لا يمكن ضمان حق المرأة المسلمة في التعليم من خلال القوانين العلمانية أو الشرطة الدينية (مترجم)
لا يمكن ضمان حق المرأة المسلمة في التعليم من خلال القوانين العلمانية أو الشرطة الدينية (مترجم)

الخبر: في 15 من شباط/فبراير 2017 ذكرت صحيفة سوريا المباشرة عن مداهمة مدرسة العروبة للبنات في إدلب من قبل أفراد الشرطة الدينية، الحسبة. "إن دورية من الذكور جمعت معا النساء وأطفال المدرسة والمعلمين والإداريين وبدأت عملية تفتيش مفاجئة لملابسهم.... عادة إدلب مدينة محافظة، حيث ترتدي النساء جميعهن ملابس طويلة وفضفاضة. واختار الرجال مجموعة من الفتيات اللواتي كانت معاطفهن تبعد أكثر من خمسة سنتيمترات عن الأرض، وأمروهن بترك المدرسة فورا". وبعد إلقاء القبض على بعض الطالبات نظمت النساء احتجاجا أدى إلى الإفراج عن الفتيات المخالفات.

0:00 0:00
السرعة:
February 18, 2017

لا يمكن ضمان حق المرأة المسلمة في التعليم من خلال القوانين العلمانية أو الشرطة الدينية (مترجم)

لا يمكن ضمان حق المرأة المسلمة في التعليم

من خلال القوانين العلمانية أو الشرطة الدينية

(مترجم)

الخبر:

في 15 من شباط/فبراير 2017 ذكرت صحيفة سوريا المباشرة عن مداهمة مدرسة العروبة للبنات في إدلب من قبل أفراد الشرطة الدينية، الحسبة. "إن دورية من الذكور جمعت معا النساء وأطفال المدرسة والمعلمين والإداريين وبدأت عملية تفتيش مفاجئة لملابسهم.... عادة إدلب مدينة محافظة، حيث ترتدي النساء جميعهن ملابس طويلة وفضفاضة. واختار الرجال مجموعة من الفتيات اللواتي كانت معاطفهن تبعد أكثر من خمسة سنتيمترات عن الأرض، وأمروهن بترك المدرسة فورا". وبعد إلقاء القبض على بعض الطالبات نظمت النساء احتجاجا أدى إلى الإفراج عن الفتيات المخالفات.

التعليق:

تطبيق الإسلام لا يمكن أن يكون جزئيا أو سطحيا، قال سبحانه وتعالى: ﴿... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

في الوقت الحاضر لا وجود لأي كيان سياسي يطبق الإسلام وَفْقَ منهاج سيدنا محمد rوالخلفاء من بعده. ما هو موجود على مستوى العالم هو أناس يحاولون فرض روايات مختلفة غير موحدة من الأحكام التي تنسب إلى الإسلام ولكنهم في الواقع بعيدون عن نظام عمل الدولة الإسلامية. جاء الإسلام للحكم بطريقة شاملة من أجل حل المشاكل الإنسانية بشكل كلي وبطريقة تتفق مع طبيعة الرجال والنساء. على هذا النحو فإنه لا معنى لأية سلطة تدعي بأنها دولة إسلامية معاقبة النساء على اللباس غير الإسلامي وحتى الآن لا تطبق نظاما اقتصاديا، ونظاما قضائيا أو نظاما تعليميا إسلاميا يلبي احتياجات المرأة. التناقض والمشاكل الناتجة عن مثل هذا التنفيذ الجزئي للإسلام يتم التعبير عنه في الاستجابة بالإحباط لإحدى النساء في المدرسة التي تبادلت مع الصحفيين الحوار التالي؛

السؤال: "كيف تشعرين تجاه شخص يقول لك ما يمكنك وما لا يمكنك ارتداؤه؟"

الإجابة: "لقد جعلت الحرب مجرد كسب العيش صعبا للغاية، ومعظم الأسر لا تملك المال لشراء المزيد من الملابس لبناتهم. لذا إنها ليست حقيقة بأن الفتيات يرفضن ارتداء الملابس المتناسبة مع الشريعة بل الطريقة السخيفة والمفرطة التي ذهب إليها [جيش النصر]. فهم ليس لديهم أي اعتبار للوضع الذي تعانيه العائلات والطريقة التي تأثرت بها بسبب الفقر. في هذه الأيام لن تجد [معطفاً طويلاً وفضفاضاً، وغالبا ما ترتديه النساء المسلمات] بأقل من 30.000 ليرة سورية (حوالي 140 دولارا)".

من هذا الخبر يتبين عدد من الأمور الواضحة:

  1. تتم معاقبة النساء المسلمات عن جرائم القادة الغربيين الذين يشنون الحرب والقتل والفقر عليهم بحيث تصبح الرغبة الطبيعية في العيش والتعرف على الإسلام صعبة إلى أقصى حد ممكن.
  2. النساء المسلمات يواجهن صراعا داخليا مع السلطات الخاصة الذين ليس لديهم فهم لما يعنيه تطبيق الشريعة الإسلامية في الأمر برمته.
  3. النظام العلماني نفسه الذي يتسبب في مشاكل للنساء المسلمات يتم الترويج له في التغطية المتحيزة والاستعمارية في أخبار وكالات الأنباء بأنه المعيار العالمي بحيث يتم حرف الحلول الحقيقية لمشاكل الأمة المسلمة.

ومن الأهمية بمكان ممارسة التفكير المستقل عند النظر في الأخبار التي تشد انتباهنا حتى يمكننا أن ندرك الصورة الكاملة وليس الخضوع للأجندة الضيقة المؤيدة للعلمانية التي من شأنها أن تزيد فقط حصولنا على الموت والدمار. وقد أطلق القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير حملة حيوية جديدة لشرح حقيقة أزمة التعليم في العالم الإسلامي، وكيف أن الدولة الإسلامية الحقيقية ستكافح الأخطاء الكبيرة في النماذج السياسية الحالية. ونحن نحث الجميع والأمة لدعم هذه الحملة الحيوية والاستفادة من الفرصة المتميزة للتعرف على السياسة الشرعية في صورتها الحقيقية، حتى نستطيع كأمة متحدة، زيادة الجهد الذي نبذله في الدعوة إلى عودة نظام الخلافة على منهاج النبي rليصبح الظلم الذي تواجهه شقيقاتنا إلى جانب القيم الليبرالية الغادرة وقادة المسلمين الدمى الذين أفشلونا، شيئا من الماضي.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمرانة محمد

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان