لا يمكن توقع تحرير فلسطين من حاكم خاضع لأمريكا
لا يمكن توقع تحرير فلسطين من حاكم خاضع لأمريكا

الخبر: في 6 آب/أغسطس 2025، وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، صرّح الرئيس برابوو سوبيانتو بأنه يُجهّز جزيرة غالانغ في جزر رياو لتكون مركزاً لعلاج 2000 جريح من أهل غزة. وصرح حسن نصيبي، رئيس مكتب الاتصالات الرئاسية، يوم الخميس 7 آب/أغسطس 2025: "أصدر الرئيس أمس تعليماته لإندونيسيا بتقديم المساعدة الطبية لنحو 2000 غزّي من ضحايا الحرب". وأضاف: "المصابون، الذين عانوا من إصابات مختلفة، ربما بسبب القنابل والحطام وأسباب أخرى مختلفة. والخطة هي إنشاء مركز علاج في جزيرة غالانغ".

0:00 0:00
السرعة:
August 22, 2025

لا يمكن توقع تحرير فلسطين من حاكم خاضع لأمريكا

لا يمكن توقع تحرير فلسطين من حاكم خاضع لأمريكا

(مترجم)

الخبر:

في 6 آب/أغسطس 2025، وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، صرّح الرئيس برابوو سوبيانتو بأنه يُجهّز جزيرة غالانغ في جزر رياو لتكون مركزاً لعلاج 2000 جريح من أهل غزة. وصرح حسن نصيبي، رئيس مكتب الاتصالات الرئاسية، يوم الخميس 7 آب/أغسطس 2025: "أصدر الرئيس أمس تعليماته لإندونيسيا بتقديم المساعدة الطبية لنحو 2000 غزّي من ضحايا الحرب". وأضاف: "المصابون، الذين عانوا من إصابات مختلفة، ربما بسبب القنابل والحطام وأسباب أخرى مختلفة. والخطة هي إنشاء مركز علاج في جزيرة غالانغ".

التعليق:

1. يبدو هذا أنه فكرة جيدة، ألا وهي مساعدة الضحايا؛ إلا أنه في الواقع عكس ذلك. حيث إن ما سيتم فعله يتماشى مع رغبات يهود، وهو ضار ليس بأهل فلسطين فقط، بل بالمسلمين عموماً. فقد نقل موقع بي بي سي في 7 آب/أغسطس 2025 عن وسائل إعلام عبرية أن دولة يهود توصلت إلى اتفاق مع خمس دول مستعدة لاستقبال أهل غزة، منها إندونيسيا وإثيوبيا وليبيا. ناهيك عن أنه في كانون الثاني/يناير 2025، اقترح رئيس أمريكا ترامب نقل بعض أهل غزة إلى إندونيسيا. لذلك، سواء عن قصد أم لا، فإن معاملة مسلمي غزة بإخراجهم منها وإحضارهم إلى إندونيسيا يعني إفراغها، وتسليمها ليهود. لذلك، فإن كلام خبير القانون الدولي، حكماهانتو جوانا: "إحضار سكان غزة إلى إندونيسيا يتماشى مع رغبة إسرائيل في إفراغ غزة من الشعب الفلسطيني"، هو كلام صحيح. علاوة على ذلك، أفادت وسائل إعلام يهود أن حكومتهم ناقشت هذه المسألة مع إندونيسيا. وطلب حكماهانتو من الحكومة أن تكون صريحة بشأن تقارير التواصل مع كيان يهود ومزاعم تقديم حوافز معينة لتوطين أهل غزة، وذلك لتجنب غضب الرأي العام.

2. حدث هذا أيضاً نتيجةً لضغط أمريكا الاقتصادي. في نيسان/أبريل 2025، حيث شهد العالم كيف يمكن لقوة عظمى أن تضطهد أخرى عبر قوتها الاقتصادية. فقد فرض ترامب تعريفة جمركية بنسبة 32% على الصادرات الإندونيسية، متهماً إندونيسيا بالحصول على "ميزة غير عادلة" لمجرد فائضها التجاري وجرأتها على الانضمام إلى مجموعة البريكس. ثم في أيار/مايو 2025، فُتح باب المفاوضات ولكن بشرط صارم وهو أنه يجب على إندونيسيا فتح سوقها وشراء المنتجات الأمريكية الاستراتيجية إذا أرادت خفض التعريفات الجمركية. عرض بدا وكأنه خيار، لكنه في الواقع كان إنذاراً نهائياً. وفي منتصف حزيران/يونيو 2025، وافقت إندونيسيا على حزمة شراء استراتيجية تشمل 50 طائرة بوينغ بقيمة تقارب 10 مليارات دولار، بالإضافة إلى واردات من الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة بقيمة 15 مليار دولار. في المجموع، تدفقت عشرات مليارات الدولارات إلى أمريكا. فما هي المكافأة؟ كان تخفيض الرسوم الجمركية من 32% إلى 19% مؤقتاً ومشروطاً، وليس إعفاء كاملا. كان لتخفيض الرسوم الجمركية هذا أثر نفسي على إندونيسيا. كيف يُمكنها أن تكون صارمة مع أمريكا وهي تحافظ على علاقات تجارية جيدة معها؟ في الوقت نفسه، تُعتبر أمريكا أكبر داعم ليهود. لذلك، يستحيل على إندونيسيا أن تكون صارمة مع يهود.

3. يعكس موقف الحاكم موقفاً ذا وجهين، إذ يتظاهر بمساعدة الفلسطينيين، بينما يُشرّع في الواقع تسليم غزة ليهود وأمريكا. من الواضح أنه لا يمكن توقع تحرير فلسطين من حاكم خاضع لأمريكا.



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري