لا يوجد قضاء محايد في النظام الرأسمالي الديمقراطي فهو فاسد مثل النظام نفسه
لا يوجد قضاء محايد في النظام الرأسمالي الديمقراطي فهو فاسد مثل النظام نفسه

الخبر:   في الرابع من أيار/ مايو 2016م، رفضت المحكمة العليا في بنغلادش استئناف قضية المبادئ التوجيهية للحكومة، التي تمنع تعذيب المعتقلين وسوء معاملتهم لمجرد الاشتباه بهم في ارتكاب جريمة والحبس الاحتياطي لهم من قبل الشرطة للتحقيق معهم، بموجب المادتين (54) و(167) من قانون العقوبات. وقد زودت المحكمة العليا بخمس عشرة نقطة تتعلق بالاعتقال من دون مذكرة والاعتقال والحبس الاحتياطي للمشتبه بهم الواجب اتباعها من قبل الأجهزة الأمنية والقضاة.

0:00 0:00
السرعة:
June 05, 2016

لا يوجد قضاء محايد في النظام الرأسمالي الديمقراطي فهو فاسد مثل النظام نفسه

لا يوجد قضاء محايد في النظام الرأسمالي الديمقراطي

فهو فاسد مثل النظام نفسه

الخبر:

في الرابع من أيار/ مايو 2016م، رفضت المحكمة العليا في بنغلادش استئناف قضية المبادئ التوجيهية للحكومة، التي تمنع تعذيب المعتقلين وسوء معاملتهم لمجرد الاشتباه بهم في ارتكاب جريمة والحبس الاحتياطي لهم من قبل الشرطة للتحقيق معهم، بموجب المادتين (54) و(167) من قانون العقوبات. وقد زودت المحكمة العليا بخمس عشرة نقطة تتعلق بالاعتقال من دون مذكرة والاعتقال والحبس الاحتياطي للمشتبه بهم الواجب اتباعها من قبل الأجهزة الأمنية والقضاة.

التعليق:

بعد أربعة عشر عامًا من الكفاح الطويل، جاء هذا "الحكم التاريخي" كما تسميه جهات المجتمع المدني الفاعلة المؤيدة للديمقراطية في البلاد، حيث يمكن لها الآن الادعاء بأن حماية حقوق الرعايا ستكون أسهل مع هذا الحكم الذي يتم اعتباره أداة حاسمة لمنع الشرطة من القيام بالاعتقالات التعسفية بناء على الشك، وتعذيب المعتقلين على ذمة التحقيق. ووفقًا لكبار الدعاة وأعضاء المجتمع المدني البارزين في البلاد، يُعتبر هذا الحكم "تاريخيًا" حيث يحمي الحرية الشخصية للناس، وهم يتطلعون لإلغاء هذه القوانين الاستعمارية، وذلك من شأنه مساعدتنا في التوجه نحو مجتمع أكثر ديمقراطية وتحضرًا!

من خلال هذا الحكم القضائي يحاولون استعادة ثقة الناس فيما يُسمّى بسيادة القانون، وهي ليست سوى خرافة غربية يتم تسويقها للحفاظ على النخب العلمانية من خلال البرامج الحوارية التلفزيونية وافتتاحيات الصحف. مع ذلك، فإن ثقة الناس في النظام القانوني للديمقراطية لا يمكن استعادتها، لأنهم أدركوا بالفعل أنها فاسدة بطبيعتها. وبحكم الواقع، فإن حكومة بنغلادش الاستبدادية المدعومة من الغرب لديها قضاء تابع لها، وهو جزء من النظام الفاسد نفسه.

إن أحكام السلطة القضائية، بما في ذلك أحكام المحكمة العليا، ليست بعيدة عن تدخل الحكومة وتأثير العلمانية المتعصبة. ولا توجد في بنغلادش أو في أي بلد آخر من الدول الديمقراطية الغربية قواعد محايدة يطبقها القضاة بشكل موضوعي، بل يتم التلاعب بالقوانين والأحكام من قبل الحكومة من أجل مصالح سياسية.

هلا دافعت المحكمة العليا في بنغلادش عن المبادئ الأساسية للحرية والمساواة من خلال رفع الحظر الظالم عن الحزب السياسي حزب التحرير؟ الآن ونحن مطالبون بوضع الثقة في الديمقراطية في بنغلادش، هل نستطيع التحقق من أن لدينا محكمة عليا ستقوم بمراجعة قضائية لإبطال القوانين القاسية لمكافحة "الإرهاب" التي أُسيء تطبيقها على الحزب بذريعة أنه ينتهك المبادئ الأساسية للدستور؟ وكيف يمكن لهذا "الحكم التاريخي" وضع حد للتعذيب الذي يأتي بعد الاختفاء القسري للمعارضين السياسيين من قبل الأجهزة الحكومية؟ وهل أنصار الديمقراطية في بنغلادش سيظلون صامتين لا يجيبون عن الأسئلة أعلاه؟ الحقيقة هي أنه لا توجد أحكام قضائية في ظل الديمقراطية من صنع البشر يمكنها أن تخرج البلاد من حالة الخوف والقلق الذي يعيش الناس فيها.

إن العمل من أجل التغيير الشامل الحقيقي لا بد أن يبدأ من الجذور، وهو النظام السياسي الديمقراطي نفسه، وطالما هذا النظام على قيد الحياة، فلا أمل في أن ينقذ القضاء الناسَ أو يدافع عن حقوقهم، وهو جزء لا يتجزأ من الديمقراطية الفاسدة، وسيظل هذا مجرد حلم. البديل الوحيد للديمقراطية من صنع الإنسان، هو دولة الخلافة على منهاج النبوة، التي أصبحت ملامحها تلوح في أفق بنغلادش بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عماد الأمين - عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان