لا تُشتت انتباهك بالقمم وافتح الجبهات
لا تُشتت انتباهك بالقمم وافتح الجبهات

الخبر: في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية المنعقدة في الدوحة، عاصمة قطر، قال الرئيس التركي أردوغان: "نعلم أن إسرائيل لن تتوقف على المدى القريب إلا إذا قوبلت بردّ فعل قوي وعقوبات. وندرك أنّ لدينا الوسائل اللازمة لمنع ذلك". (وكالات، 2025/09/15)

0:00 0:00
السرعة:
October 01, 2025

لا تُشتت انتباهك بالقمم وافتح الجبهات

لا تُشتت انتباهك بالقمم وافتح الجبهات

(مترجم)

الخبر:

في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية المنعقدة في الدوحة، عاصمة قطر، قال الرئيس التركي أردوغان: "نعلم أن إسرائيل لن تتوقف على المدى القريب إلا إذا قوبلت بردّ فعل قوي وعقوبات. وندرك أنّ لدينا الوسائل اللازمة لمنع ذلك". (وكالات، 2025/09/15)

التعليق:

اليوم، سواء اجتمع قادة الأمة في إسطنبول أو الرياض أو القاهرة أو الدوحة، فإن المشهد لا يتغير: تصريحات، أحكام مطولة، إدانات، بيانات تعبر عن الضعف، ملاحظات بعيدة عن الحلول، سطور مليئة بالدبلوماسية... مع الأسف، على الرغم من أن هذه الاجتماعات لا تؤثر إطلاقاً في وقف المذبحة والدمار والتجويع في غزة، فإن تكرار الخطاب الفاشل نفسه من قادة مدمنين على السلطة والمناصب ليس سوى خطة للتغطية على عجزهم.

لعامين، حُكم على غزة بدمار لا هوادة فيه، وتصريحات القادة التي لا تتجاوز خطاب الاستخذاء تمنح يهود الشجاعة للاستمرار في جرائمهم. وكما اعترف أردوغان نفسه، فإنهم في الواقع يمتلكون من الوسائل ما يكفي لوقف هذا الكيان الهمجي. ومع ذلك، فإن عدم وجود الإرادة لديهم لاستخدام هذه الوسائل يُضعفهم إلى حدّ العدم. عندما يُضحى بالشجاعة من أجل حسابات المناصب، سيستمر الظلم ويتفاقم. هذه الاجتماعات المسماة قمماً لا تجلب للأمة شرفاً، بل ذل وهوان. حكام الأمة اليوم في وهن، فحبُّ الدنيا وشهوة السلطة يبعدانهم عن غزة، والخوف من الموت يحول بينهم وبين طريق القدس وغزة. لو أنّهم، في عشرات القمم التي عُقدت خلال العامين الماضيين، قرروا ولو لمرة واحدة فتح جبهة لاقتلاع كيان يهود، لانتهت مجزرة غزة قبل أن تبدأ.

بالنظر إلى اتساع رقعة الأرض وتنوعها، كان ينبغي أن يُثير تهور كيان يهود - وهو مجرد نقطة فيها - كرامتكم. أنتم، أيها القادة السبعة والخمسون الذين تقودون ملايين الجنود، بدلاً من التغلب على حفنة من عصابات الإرهاب، تبقون في مقاعدكم وتختارون الذل. ورغم عتادكم الحربي الهائل، فإن الأسلحة التي في أيدي قلة من المجاهدين كان لها تأثير أكبر على الكيان المجرم منكم. لا يبدو أن هذا العار يُقلقكم! لقد أنعم الله على بلادنا بموارد لا تُحصى فوق الأرض وتحتها، ومع ذلك تمتنعون عن إيصالها إلى غزة، المحكوم عليها بالموت جوعاً، وعن أن تكون نَفَساً من الحياة لها. وبينما شكّل الكفار جبهةً شبه مُتحالفة مع يهود الكافرين، تتوقعون بحماقة حلولاً من مرتكبي هذه المجزرة!

المسلمون الذين يتدفقون إلى الشوارع من أجل غزة يشعرون بألم إخوانهم وأخواتهم ويحزنون. لكن القادة ما زالوا لا يستطيعون اتخاذ خطوة دون إذن من الغرب الكافر. وبينما تُسفك دماء المسلمين، ترسو السفن التجارية في موانئ يهود. وبينما يُمزق الأطفال من القنابل، تستمر العلاقات الدبلوماسية. وبينما يحاول يهود ابتلاع غزة بأكملها، فإنّ قسوة كلماتكم تكشف خيانتكم. إذا كنتم حقاً تمتلكون القدرة على إيقاف يهود، فأنتم أيضاً تمتلكون القدرة على ردعهم، هم وجميع الكفار، وخاصة أمريكا. في هذه الحالة، كل ثانية تُضيعونها ستواجهكم بعواقب لن تستطيعوا مراجعتها أبداً. رحم الله قادة الأمة الإسلامية الذين توحدت أقوالهم وأفعالهم، الذين أدركوا وزن أقوالهم، ولم يترددوا في حشد الجيوش من أجل قطرة دم واحدة من دماء الأمة، الذين وضعوا الشرف والكرامة فوق كل اعتبار، الذين لم يستسلموا لتجار الكذب، والذين ردوا على الكافرين المعتدين رداً سريعاً وحازماً، فكانوا أمانا للأمة، وحفظهم الله من كل مكروه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سابا

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري