لا تزال "حياة السود" غير مهمة في الولايات المتحدة الأمريكية (مترجم)
لا تزال "حياة السود" غير مهمة في الولايات المتحدة الأمريكية (مترجم)

تجمع المئات في شوارع شيكاغو ليلة الثلاثاء احتجاجا على مقتل شاب بإطلاق النار عليه من قبل ضابط شرطة.

0:00 0:00
السرعة:
December 03, 2015

لا تزال "حياة السود" غير مهمة في الولايات المتحدة الأمريكية (مترجم)

لا تزال "حياة السود" غير مهمة في الولايات المتحدة الأمريكية (مترجم)

الخبر:

تجمع المئات في شوارع شيكاغو ليلة الثلاثاء احتجاجا على مقتل شاب بإطلاق النار عليه من قبل ضابط شرطة.

وقد اندلعت الاحتجاجات العارمة بعد أن نشرت دائرة شرطة شيكاغو مقاطع فيديو، تظهر الشرطي جيسون فان دايك، 37 عاما، وهو يطلق 16 رصاصة على لاكان ماكدونالد البالغ من العمر 17 عاما، خلال المواجهة التي دارت في تشرين الأول/أكتوبر 2014.

وقد وجهت لجايسون فان دايك تهمة القتل العمد لماكدونالدز ويواجه عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة. وكان فان دايك وضباط آخرون قد استجابوا لبلاغ وصلهم حول شاب يحمل سكينا كان يقتحم السيارات لسرقتها. ويظهر الفيديو الذي نشر يوم الثلاثاء ماكدونالد وهو يمشي في وسط الشارع ثم يبتعد عن فان دايك وضابط آخر اللذين خرجا من سيارة الشرطة، وصوبا مسدساتهم نحوه. وفي غضون ثوان، بدأ فان دايك بإطلاق النار، وبعدما وقع ماكدونالد وبات ممددا على الأرض واصل فان دايك إطلاق النار عليه.

لقد عطلت احتجاجات وسط مدينة شيكاغو حركة المرور ولكن لا يبدو أنها أدت إلى العنف العلني سواء من المتظاهرين أو الشرطة، في وقت نشرها، على الرغم من أن العديد من المراقبين يتوقعون مشاكل شبيهة إلى حالات مماثلة حصلت في الآونة الأخيرة في بالتيمور وفيرغسون، وميسوري، إلا أن مثل هذه المشاكل لم تندلع بعد.

وبدلا من ذلك، فقد سعى المتظاهرون في يوم الجمعة، لتعطيل يوم التسوق المزدحم عادة في المدينة بعد عطلة عيد الشكر.

وقد عرقل الحشود وهم يهتفون "16 طلقة! 16 طلقة!" و" أوقفوا التستر"، عرقلوا حركة المرور في شارع ميتشيغان وحاصروا المتاجر الفاخرة. وجرت عدة عمليات اعتقال كما حافظت الشرطة على الإجراءات الخفيفة (المصدر: الجارديان/ ديلي دوت.كوم).


التعليق:

أمريكا ليست أكثر من مجرد أمة قامت على إبادة سكانها الأصليين، من خلال من يسمون الآباء المؤسسين، وحيث لا تزال فظائع العبودية تتشابك في مؤسسة قائمة على قمع العديد من الأقليات.


وبينما اعتبر انتخاب أول رئيس أمريكي من أصل أفريقي بداية فجر لأمريكا ما بعد العنصرية، فإن المناخ السياسي والاجتماعي منذ فوز أوباما لم يشهد سوى زيادة التوترات العرقية في معاقل الولايات المتحدة. وقد تم تعزيز هذا عن طريق قتل العشرات من الشبان السود مثل لاكان ماكدونالدز لمخالفات بسيطة، إن وجدت، في حين أن نظرائهم البيض يقومون بجرائم أكثر خطورة، وقد تهربوا من العدالة تماما.

ورغم أن الكثيرين سوف يحاولون موازاة العنصرية بالفقر فإن عدم المساواة الواضحة على أعلى المستويات عند رجال الأعمال والسياسة وبين الأقليات في المجتمع، تتحدث عن نفسها، وتشير إلى وباء التفوق المؤسسي الذي يصيب جميع الأطراف. ومنذ الانهيار الاقتصادي في 2008 شهد الأمريكيون البيض زيادة دخولهم من أربعة إلى ستة أضعاف أعلى من الأمريكيين الأفارقة، وأصبح الأمريكيون البيض بسوابق جنائية هم أكثر حظا لتعيينهم من قبل الشركات من الأمريكيين السود.

بل حتى معاملة الرئيس أوباما من قبل الكونغرس وبعض وسائل الإعلام الأمريكية، يصور موقفا يتسم بتفوق البيض، مما اضطر المعلقين بالاعتراف بعدم وجود الحزبية والعداء تجاهه بسبب تعصب كبار أعضاء الكونغرس والمسؤولين.

بطبيعة الحال فإن النظام الإسلامي، الخلافة، خال من هذه العيوب المؤسساتية، وذلك لأن أفكارا مثل القومية والعنصرية تم تطهيرها منذ اليوم الأول عن طريق الوحي على النبي e، والتي جسدها الصحابة رضوان الله عليهم. ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

وقد كان العبد الحبشي بلال رضي الله عنه من أوائل من دخلوا الإسلام، كما أن العديد من الصحابة البارزين والتابعين بمن فيهم معاذ بن جبل رضي الله عنه تم تفويضهم في مهمات حيوية لإدارة الولايات، والدعوة، والجهاد. وقد ثبت أن العنصرية ليست مشكلة في الإسلام نتيجة لتنفيذ النبي e الشريعة الإسلامية، التي أوجدت التجانس في المجتمع وجميع مؤسساته. وكانت خطبة الوداع الأخيرة لحبيبنا رسول الله e واضحة تماما في أنه لا فضل لإنسان على الآخر إلا بالتقوى. «يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ. أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ؟»

إن العنصرية التي لا وجود لها في العالم الإسلامي هي نتيجة للقيم الاستعمارية المستوردة إليها والتي أصبحت للأسف جزءا من الثقافة غير الإسلامية. إننا جميعا قادرون بإذن الله على رفع أنفسنا فوق هذا الجهل، ولكن بالنسبة للبعض الآخر، فإن دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ستقوم بتطهير هذه القيم المريضة من الأرض مرة أخرى.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مليحة حسن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان