لا يحمي النساء ولا يمنع استغلالهن من الديمقراطية القذرة إلا تطبيق شرع الله
لا يحمي النساء ولا يمنع استغلالهن من الديمقراطية القذرة إلا تطبيق شرع الله

الخبر:   وجه الرئيس عمر البشير، مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح عبد الله "قوش"، بإطلاق سراح كافة المعتقلات من النساء ( شبكة الشروق يوم 2019/03/08م).

0:00 0:00
السرعة:
March 16, 2019

لا يحمي النساء ولا يمنع استغلالهن من الديمقراطية القذرة إلا تطبيق شرع الله

لا يحمي النساء ولا يمنع استغلالهن من الديمقراطية القذرة إلا تطبيق شرع الله

الخبر:

وجه الرئيس عمر البشير، مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح عبد الله "قوش"، بإطلاق سراح كافة المعتقلات من النساء ( شبكة الشروق يوم 2019/03/08م).

التعليق:

يتزامن الخبر السابق مع محاكمة تسع متظاهرات بالسجن والجلد، لمشاركتهن في الاحتجاجات، غداة إعلان البشير إطلاق سراح كافة المعتقلات، في تناقض مزرٍ يؤكد أن الحكومة حار بها دليلها في التعامل مع الاحتجاجات، وتقديم الحلول الجذرية المقنعة للمطالب الملحة والمشروعة، التي خرج الناس من أجلها متحدين القبضة الأمنية الحديدية. ومنذ فرض حالة الطوارئ أحيل نحو 900 متظاهر إلى محاكم الطوارئ في الخرطوم وأم درمان، حسب وسائل إعلام رسمية، ويقدر أن يتجاوز عدد المعتقلات المائة امرأة حالياً، لمشاركتهن في الاحتجاجات على الأوضاع والتعبير عن رأيهن، وقد دخل معظمهن في إضراب عن الطعام منذ يوم الجمعة المنصرم، احتجاجاً على اضطهادهن، واعتقالهن بسبب هذه الاحتجاجات.

 ومما يباعد الشقة ويمنع تجسير العلاقة بين الحكومة والمحتجين؛ نساءً ورجالاً، هو انتشار فيديوهات من أحياء متفرقة تسوُّر فيها قوات الأمن والشرطة، لحوائط الآمنين، ودخولهم الغرف، وتفتيش البيوت، وتكسير الأبواب وجلد كل من يعترض على هذا السطو الهمجي، وأيضاً فيديوهات لأفراد الأمن وهم يضربون الشباب، والبنات، والأطفال، والشيوخ، دون رحمة، وإلقاء أطنان من قنابل الغاز المسيل للدموع، وفي أحيان أخرى تظهر فيديوهات مقابلة الحصي بالذخيرة الحية فتردي القتلى، وهم يتضرجون بدمهم، والفيديو الذي زاد حنق الناس، وبغضهم، وإصرارهم على إسقاط النظام، ذلك الذي يظهر فيه رجال الأمن وقوات الشرطة، وهم يبحثون عن الذين كانوا يتظاهرون سلماً في ميدان بري الدرايسة، وهم يرددون عبارات تسيء للشباب، والنساء المشاركات، والمدرعات تجوب الميدان، في استعراض للقوة، ويهتف أحدهم بالنصر، ويردد (أين المتظاهرون أين هم؟)، في نشوة كأنهم حرروا المسجد الأقصى، أو أعادوا جنوب السودان إلى حضن الأمة!

أسد علي وفي الحروب نعامة     ربداء تجفل من صفير الصافر

هلا برزت إلى غزالة في الوغى بل كان قلبك في جناحي طائر

لماذا تخاف دولة من كلمة تخرج من فم امرأة، وهي التي طالما تغنت بإنجازاتها في تقديم المرأة في السودان نموذجا للمشاركة السياسية الفاعلة، التي لا مثيل لها حتى في الغرب، وذلك بإلقامها المناصب ودخولها البرلمان ونيلها نسبة قاربت 30% أو غيرها من السفاسف؟! لكن وجود المرأة في المجال السياسي في السودان اتضح أنه إنجاز وهمي، ولعبة قذرة، وأدوار مرسومة لتطبل المرأة لحكومة فاشلة متسلطة، لا تعطي المرأة الحق حتى في التعبير عن الظلم، بل تقمعها بكل قوة، وتعتقلها من بيتها، وهي في حالة تبذّل يحرم فيها دخول رجل عليها، ضاربة عرض الحائط بشعارات الإسلام التي كانت ترفعها هذه الحكومة.

استراتيجية الحل الأمني تجاه المرأة، تثبت فشلها كل يوم، غير أنها زادت إيمان المرأة بقضيتها العادلة في المطالبة بحقوقها المشروعة، وفتحت أعين المغيبين عن الواقع، بأن النظم القائمة ليست جديرة بحكم البلد، وتعجز عن الإجابة عن الأسئلة الملحة: هل لدى الحكومة حلول للأزمات الراهنة؟ وإذا كانت هناك حلول فلماذا تعجز عن تنفيذها كل هذا الوقت؟ إن المظلومين، نساء ورجالاً، لن يكون لهم ملاذ آمن، ولا وسيلة دفاع عن حياتهم وممتلكاتهم، ولا يمكنهم أن يحيوا حياة كريمة، في ظل هذه الأنظمة الطاغوتية، التي جعلت همها تحقيق أجندة أسيادهم الغربيين في إبقاء هذه الأمة في حالة الضعف والفقر والتغيب عن الحقائق.

إنّ هذا القمع والتنكيل سيتم وقفه في حالة واحدة، هي إذا طبق شرع الله في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي التي تضمن العدل في المجتمع وهي التي تحمي النساء من أي سلطة غاشمة، وتمنع استغلالهن من الديمقراطية القذرة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذة/ غادة عبد الجبار (أم أواب) – الخرطوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان