لا تستغربوا وقاحة ترامب، فكل إناء بما فيه ينضح
لا تستغربوا وقاحة ترامب، فكل إناء بما فيه ينضح

الخبر:   أورد موقع بي بي سي الخبر التالي: أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استخدم تعبيرا فجا للإشارة إلى مهاجرين من دول معينة، وذلك في حديث بالمكتب البيضاوي. لكن ترامب نفى استخدام التعبير الفج، قائلا إنه استخدم ألفاظا "صارمة". وأثناء حديث مع مشرعين بشأن اتفاقية للهجرة، تساءل ترامب مستنكرا "لماذا يأتي إلينا مهاجرون من بلاد قذرة؟"، بحسب تقارير. وبدا أن ترامب كان يشير إلى هايتي والسلفادور ودول إفريقية. ولم يحاول البيت الأبيض نفي التصريح. جاء حديث ترامب أمام وفد من نواب الحزبين الديمقراطي والجمهوري اجتمعوا معه أمس لاقتراح اتفاقية مشتركة بشأن الهجرة. وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، قال ترامب للنواب إن على أمريكا أن ترحب بلاجئين من دول مثل النرويج، التي زاره رئيس وزرائها في اليوم السابق......

0:00 0:00
السرعة:
January 13, 2018

لا تستغربوا وقاحة ترامب، فكل إناء بما فيه ينضح

لا تستغربوا وقاحة ترامب، فكل إناء بما فيه ينضح

الخبر:

أورد موقع بي بي سي الخبر التالي:

أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استخدم تعبيرا فجا للإشارة إلى مهاجرين من دول معينة، وذلك في حديث بالمكتب البيضاوي.

لكن ترامب نفى استخدام التعبير الفج، قائلا إنه استخدم ألفاظا "صارمة".

وأثناء حديث مع مشرعين بشأن اتفاقية للهجرة، تساءل ترامب مستنكرا "لماذا يأتي إلينا مهاجرون من بلاد قذرة؟"، بحسب تقارير. وبدا أن ترامب كان يشير إلى هايتي والسلفادور ودول إفريقية.

ولم يحاول البيت الأبيض نفي التصريح.

جاء حديث ترامب أمام وفد من نواب الحزبين الديمقراطي والجمهوري اجتمعوا معه أمس لاقتراح اتفاقية مشتركة بشأن الهجرة.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، قال ترامب للنواب إن على أمريكا أن ترحب بلاجئين من دول مثل النرويج، التي زاره رئيس وزرائها في اليوم السابق.

ونسبت الصحيفة إليه القول "لماذا نحتاج إلى المزيد من الهايتيين؟"

وكانت صحيفة واشنطن بوست أول من نشر تقريرا عن الموضوع مستخدمة التعبير الذي استخدمه ترامب في عنوان التقرير وفي رسالة نصية أرسلت للمشتركين عبر الهواتف.

وفي بعض محطات التلفزيون الأمريكية نبه المذيعون المشاهدين إلى فجاجة التعبير أو تجنبوا استخدامه.

وفي بقية أنحاء العالم، وقع الصحفيون في حيرة حول كيفية ترجمة التعبير الفج، ففي اللغة الفرنسية استخدموا تعبير "بلاد الغائط"، وفي الصحافة الإسبانية استخدموا "بلاد القمامة"، أما في ألمانيا فاستخدموا عبارة "ثقب القاذورات".

وفي هولندا استخدموا تعبير "البلدان المتخلفة"، وفي اليابان عبارة "المراحيض العمومية".

التعليق:

بحسب الخبر فإن الاجتماع كان يناقش منح من يتمتعون بالإقامة المؤقتة حق المكوث في أمريكا بشكل دائم، وفي المقابل عرض مبلغ 1.5 مليار دولار لتمويل الجدار الذي يرغب ترامب ببنائه على الحدود مع المكسيك. وكانت إدارة ترامب قد أعلنت سحب الإقامات المؤقتة من 200 ألف من رعايا السلفادور.

ويعطي القرار مهلة سنة لرعايا السلفادور المقيمين في أمريكا منذ ثلاثة عقود للمغادرة أو تسوية أوضاعهم بشكل قانوني. وكان اللاجئون قد حصلوا على حق الإقامة المؤقتة عقب وقوع هزة أرضية في بلادهم عام 2001، وقد سحبت الإقامات المؤقتة من رعايا نيكاراغوا وهايتي، ويواجه مئات آلاف اللاجئين مصيرا مشابها.

اللافت أن السلفادور ـ 21000 كلم مربع ـ تستخدم الدولار الأمريكي في المعاملات بعد سقوط عملتها الكولون كليا منذ 2004 بسبب سياسات "السوق الحرة" التي تعني مزيدا من سيطرة الرأسماليين وشركات "العولمة" على اقتصاد البلاد.

والطريف أن هذه البلاد "القذرة" حسب وصف ترامب لها فيها 15 منطقة حرة توفر العمالة الرخيصة للحياكة وصناعة الملابس التي تصدر في جلّها إلى أمريكا.

أما هايتي (إحدى أفقر بلاد البحر الكاريبي ومساحتها حوالي 27000 كلم مربع) فأكثر من 80% من سكانها يعيشون تحت خط الفقر، وهذه البلاد "القذرة" بحسب وصف ترامب أيضا تصدر "السكر" وغيره من المحاصيل الزراعية إلى أمريكا.

إن تغوّل المبدأ الرأسمالي في العالم هو أكبر كارثة تحل على الأمم والشعوب، سواء تلك التي في أمريكا اللاتينية أو ما حولها في الكاريبي، أم كانت في بلاد المسلمين التي ترزح شعوبها تحت الفقر والعوز والجوع في أغلبها.

وترامب إنما يعبر بصدق عن نظرة أمريكا ـ سيدة الرأسمالية ـ الحقيقية لشعوب الأرض، فهم ليسوا إلا عبيدا، لا يستحقون ثروات بلادهم ولا العيش بكرامة.

فإناء الرأسمالية نضح ولا يزال بكل شر للبشرية جمعاء طالما بقي سائدا في العالم، وهذه النظرة الاستعلائية التي تعتبر العنصر الأبيض هو سيد العالم هي نفسها التي استعبدت شعوب إفريقيا يوما، وهي التي أتت بأمثال هتلر وترامب...

ولا يظنن ظانّ أن هذه النظرة مقصورة على تلك الشعوب المسكينة في السلفادور وهايتي، فنظرتهم للمسلمين هي أشد وأنكى، فهل من معتبر؟

إن خلاص البشرية جمعاء لن يكون إلا بعودة الإسلام إلى الحياة في دولة تطبقه خير تطبيق وتري العالم أجمع كيف تحفظ كرامة البشر، وكيف يغاث الملهوف ويعان الضعيف وينال الفقير رغيف خبزه بكرامة.

ورحم الله من قال: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟!".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان