتبرئة الدولة رغم أنها المسؤول الأول فهذه في حد ذاتها معصية تزيد استحقاقنا للغلاء.

إن في الأمة آلاف الصالحين بل عشرات ومئات الآلاف، فينا من يقيم الليل ويغض البصر وينفق بالليل والنهار ويتورع عن أكل الحرام ولا يتوقف عن ذكر الله،... أفرأيتم إن تضاعف عدد هؤلاء عشرات المرات، وبقيت سياستنا الاقتصادية كما هي، هل سيتغير من واقعنا شيء؟

إن البحث ليس في قدرة الله على الفعل أو إنجاز المعجزات، فالله قطعاً على كل شيء قدير، ولكن الله وضع في هذا الكون سنناً يجب على الناس السير وفقها، ومن هذه السنن ما يتحكم في وفرة المنتجات وأسعارها، ولا يمكن أن نسلك سياسة اقتصادية خاطئة ثم نتوقع أن تترفق أسعارنا لمجرد أننا نقيم الليل، ونعمر المساجد!

إن العودة إلى طريق الله التي سترفع عنا ما نعانيه من غلاء ومن ظلم ومن قهر ومن استباحة الأعداء لخيراتنا وأراضينا ودمائنا، هي العودة إلى تطبيق شرع الله في كل مناحي الحياة؛ في الحكم والاقتصاد والقضاء والتعليم والسياسة الخارجية و... والإتيان بالمخلصين ذوي الكفاية لوضع سياسة اقتصادية فعالة تثمن الإمكانيات وتحسن استغلالها وتنميتها، وتقطع أيدي الطامعين فيها، وتحسن توزيعها على الجميع، حينها لا تدعُ السماءُ من قَطرِها شيئاً إلَّا صبَّتْهُ مِدراراً، ولا تدَعُ الأرضُ من نباتِها شَيئاً إلَّا أخرجتْهُ، حينها فقط لن يبقى على ظهر الأرض محتاج، ونقول الأرض وليس المغرب أو بلاد المسلمين، بل الأرض كل الأرض.

هذه هي العودة إلى الله المطلوبة، العودة إلى الله المنتجة، أما أن نجاهر الله بالمعصية ونتحداه بتطبيق الأنظمة الوضعية والرضا بتقسيم بلاد المسلمين والتعامل بالربا وإظهار الزنا والسفور وشرب الخمور وموالاة أعداء الله، ثم نتوقع أن نعيش في بحبوحة من العيش إذا التزم الناس بالطاعات الفردية فهذا خداع للناس وضحك عليهم. ولو أمكننا أن نعيش في بحبوحة رغم كل هذا الابتعاد عن شرع ربنا، لما كان لنا في شرع الله حاجة أصلاً.

اللهم عجل لنا بفرجك، واجعلنا من شهوده قريباً.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان