لا يقتصّ لدماء الأبرياء إلّا الحكّام الشّرفاء
لا يقتصّ لدماء الأبرياء إلّا الحكّام الشّرفاء

  الخبر: استشهدت الصّحفيّة والأسيرة المحرّرة غفران وراسنة اليوم الأربعاء بعد إطلاق جنود الاحتلال النّار عليها عند مدخل مخيّم العروب شمالي الخليل بالضّفّة الغربيّة المحتلّة. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطينيّ بأنّ جيش الاحتلال أعاق طواقمه الذين حاولوا إنقاذ الشّابّة نحو نصف ساعة قبل أن يتمكّنوا من نقلها إلى أحد مستشفيات الخليل. وكان بيان لقوّات الاحتلال زعم أنّ الشّابّة تقدّمت نحو عدد من جنوده عند مدخل المخيّم وهي تحمل سكّينا فأطلقوا النّار مباشرة عليها. (الجزيرة مباشر 2022/06/01 )

0:00 0:00
السرعة:
June 02, 2022

لا يقتصّ لدماء الأبرياء إلّا الحكّام الشّرفاء

لا يقتصّ لدماء الأبرياء إلّا الحكّام الشّرفاء

الخبر:

استشهدت الصّحفيّة والأسيرة المحرّرة غفران وراسنة اليوم الأربعاء بعد إطلاق جنود الاحتلال النّار عليها عند مدخل مخيّم العروب شمالي الخليل بالضّفّة الغربيّة المحتلّة. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطينيّ بأنّ جيش الاحتلال أعاق طواقمه الذين حاولوا إنقاذ الشّابّة نحو نصف ساعة قبل أن يتمكّنوا من نقلها إلى أحد مستشفيات الخليل. وكان بيان لقوّات الاحتلال زعم أنّ الشّابّة تقدّمت نحو عدد من جنوده عند مدخل المخيّم وهي تحمل سكّينا فأطلقوا النّار مباشرة عليها. (الجزيرة مباشر 2022/06/01)

التّعليق:

غفران وراسنة صحفيّة متخرّجة من قسم الإعلام في جامعة الخليل عملت في إذاعات محلّيّة. اعتقلت على يد الاحتلال لمدّة ثلاثة أشهر وتحرّرت في الأوّل من نيسان/أبريل حسب ما ذكر مكتب إعلام الأسرى. وهي اليوم شهيدة - نحسبها عند الله كذلك - اغتالها جيش الاحتلال الذي زعم أنّه أطلق عليها النّار لأنّها كانت تحمل سكّينا...

لقد تمادى هذا الكيان الغاصب في استباحة دم الأبرياء وفي غطرسته وعنجهيّته، لا يكترث لأحد ولا يهتمّ لتنديدات ولا مؤاخذات ولا ينصاع لعقوبات. هو كيان قد استقوى حين ضعفت أمّة الإسلام وسلّمت أمرها لعملاء مأجورين لا يتردّدون في التّطبيع معه، وهو يسعى جاهدا للاستيلاء على الأقصى في خطوة جريئة لم يكن ليفكّر مجرّد التّفكير في القيام بها لولا أنّه قد ضمن تأييد الدّول العظمى له وسكوتها عن انتهاكاته وجرائمه وتأكّد من جبن القائمين على المسلمين وهوانهم وولائهم للغرب.

ها هم أجبن خلق الله يقومون باقتحامات لباحات المسجد الأقصى في حركات استفزازيّة لأهل الأقصى وللمسلمين عموما. يرقصون ويحتفلون وأهل بيت المقدس بين محتسب لله وثائر ومدافع قد وهب نفسه وروحه فداء للأقصى.

في نيسان/أبريل الماضي حدثت صدامات، تزامنت مع عيد الفصح اليهوديّ فأحيوا الذّكرى الرّابعة والسّبعين لاغتصابهم فلسطين حسب التّقويم العبريّ، وفي 15 أيار/مايو أحيى أهل فلسطين ذكرى هذه النّكبة.

كيان يهود كيان مجرم لا يعبأ بالاستغاثات ولا بالصّيحات، ينفّذ جرائمه على مرأى العالم بأسره وسمعه. لا يهمّه من جرّم ولا من ندّد، يقاسمه الإعلامُ المأجورُ إجرامَه هذا فيروّج له ويظهره طرفا له مكانة والحال أنّه كيان نكرة احتلّ واغتصب الحقوق والأراضي وقتل الأبرياء وسفك الدّماء.

إعلام يسير على طريق الغاصب ليرضيه - إلّا من رحم ربّي من بعض أبناء الأمّة الصّادقين - إعلام يتعامل مع الأنباء والأخبار حسب ما تمليه عليه ثقافة هذا الكيان وحسب المصالح التي يجنيها من وراء ذلك فيضخّم الأمور تارة ويستصغرها ويحقّرها تارة أخرى، بل ربّما لا يكاد يذكرها! إعلام يكيل بمكيالين في تعامله مع الخبر وكيله يتغيّر حسب الانتماء الحضاريّ العقديّ؛ فإن كان موضوعه يمسّ هذا الكيان والحضارة الغربيّة التي تحميه فحتما سيلقى الإهمال وعدم الاهتمام خاصّة إن كان الأمر يتعلّق بالإسلام والمسلمين الذين يمثّلون العدوّ اللّدود لهذا الكيان، وإن كان غير ذلك سُلّطت عليه الأضواء وأُظهر حدثا لا تنفكّ وسائل الإعلام تتحدّث عنه ليلا ونهارا.

غفران وراسنة: تقبّلك الله قبولا حسنا، ونسأله تعالى أن يعجّل لنا بدولة الخلافة الرّاشدة لتقتصّ لك ولكلّ الأبرياء من أولئك المجرمين الذين تجرّؤوا على أبناء أمّة الإسلام ولم يجدوا من يردّهم أو يقف في وجوههم. فالجيوش رابضة في ثكناتها وأبناء الأمّة تعوقهم الحدود والسّدود!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان