لا يمكن إيقاف عجلة التّاريخ وسيعود الإسلام نظاما يسيّر الحياة!
لا يمكن إيقاف عجلة التّاريخ وسيعود الإسلام نظاما يسيّر الحياة!

الخبر:   رفض رئيس البرلمان الألماني (البوندستاغ) فولفغانغ شويبلة التّصريحات المعادية للإسلام التي أطلقها وزير الدّاخليّة الجديد في بلاده هورست زيهوفر المعادية للإسلام. وردّا على تصريحات زيهوفر التي قال فيها "إنّ الإسلام لا ينتمي لألمانيا"؛ قال رئيس البرلمان الألمانيّ "لا يمكننا إيقاف عجلة التّاريخ، وعلى الجميع تقبّل حقيقة أنّ الإسلام بات جزءا من بلادنا". وطالب شويبلة - في مقابلة مع مجموعة فونكه الإعلاميّة الألمانيّة المكوّنة من 13 صحيفة نشرت أمس - مسلمي ألمانيا بأن "يدركوا بوضوح أنّهم يعيشون في بلد ذي طابع مغاير للتّقاليد الإسلاميّة". (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
April 02, 2018

لا يمكن إيقاف عجلة التّاريخ وسيعود الإسلام نظاما يسيّر الحياة!

لا يمكن إيقاف عجلة التّاريخ وسيعود الإسلام نظاما يسيّر الحياة!

الخبر:

رفض رئيس البرلمان الألماني (البوندستاغ) فولفغانغ شويبلة التّصريحات المعادية للإسلام التي أطلقها وزير الدّاخليّة الجديد في بلاده هورست زيهوفر المعادية للإسلام.

وردّا على تصريحات زيهوفر التي قال فيها "إنّ الإسلام لا ينتمي لألمانيا"؛ قال رئيس البرلمان الألمانيّ "لا يمكننا إيقاف عجلة التّاريخ، وعلى الجميع تقبّل حقيقة أنّ الإسلام بات جزءا من بلادنا".

وطالب شويبلة - في مقابلة مع مجموعة فونكه الإعلاميّة الألمانيّة المكوّنة من 13 صحيفة نشرت أمس - مسلمي ألمانيا بأن "يدركوا بوضوح أنّهم يعيشون في بلد ذي طابع مغاير للتّقاليد الإسلاميّة". (الجزيرة نت)

التّعليق:

تتناقض التّصريحات وتتضارب المواقف إزاء المدّ الإسلاميّ الجارف الذي اكتسح ألمانيا إذ بلغ عدد المسلمين في ألمانيا حسب تقديرات سلطاتها 4.7 مليون مسلم. فقد صرّح وزير الدّاخلية الألمانيّ هورست سيهوفر في مقابلة مع صحيفة "بيلد" نشرت الجمعة أنّ الإسلام "لا ينتمي إلى ألمانيا" (فرانس24، 2018/03/16) ولم يمرّ على تصريحه هذا إلّا نصف شهر تقريبا ليقوم رئيس البرلمان الألمانيّ بتفنيده ورفضه ويؤكّد أنّه لا يمكن إيقاف عجلة التّاريخ وأنّ الإسلام بات جزءا من بلاده!!

تتخبّط آراؤهم لتكشف عن رعب تملّكهم ولم يعرفوا للتّغلّب عليه طريقا ولا لمجابهة خطره سبيلا. ظهر الإسلام وامتدّ وانتشر في الرّبوع واشتدّ واحتار هؤلاء أيُحارِبونه أم يُحابُونَه ويحتَوُونه؟

موقفان متّفقان على معاداة الإسلام ورفض سواده في المجتمع الألماني لكنّهما يختلفان في كيفيّة مجابهته؛ فموقف وزير الدّاخلية واضح جليّ معلن، أمّا موقف رئيس البرلمان فموقف دهاء يريد من ورائه احتواء غضب مسلمي ألمانيا وجعلهم يطمئنّون له وينخدعون بشعارات زائفة سرعان ما يتفطّن لزيفها وبطلانها كلّ كيّس فطن... لقد أعلن في تغطية إعلاميّة ضخمة (13 صحيفة) أنّ على المسلمين في ألمانيا "أن يدركوا بوضوح أنّهم يعيشون في بلد ذي طابع مغاير للتّقاليد الإسلاميّة" بمعنى أنّه عليهم أن يذوبوا وينصهروا بتقاليد ألمانيا ولا مكان لتقاليدهم الإسلاميّة...

ما أعلنه وزير الدّاخلية فعجرفة وتكبّر، أمّا ما جاء به هذا البرلمانيّ "المتخابث" فتظاهر بالقبول والتّسليم بأنّ الإسلام جزء من ألمانيا من جهة ومطالبة للمسلمين هناك بالذّوبان في مجتمعه الغربيّ العلمانيّ الكافر من جهة أخرى والتّخلّي عن "تقاليدهم الإسلاميّة".

أيّها المسلمون في بلاد الغرب وفي كلّ مكان، لا تنخدعوا بما يرفعه أعداؤكم وأعداء دينكم من شعارات رنّانة تدغدغ المشاعر وتسقط الألباب في متاهات وغيابات حضارتهم العفنة، واعلموا أنّ الإسلام عقيدة ينبثق عنها نظامها إن طُبِّق علينا عشنا عيشة هنيئة ترضي ربّنا وترضينا ونحيا سادة وقادة، أمّا إن انصهرنا في نظام الرّأسماليّة ورضينا بالعيش في كنفه فإنّنا سنحيا في ذلّ وهوان نسير في ذيل الأمم.

يعلم العدوّ أنّه لا يمكن إيقاف عجلة التّاريخ ويعلم أيضا أنّه ليس بإمكانه عرقلة سيرها... فهو على يقين أنّ الإسلام سيسود وأنّ هذا المارد النّائم بدأ يصحو ويتحسّس الطّريق الصّحيح ليعود لمجده الضّائع المسلوب لهذا يعمل على أن يجعل له فيه من العثرات والعراقيل ما يضمن تأخير ذلك. إنّه يخشى المسلمين وهم أشتات ضعفاء وبلا دولة تحميهم وتذود عنهم وتجيّش الجيوش لنصرتهم ولنشر الإسلام في الرّبوع، فكيف به إن اجتمع هؤلاء تحت راية واحدة وفي دولة واحدة؟؟

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ * الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان