لا تنهَ عن خلقٍ وتأتي مثله
لا تنهَ عن خلقٍ وتأتي مثله

الخبر: طالبان توقف تعليم المرأة في جميع الجامعات في جميع أنحاء البلاد حتى إشعار آخر. فيما تصاعدت ردود أفعال العالم على القرار الذي اتخذته إدارة طالبان، أدلى وزير التعليم العالي ندا محمد نديم تصريحا يستهدف تركيا. وزعم أن "مكانة المرأة في الإسلام واضحة ولا يمكن إعطاؤها أكثر من ذلك". وقال: "الله أعطانا القوة، ويمكننا تطبيق الشريعة بشكل جيد، ولا نخاف من أحد، ولسنا تحت حماية أحد".

0:00 0:00
السرعة:
December 26, 2022

لا تنهَ عن خلقٍ وتأتي مثله

لا تنهَ عن خلقٍ وتأتي مثله

الخبر:

طالبان توقف تعليم المرأة في جميع الجامعات في جميع أنحاء البلاد حتى إشعار آخر.

فيما تصاعدت ردود أفعال العالم على القرار الذي اتخذته إدارة طالبان، أدلى وزير التعليم العالي ندا محمد نديم تصريحا يستهدف تركيا. وزعم أن "مكانة المرأة في الإسلام واضحة ولا يمكن إعطاؤها أكثر من ذلك". وقال: "الله أعطانا القوة، ويمكننا تطبيق الشريعة بشكل جيد، ولا نخاف من أحد، ولسنا تحت حماية أحد".

وفي رده على ردود الأفعال التركية والسعودية قال نديم: "حتى في القرآن والحديث لا يستطيع أحد إثبات ضرورة تعلم المرأة "العلوم المعاصرة" أو إثبات الفرضية العلمية. نريد إسلاماً خالصاً وليس مثل تركيا والسعودية". وأدلى المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين بأول بيان من تركيا بشأن حظر طالبان التعليم الجامعي على النساء قال فيه إن "إدارة طالبان اتخذت قرارا بمنع الطالبات من دخول الجامعات في أفغانستان. إنه قرار يخالف روح الإسلام، ولا مكان لهذا المنع في الدين". (الخبر، 2022/12/23م)

التعليق:

بادئ ذي بدء من المفيد أن نذكر أنه لا تصريح حكومة طالبان ولا الرد الذي قدمته تركيا يتماشى مع روح الإسلام؛ لأن الدين الإسلامي أعطى أهمية للعلم بشكل عام وحدد طريقة التربية الخاصة للمسلمين في هذا الصدد. لأن الأساس الذي بني عليه المنهج في دولة الخلافة يجب أن يكون العقيدة الإسلامية. لذلك، يتم إعداد جميع مواد الدورة وطرق التعلم بطريقة تمنع تجاوز هذا الأساس في التدريس. ولكن في الوقت نفسه، يتم تدريس الأفكار التي لا تتعلق مباشرة بوجهة نظر معينة، مثل الفيزياء والكيمياء والرياضيات وغيرها للطلاب من أجل إعداد الطالب للتواصل مع الكون الذي جعله الله سبحانه في خدمة الإنسان. قال الله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ﴾، كما يمكن فهمه من هذه الآيات، المسلم بوصفه شخصية إسلامية، يتعلم هذه العلوم التجريبية من أجل الاستفادة منها لخدمته من حيث تنمية الأمة الإسلامية. بالإضافة إلى أن العلم ليس فقط لذاته، بل على العكس من ذلك فهو مطلوب لمنفعة الإنسان أي للعمل وفقاً لأحكام الإسلام في هذه الحياة الدنيا بالعلم والأفكار التي تعلمها. حسب هذا البيان نرى أن تصريح وزير التعليم العالي ندا محمد نديم أنه "حتى في القرآن والحديث لا يستطيع أحد إثبات ضرورة تعلم المرأة "العلوم المعاصرة" أو إثبات الفرضية العلمية" نرى أنه بيان عشوائي لا يقوم على الأحكام الإسلامية.

إن كالين اعتبر قرار طالبان بمنع الطالبات من دخول الجامعات في أفغانستان قراراً ضد روح الاسلام. وأما تصريحه بأن هذا المنع لا مكان له في الدين، فإننا نسأل المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين هل يتوافق مع روح الإسلام إقصاء النساء من منازلهن بحسب اتفاقية إسطنبول؟! هل يتوافق مع روح الإسلام تحويل المرأة إلى سلع جنسية مع قوانين الاتحاد الأوروبي؟! هل يتوافق مع روح الإسلام بيع النساء رسمياً في بيوت الدعارة؟! هل يتوافق مع روح الإسلام إقحام الفتيات في الزنا من خلال التعليم المختلط أو تهيئة الأساس للطالبات لارتكاب الزنا باسم المواعدة؟! في الواقع أنت آخر شخص يجيب طالبان عن النساء؛ لأن هدفك ليس هو الإسلام، بل على العكس، إن هدفك هو تسويق وجهة النظر الغربية الفاسدة، الغرب الذي يستغل ويعذب ويضايق ويبيع ويستعبد النساء في تركستان الشرقية وميانمار وسوريا وأفريقيا والهند وفي جميع أنحاء العالم. لذلك فإن تصريح حكومة طالبان ورد تركيا يشبهان بيت الشعر: لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم!

ونتيجة لذلك من أجل التنفيذ الكامل لبيان حكومة طالبان: "الله أعطانا القوة، ويمكننا تطبيق الشريعة بشكل جيد، ولا نخاف من أحد، ولسنا تحت حماية أحد"، لا يوجد مخرج آخر سوى إعلان الخلافة التي ستنفذ سياسة التعليم وفق أحكام الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان