لا يستوي حكم الله مع حكم البشر يا فيصل قاسم
لا يستوي حكم الله مع حكم البشر يا فيصل قاسم

الخبر:   كتب الإعلامي ومقدم البرامج المعروف في قناة الجزيرة فيصل قاسم صباحاً التغريدتين التاليتين على موقع التواصل تويتر: "‏لا تفكروا مطلقاً باستبدال الديكتاتوريات العسكرية والمخابراتية القذرة بديكتاتوريات دينية لا تقل قذارة. حذار من السير وراء الأحزاب والشعارات الدينية. هؤلاء فاشيون كالجنرالات. الأول يستخدم ضدك سلاح التخوين والثاني سلاح التكفير. ابحثوا عن أحزاب مدنية علمانية وظيفية تكون في خدمة الجميع". وبعدها بساعات جاءت التغريدة الثانية: "‏عندما ترى ملتحياً يدعو إلى الجهاد في سبيل الله فاعلم أنه في أحيان كثيرة يدعو للجهاد في سبيل المخابرات. ومن الأفضل أن تسأله: إلى أي جهاز مخابرات تنتمي يا رعاك الله: وما هي رتبتك في الجهاز؟ عقيد، رائد، أم نقيب؟ زامط بن فرشوخ المنجعي الرابع عشر".

0:00 0:00
السرعة:
September 23, 2019

لا يستوي حكم الله مع حكم البشر يا فيصل قاسم

لا يستوي حكم الله مع حكم البشر يا فيصل قاسم

الخبر:

كتب الإعلامي ومقدم البرامج المعروف في قناة الجزيرة فيصل قاسم صباحاً التغريدتين التاليتين على موقع التواصل تويتر: "‏لا تفكروا مطلقاً باستبدال الديكتاتوريات العسكرية والمخابراتية القذرة بديكتاتوريات دينية لا تقل قذارة. حذار من السير وراء الأحزاب والشعارات الدينية. هؤلاء فاشيون كالجنرالات. الأول يستخدم ضدك سلاح التخوين والثاني سلاح التكفير. ابحثوا عن أحزاب مدنية علمانية وظيفية تكون في خدمة الجميع".

وبعدها بساعات جاءت التغريدة الثانية: "‏عندما ترى ملتحياً يدعو إلى الجهاد في سبيل الله فاعلم أنه في أحيان كثيرة يدعو للجهاد في سبيل المخابرات. ومن الأفضل أن تسأله: إلى أي جهاز مخابرات تنتمي يا رعاك الله: وما هي رتبتك في الجهاز؟ عقيد، رائد، أم نقيب؟ زامط بن فرشوخ المنجعي الرابع عشر".

التعليق:

للوهلة الأولى قد يبدو حديثه لأصحاب النوايا الحسنة حديثَ الحريص على الأمة ومصالحها، خاصة وهو يلمح بشكل أقرب للتصريح منه للتلميح، إلى الجماعات "الإسلامية" التي صُنعت في أقبية المخابرات كما ذكر، وعانت الأمة منها طويلاً.

لكن المستنير بأحكام الإسلام فهمُه الواعي على الأحداث المدرك لطبيعة المرحلة، وأن ما يجري في المنطقة هي حرب بين الإسلام وأهله وبين الغرب وعملائه وأشياعه وأتباعه، الذين مكروا ويمكرون لهذه الأمة بكل وسيلة يستطيعونها لأجل تأخير عودتها للصدارة مرة أخرى، هؤلاء الواعون المخلصون يدركون أن ما يتحدث عنه قاسم ليس إلا مكراً خفياً وسمّاً زعافاً.

إن الحركات "الدينية" التي صنعتها المخابرات العالمية، هي جزء من النظام الغربي، ولا تمثل الإسلام ولا تمت للمسلمين بصلة بطبيعة الحال. ولا يخفى هذا إلا على الجهلة السُذّج.

هذه الحركات رفضتها الأمة ولفظتها لفظ النواة، بعد انكشاف سوأتها وبيان عريها الفكري أمام الأمة وشذوذها عن الفكر الإسلامي القويم الواضح الذي لا لبس فيه.

وتعميم هذه الحركات وجعلها نموذجاً يمثل الإسلام السياسي، وصبغ التوجه الإسلامي بصبغة الديكتاتورية هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً. وكلامك يا فيصل قاسم يؤكد أنك في فسطاط الغرب نفسه الذي صنع هذه الحركات وجعلها خنجراً يطعن به خاصرة الأمة. وكلامك لا يصب إلا في خدمة المصالح الغربية التي ترى في الإسلام السياسي وفي الحكم بالإسلام خطراً عليها.

الإسلام واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، ومن العار بحق إعلامي معروف مثلك أن نضطر لنقول له: "ابحث جيداً في أحكام السياسة الشرعية في الإسلام، واقرأ كثيراً عن كيفية إقامة الدولة والنهضة بالأمم في دين الله، ثم تهجم على الإسلام بهذا الشكل".

تبرر الدعوة للعلمانية الجاهلية، بتخويف الناس من "بعبع" تنظيم الدولة وطالبان وغيرها من الحركات "الإسلامية"، بينما أنت تعلم في الصميم أن هذه الحركات لا تمثل الإسلام. هذا للعلم تكتيك أمريكي بات مملاً!

ألا ترفع أمريكا في وجه السنة "غول الشيعة" وتخوّف الشيعة بالسعودية؟ ألم تلعب اللعبة نفسها وأنت تدعو للعلمانية بعد أن خوَّفتهم "بالغول الإسلامي"؟

وإنه ليخطر لي أن أسألك: من أي جهاز مخابرات تأخذ راتبك مقابل الدعوة للعلمانية؟ وما هي رتبتك؟ لأنه كما يوجد "دعاة للجهاد في سبيل المخابرات" ملتحون، فلا يمنع هذا وجود إعلاميين يجاهدون في سبيل المخابرات ذاتها، ويمرون عبر مهاجمة الصنف الأول!

وكلمة أبرقها إليك ومن يسير في دربك: إننا أمة من دون الناس، صنَعَنا كتابٌ أوحي إلى محمد بن عبد الله، هزمنا به هرقل وكسرى حفاةً عراة، واليوم سنهزم به ترامب وبوتين... نؤمن بالكتاب كله، ومنه قول ربنا: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء: 65].

وفي النهاية: لن تنفعك لا روسيا ولا أمريكا، ولا الدولة المدنية العلمانية.

﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾ [إبراهيم: 46-47].

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان