لا ترسيم ولا تقسيم بل وحدة وتحرير
لا ترسيم ولا تقسيم بل وحدة وتحرير

الخبر: جاء موفد أمريكا هوكشتاين منذ يومين إلى لبنان ليسوق للإسراع في ترسيم الحدود مع كيان يهود العدو المغتصب لفلسطين، معلنا أن الوقت الحاضر مناسب جدا للترسيم بسبب الوضع الاقتصادي المزري في لبنان ولا يمكن الخلاص منه إلا إذا وافق حكام لبنان على الترسيم بسرعة.

0:00 0:00
السرعة:
February 17, 2022

لا ترسيم ولا تقسيم بل وحدة وتحرير

لا ترسيم ولا تقسيم بل وحدة وتحرير

الخبر:

جاء موفد أمريكا هوكشتاين منذ يومين إلى لبنان ليسوق للإسراع في ترسيم الحدود مع كيان يهود العدو المغتصب لفلسطين، معلنا أن الوقت الحاضر مناسب جدا للترسيم بسبب الوضع الاقتصادي المزري في لبنان ولا يمكن الخلاص منه إلا إذا وافق حكام لبنان على الترسيم بسرعة.

التعليق:

أولا، لا بد من سرد بعض الحقائق التي توضح الأمور:

١. أمريكا هي التي جاءت بالطبقة السياسية الحاكمة في لبنان منذ عشرات السنين حتى الآن وتركت هؤلاء الحكام العملاء الخونة يسرقون وينهبون الأموال العامة، والتي هي أموال الناس، على مرأى ومسمع منها، إن لم يكن بأوامرها المباشرة، لنصل إلى ما وصلنا اليه من إفلاس مقصود لتسهيل طرح الحلول الخيانية من رسم للحدود مع كيان يهود العدو المغتصب لفلسطين والتطبيع معه أسوة بحكام الخليج الخونة.

٢. إن حكام لبنان لا يمكن النظر إليهم إلا كنواطير للمصالح الأمريكية حيث لا يمكن أن يرفضوا لها أمرا أو طلبا أو حتى أمنية.

لذلك لا نعتقد أن هوكشتاين جاءنا ليفاوض أو يسمع من حكام لبنان، بل ليعطي التعليمات التنفيذية الخاصة بالترسيم مع كيان يهود ويطلب منهم الإسراع فيها مستفيدين من الظروف والأحداث المناسبة لذلك حسب رأيه.

٣. أمريكا تريد صياغة المنطقة الإسلامية ومنها لبنان صياغة جديدة قد تلجأ فيها إلى تغيير أنظمة أو حدود أو طبقة سياسية كاملة بما فيها الحكام العملاء لها. كما أنها قد تلجأ إلى إنشاء أحلاف بين دول المنطقة الإسلامية ومنها لبنان لتبقي هيمنتها عليها والإمساك بها بشكل محكم وبخاصة أن أمريكا تعرف أكثر من غيرها من الدول، بل ومن المسلمين عامة، للأسف الشديد، أن الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لا بد وأنها قادمة وبتسارع كبير لتقض مضاجعهم قريبا إن شاء الله.

أمام هذه الإضاءة على الحقائق الواضحة لا بد وأن نناشد أهلنا في لبنان وكذلك في سوريا على وجه الخصوص أن ينتبهوا إلى ما تخطط له أمريكا عبر عملائها الحكام الخونة الرويبضات لتحقيق سياستها في المنطقة ومنها لبنان وسوريا ليتم لها تحقيق ما عجزت عنه منذ اغتصاب فلسطين عام 1947م بالاعتراف بكيان يهود العدو المغتصب لفلسطين والتطبيع معه، لأنه لم يبق سوى لبنان وسوريا لم يعترفا رسميا بكيان يهود العدو المغتصب لفلسطين والتطبيع معه أسوة بحكام مصر والأردن ليتم عقد الخيانة حول هذا الكيان من كل الدول المحيطة به والتفرغ بعدها للإمساك بالمنطقة خوفا من قيام المارد الإسلامي وقيام الدولة الإسلامية الجامعة التي ستنهي مصالح أمريكا وغيرها من دول الغرب والشرق.

نحن نعرف أن في أمتنا الإسلامية ومنها لبنان خونة وعملاء، ولكننا نعرف موقنين حق اليقين بأن أمتنا الإسلامية فيها الخير إلى يوم القيامة كما أخبرنا بذلك رسول الهدى والنور ﷺ، وكما وعدنا رب العالمين في القرآن الكريم: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾.

نعم يهمنا أن تدرك أمتنا الإسلامية ومنها لبنان حقيقة الصراع بيننا وبين أمريكا والغرب الكافر المستعمر وكذلك عملاؤهم الخونة الرويبضات ليدركوا أن الأمر جد وليس بالهزل ولذلك يحتاج إلى موقف مصيري منه ليكون منه الجواب الذي تنتظره الأمة الإسلامية منا، والذي نعمل له نحن في حزب التحرير لإقامة دولة إسلامية واحدة جامعة تحكمنا بالإسلام في كل الأمور دون هوادة ولا تلكؤ ولا تفريط طارقين باب من يسمعنا من أهل القوة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية ليعطوا القيادة للمخلصين الواعين من أبناء الأمة وبخاصة حزب التحرير للخلاص من نار جهنم التي تجرنا إليها أمريكا لترسيم الحدود مع كيان يهود العدو المغتصب لفلسطين والتطبيع معه، ولكن الأهم من ذلك للبقاء تحت حكم الطاغوت في الأرض.

الجواب سيكون عند الأمة وفعالياتها في القريب العاجل إن شاء الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد نزار جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان