لا تقدموا الدعم للظالمين
لا تقدموا الدعم للظالمين

الخبر: يحضر أردوغان للمرة الأولى قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تعقد اجتماعها الثاني والعشرين. إن تركيا، التي هي ليست عضواً في المنظمة ولكن لديها شراكة حوار، ستشارك في الصورة العائلية في القمة؛ وهذا مهم في إطار تطوير العلاقات وتعزيز الحوار مع أقوى منظمة أمنية في آسيا، والتي تضم الصين وروسيا والهند. (وكالات، 2022/09/16)

0:00 0:00
السرعة:
September 23, 2022

لا تقدموا الدعم للظالمين

لا تقدموا الدعم للظالمين

(مترجم)

الخبر:

يحضر أردوغان للمرة الأولى قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تعقد اجتماعها الثاني والعشرين. إن تركيا، التي هي ليست عضواً في المنظمة ولكن لديها شراكة حوار، ستشارك في الصورة العائلية في القمة؛ وهذا مهم في إطار تطوير العلاقات وتعزيز الحوار مع أقوى منظمة أمنية في آسيا، والتي تضم الصين وروسيا والهند. (وكالات، 2022/09/16)

التعليق:

إن اجتماع شنغهاي الثاني والعشرين، الذي بدأ مع فترة الوباء واستمر مع الحرب الأوكرانية وعُقد في ظل أزمة الغذاء والطاقة العالمية، تمت متابعته باهتمام من دول العالم. ينصب تركيز هذا الاهتمام على أن روسيا تسيطر على جزء كبير من الغاز الطبيعي الحيوي والغذاء الذي تحتاجه أوروبا. لا شك أن السياسات الحمائية والتهديدية للروس في الحرب الأوكرانية المطولة تهدد أوروبا أكثر من غيرها.

حقيقة أن هذا الاجتماع ينعقد في وقت تحاول فيه أمريكا فصل روسيا عن الصين في إطار سياستها لعزل روسيا، خاصة من الناحية الاقتصادية والسياسية، زادت من أهميته أكثر بقليل. في حين إن السياسة الأمريكية حتى الآن أضعفت روسيا عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، فقد كانت تمنع الصين من التصرف بشكل مريح في علاقاتها مع روسيا. بالطبع، من غير المحتمل أن يستمر هذا بالوتيرة نفسها على المدى الطويل، إذا لم تستطع الصين أن تنشغل بألعاب سياسية مختلفة.

في الواقع، النقطة الأساسية التي يجب التطرق إليها في هذه القمة هي موقف حكام المسلمين، وافتقارهم للهوية، ومن ناحية أخرى، تمارس الصين التعذيب والإبادة الجماعية والعزلة والمذابح ضد مسلمي الإيغور وغيرهم، ولا تكتفي بذلك، بل إنها لا تمتنع عن الدوس على معتقدات المسلمين وقيمهم وشعائرهم، وتتعدى على شرفهم وكرامتهم بأقذر الطرق.

ومن جديد، أن تكون قادراً على الاستهلال بمواقف صادقة مع حكام روسيا الذين يساندون الأسد المجرم، ويرتكبون المجازر ضد المسلمين في سوريا ويضطرونهم للهجرة واللجوء من بلادهم منذ 10 سنوات. سمع الجميع عن اضطهاد حكام أوزبيكستان وكازاخستان، والذي اعتبروه أخلاقيا في تعاملهم مع الشعب. ليس شرفاً بل عار أن نلتقي مع قادة هذه الدول الوحشية والكافرة والإرهابية واستهلال مواقف صادقة معهم. علاوة على ذلك، يجب على المسلمين توخي الحذر من عمليات التزييف التي يقوم بها مهرجو القصر، الذين يروجون لهذا العار السياسي على أنه عبقرية سياسية.

على الرغم من حقيقة أن كل عاقل يرى أن المنظمات والمعاهدات والمؤسسات التي يقودها ويؤسسها الكفار الغربيون في كل من الشرق والغرب، ليست سوى أدوات تخدم مصالح الكفار، إلا أن المشاركة في هذه المنظمات والسعي للمشاركة بها ليست إلا نقصاً في البصيرة. السؤال الذي يجب على كل مسلم أن يطرحه عليهم الآن هو هذا: ألا يكفي أن تكونوا داعمين للكفار؟ ألا يكفي أن تكونوا شركاء لهم في قهرهم ومجازرهم؟

في الحقيقة الأشياء التي سيسعد بها المسلمون هي المواقف التي سيقف فيها الحكام إلى جانب المظلومين وضد الظالمين. حكام يحشدون كل الجيوش ضد الكفار من أجل قطرة دم سفكت من إخوانهم وأخواتهم المسلمين، وليست هي المواقف التي يلوثون بها أيدي المستبدين الصينيين بأموالهم القذرة فيما تستغيث تركستان الشرقية وأخواتها! المواقف التي يتعاملون بها مع بوتين الذي تلطخت يداه بدماء ملايين المسلمين، على أنه عدو لله، وألا يكونوا ذيلا ينوب عن أمريكا وأوروبا، وأن يديروا ظهرهم لهم جميعاً ويكونوا في صف المسلمين. هذه هي السياسة التي يمكن أن نفتخر بها والتي ستجدون معها قيمتكم.

الخلفاء الذين يرون هذه الجرأة والفرصة من باب الإيمان، الذين يجعلون خوفهم من الله وحده، والذين ينفقون أموالهم في سبيل الله، هم حصرا من سيفعل ذلك. نسأل الله أن يكرمنا بتلك الأيام وهؤلاء الرجال في القريب العاجل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سابا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان